النهار
الإثنين 21 سبتمبر 2026 08:50 مـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
البورصة المصرية ومجموعة بورصة لندن تعقدان مائدة مستديرة لتعزيز الشراكة وتوسيع آفاق التعاون بين الشركات المصرية باسل عادل: بناء كوادر سياسية مؤهلة أولوية في خطة «الوعي» بالمحافظات منتخب الطائرة يخسر أمام الجزائر بربع نهائي أمم أفريقيا للكرة الطائرة انتخابات الهيئة العليا لـ«الوفد».. 50% قيادات قديمة و50% وجوه جديدة ضمن خطة إعادة الهيكلة بسام الصواف: عودة المحليات تتيح للنواب التفرغ للتشريع والرقابة منتخب ناشئي اليد يسحق المغرب 44-12 ويتأهل لنهائي أفريقيا مانشيني يأمل في استعادة ثقة الجماهير الإيطالية الغاضبة مجدي حمدان يطرح 5 محاور للإصلاح السياسي: عودة السياسة للجامعات ودعم الأحزاب اتعلمي الطبخ زي أمي.. خلافات الأكل تنتهي بانفصال زوجة امام محكمة الأسرة حقيقة ما قيل عن مفاوضوات طرابزون التركي مع حسام عبد المجيد الأهلي يواجه الهلال الليبي ومصر المقاصة وديًا خلال فترة التوقف الدولي جلسة مرتقبة بين محمد الشناوي وحسام حسن لإنهاء الخلافات

عربي ودولي

الدار البيضاء القلب النابض للمغرب … يميزها مسجد الحسن الثاني باطلالته الساحرة على المحيط الأطلسي وتجسيده وحدة الشعب المغربي

منذ ان تطأ قدماك الدار البيضاء فأنت في حالة تشوق لزيارة كل معالم هذه المدينة النابضة بالحياة فهي أكبر مدينة في المغرب وعاصمته الاقتصادية تقع على الساحل الغربي للمملكة وتتسم باطلالتها الساحرة على المحيط الأطلسي، مما يمنحها موقعًا استراتيجيًا مهمًا .

كما تُعد مركزًا اقتصاديًا رئيسيًا، إذ تضم أكبر ميناء في البلاد والعديد من المصانع والشركات والمؤسسات المالية والفنادق والأسواق المتنوعة ، و تزخر بمعالم بارزة مثل مسجد الحسن الثاني وكورنيش عين الذياب. وتتميز بتنوعها الثقافي وحيويتها، مما يجعلها من أهم المدن المغربية بل والأفريقية .

وفي الدار البيضاء كان مسجد محمد الخامس احد أهم وأبرز المعالم التي زارها الوفد الإعلامي العربي الأفريقي بدعوة من الجمعية الوطنية المغربية للإعلام والناشرين ، واصطحبنا في الجولة المرشد السياحي عبد الرحيم خلاف

والذي اوضح ان مسجد الحسن الثاني يعد من أعظم المعالم الدينية والحضارية في المملكة المغربية وهو اكبر مساجد المغرب ، ومن أكبر المساجد في العالم.

ويتميز بمئذنته الأندلسية الطراز التي تعد ثاني أطول مئذنة في العالم بارتفاع 210 أمتار

ويجسد هذا الصرح الديني الفخم مكانة المغرب الإسلامية، ويعكس براعة المغاربة في مجال العمارة والفنون التقليدية.

موفع متفرد :

ويقع مسجد الحسن الثاني في مدينة الدار البيضاء، على ضفاف المحيط الأطلسي، حيث بُني جزء منه فوق مياه البحر، في موقع فريد يرمز إلى قوله تعالى: «وكان عرشه على الماء» مما يضفي عليه بعدًا دينيًا وروحيًا مميزًا.

وقد أمر ببناء مسجد الحسن الثاني الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، وبدأت أشغال البناء سنة 1986، واستمرت عدة سنوات إلى أن تم افتتاحه رسميًا سنة 1993. وشارك في إنجازه آلاف المهندسين والصناع التقليديين المغاربة.

مساهمة المغاربة ووحدة الهدف:

أسهم المغاربة بشكل كبير في بناء مسجد الحسن الثاني، حيث شارك المواطنون من داخل المغرب وخارجه في تمويل المشروع عن طريق التبرعات والاكتتاب الوطني، كلٌّ حسب قدرته.

كما ساهم آلاف الحرفيين والصناع التقليديين المغاربة في تشييده، فأبدعوا في فنون الزليج، والنقش على الجبس، والخشب، مما جعل المسجد تحفة فنية تعكس الهوية المغربية الأصيلة وروح التضامن الوطني.

وقد بلغت تكلفة بناء مسجد الحسن الثاني حوالي 800 مليون دولار أمريكي، ما يعكس ضخامة المشروع ودقة تفاصيله المعمارية، وجودة المواد المستعملة فيه.

طراز معماري اصيل:

و يتميز مسجد الحسن الثاني بطراز معماري إسلامي مغربي أصيل، ومن أبرز مميزاته:

وتم استعمال الزليج المغربي والنقوش الجبسية والخشبية ويتسم بسقف متحرك في قاعة الصلاة، وقاعة صلاة واسعة ومرافق دينية وثقافية متعددة ، ويُعد المسجد نموذجًا يجمع بين الأصالة والحداثة في العمارة الإسلامية.

وأوضح خلاف ان مسجد الحسن الثاني يستوعب حوالي 25,000 مصلٍ داخل قاعة الصلاة، ونحو 80,000 مصلٍ في الساحات الخارجية
ليصل مجموع القدرة الاستيعابية إلى حوالي 105,000 مصلٍ.

وقال ان اهمية مسجد الحسن الثاني تكمن في كونه معلمًا دينيًا بارزًا

رمزًا للوحدة الوطنية والتضامن المغربي ويشكل تحفة معمارية عالمية ومقصدًا سياحيًا وثقافيًا مهمًا

شاهدًا على عظمة الفن المعماري المغربي.

كما انه يظل صرحًا دينيًا وحضاريًا شامخًا، يجسد إيمان المغاربة واعتزازهم بهويتهم الدينية والثقافية، كما يعكس قدرة الإنسان المغربي على الإبداع حين تتضافر الجهود لخدمة الدين والوطن في آن واحد .