النهار
السبت 7 نوفمبر 2026 11:32 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نميرة نجم: امتلاك بيانات الهجرة ركيزة استراتيجية لصياغة سياسات أفريقية مستقلة مصرع سيدة دهسًا أسفل عجلات قطار في قفط بقنا محمد بيومي لـ«النهار»: إيقاف حسام حسن 3 مباريات لن ينتقل إلى علي ماهر «WE Innovate Star» يحصد ثمار 4 سنوات.. 16 منتجاً و9 شركات ناشئة في الأمن السيبراني رئيس مهرجان تيميمون: نستقبل 4 آلاف زائر يوميًا.. والنجاح لا يُقاس بعدد الأفلام بل بأثرها ترشيد الإنفاق في قطاع البترول.. كيف يتعامل كريم بدوي مع قرارات الحكومة؟ تحليل مفاجىء أنهي رحلة 22 سنة كفاح .. شبح التحليل الإيجابي يطار آلاف الموظفين على جرعة حشيش (تقرير) النائب أسامة شرشر يهنئ عزت شرشر وإسماعيل شاهين بمناسبة خطوبة الدكتورة إيمان والدكتور هشام آخرهم قيس عبد الفتاح وحفيدة الملك.. أسبوع دقت فيه الأفراح باب الوسط الفنى ” تفاصيل ” الجمعية العمومية بالأهلي تفوض مجلس الإدارة في جدول الأعمال محافظة القاهرة: انتظام الدراسة غدًا بجميع مدارس العاصمة ريهام عبد الغفور عن رحيل والدها: لا نتجاوز فقد الأحباب.. نتعلم فقط التعايش مع الألم

عربي ودولي

صراع النفوذ في بغداد: واشنطن تصعّد وطهران تترقّب

في ظل تنافس متصاعد بين التأثيرات الإقليمية والدولية على المشهد السياسي العراقي، تتجه أنظار بغداد مجددًا إلى واشنطن، مع تكثيف الأخيرة رسائلها التحذيرية المرتبطة بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

هذا المشهد يعكس حجم التعقيد الذي يواجهه العراق، حيث تتقاطع حسابات السيادة الوطنية مع ضغوط الشراكات الاستراتيجية، في وقت لا تزال فيه البلاد تعاني هشاشة اقتصادية وأمنية مزمنة.

ويطرح هذا الواقع تساؤلات جوهرية حول مستقبل القرار السياسي العراقي: هل يمكن أن يتحول النفط والدولار إلى أدوات ضغط مباشرة في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه بغداد؟ وهل تمتلك واشنطن القدرة على فرض شروط تعيد رسم التحالفات الداخلية داخل النظام السياسي العراقي؟

قال المحلل والباحث السياسي سيف السعدي إن الولايات المتحدة الأمريكية تمارس ضغوطًا متزايدة على العراق بهدف منع إشراك فصائل مسلحة موالية لإيران في مؤسسات الدولة، معتبرًا أن هذه الضغوط لا تنفصل عن مساعي واشنطن لإعادة ضبط موازين النفوذ داخل الحكومة المقبلة.

وأكد السعدي أن التحرك الأمريكي لا يقتصر على الخلافات السياسية، بل يمتد إلى محاولة التحكم في الملفات الأمنية والاقتصادية الحساسة.

وأوضح السعدي أن الرسائل الأمريكية، التي نقلها القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد إلى القيادات السياسية العراقية، تضمنت تحذيرات واضحة من أن إشراك شخصيات محسوبة على فصائل موالية لإيران في الحكومة قد يؤدي إلى تعليق أو تقييد التعاون المالي مع العراق.

ويشمل ذلك احتمال قطع وصول بغداد إلى دولارات عائدات النفط المودعة في حسابات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، وهي الآلية التي تعتمد عليها الدولة العراقية في إدارة مواردها النفطية، ما يشكل ضغطًا اقتصاديًا بالغ الخطورة.

وأضاف أن هذه الخطوة تندرج ضمن حملة أوسع تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في عام 2026، تهدف إلى تقليص النفوذ الإيراني داخل العراق، عبر حثّ بغداد على استبعاد القوى المسلحة ذات الارتباطات الخارجية من المناصب الحكومية الحساسة.

واعتبر السعدي أن استمرار الوجود السياسي لهذه الفصائل قد يقوض مفهوم الدولة، ويخلق حالة من الازدواجية بين القرارين السياسي والأمني.

وأشار السعدي إلى أن الولايات المتحدة تطالب رسميًا بنزع السلاح خارج إطار الدولة، وهو مطلب كرّره المبعوث الأمريكي الخاص إلى العراق مارك سافايا، الذي شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة إخضاع أي وجود مسلح لسلطة الدولة العراقية، باعتباره شرطًا أساسيًا للاستقرار.

وأكد أن هذه الضغوط تتزامن مع مفاوضات شاقة لتشكيل الحكومة بعد الانتخابات النيابية الأخيرة، في ظل وجود عدد من النواب المرتبطين بفصائل مسلحة داخل البرلمان، ما يضع القادة العراقيين أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على الشراكة مع واشنطن، وعدم تفجير التوازنات السياسية الداخلية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحتفظ فيه الولايات المتحدة بنفوذ اقتصادي مؤثر عبر إدارتها لتدفقات الدولار المرتبطة بعائدات النفط العراقي، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط عالميًا، ما يزيد من هشاشة الاقتصاد العراقي أمام أي صدمات مالية.