النهار
الإثنين 26 يناير 2026 12:44 مـ 7 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الشباب والرياضة يكلف إدارة المنشأت بسرعه إنتهاء وافتتاح مركز شباب الشرابية الإسكان: إعلان أولوية حاجزي «سكن لكل المصريين 7» الطرح الثاني سفير روسيا ووزير داخلية فنزويلا يكشفان تفاصيل جديدة عن خيانة مادورو قبل اختطافه فضيحة حساب وهمي باسم شيخة.. جنايات أسيوط تسجن مبتز الضحايا 15 عامًا نائباً عن محافظ الفيوم.. سكرتير عام المحافظة يشهد احتفالية مديرية الثقافة بعيد الشرطة إزالة تعديات على الأراضي الزراعية في حملة مكبرة بقرية سنهور البحرية بالفيوم طلاب جامعة العاصمة يشاركون في الملتقى الثاني لمتطوعي وحدات التضامن الاجتماعي ”جاي للعمرة”.. حملة جديدة لتعزيز وعي ضيوف الرحمن بالخدمات والإرشادات خلال ذروة الموسم في شهر رمضان المبارك مدينة مصر تعتزم التشغيل الفعلي لعدد من الشركات خلال 2026 مدينة مصر تدعم التوسع الرأسي بإطلاق شركات تابعة لتعزيز منظومة التطوير العقاري المتكاملة انتهاء الحق في كوبون «مصر للزيوت والصابون» بقيمة 50 قرشًا للسهم.. اليوم السفير دياب اللوح يشارك في ندوة بمعرض القاهرة الدولي للكتاب حول الرؤية المتكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة ما بعد الحرب

عربي ودولي

سفير روسيا ووزير داخلية فنزويلا يكشفان تفاصيل جديدة عن خيانة مادورو قبل اختطافه

اختطاف الرئيس الفمنويلي نيكولاس مادورو
اختطاف الرئيس الفمنويلي نيكولاس مادورو

قالت الإعلامية والباحثة في الشأن الفنزويلي ديمة الخطيب إن ثلاثة تطورات لافتة أعادت تسليط الضوء على ما جرى في الثالث من يناير الجاري، يوم نفّذت الولايات المتحدة عملية اختطاف للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في واقعة ما زالت تتكشف خيوطها السياسية والأمنية حتى الآن.

وأوضحت الخطيب، في منشور عبر حسابها على منصة فيسبوك، أن هذه الأخبار الثلاثة، رغم صدورها في توقيتات متقاربة، تكشف معًا صورة أكثر خطورة لما حدث، وتؤكد أن العملية لم تكن حدثًا عابرًا، بل نتاج اختراقات داخلية وتواطؤات معقّدة.

السفير الروسي وخيانة مادورو

أول هذه التطورات، بحسب الخطيب، تمثّل في تصريح وصفته بـ”الخطير والجريء”، أدلى به السفير الروسي في فنزويلا، سيرغي ميليك باغداساروف، وتحدث فيه صراحة عن خيانة طالت مادورو من داخل محيطه القريب.

ففي مقابلة مع قناة “روسيا 24″، أكد السفير الروسي أن الرئيس الفنزويلي تعرّض للخيانة من أشخاص داخل دائرته، مشيرًا إلى أن موسكو تمتلك أسماء المتورطين الذين فرّوا خارج فنزويلا عقب عملية اختطاف مادورو. وأضاف أن هؤلاء كانوا على تواصل مباشر مع وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، معتبرًا أن الأجهزة الأمنية الفنزويلية لم تبذل كل ما كان مطلوبًا منها لحماية الرئيس، في إشارة تحمل شبهة تواطؤ أو تقصير جسيم.

وعلّقت الخطيب، المقيمة في فنزويلا والمتخصصة في شؤونها منذ أكثر من عشرين عامًا، بلهجة نقدية لاذعة على هذه التصريحات، قائلة:
“صح النوم يا روسيا. أين كنتم عندما كانت الـCIA تعمل بحرية في المساحة التي كنتم تسرحون وتمرحون فيها؟ أليس في ذلك اعتراف واضح بالتفوّق الاستخباراتي الأمريكي على الروسي؟”.

وزير الداخلية يلمّح للخيانة رسميًا

أما التطور الثاني، فكان عبر تصريح علني من وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابييو، الذي خرج بخطاب حاد أمام حشد جماهيري، وقال بنبرة تهديد واضحة: “لن تكون هناك خيانات بعد الآن”.

وبحسب ما نقلته الخطيب، جاء هذا الخطاب خلال تجمع شعبي واسع أُقيم لإحياء ذكرى بداية العهد الديمقراطي في فنزويلا، في 23 يناير 1958، حيث كانت الجماهير تهتف وتصفق بحرارة.

وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابييو
وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابييو

وأضافت أن كابييو قال في كلمته: “لسنا هنا لاستحضار الخيانة، بل للتأكيد على الولاء الكامل لرئيسنا نيكولاس مادورو ولسيليا فلوريس”، مشددًا على تمسّك الشعب بالثورة البوليفارية وإرث زعيمها التاريخي أوغو تشافس.

وأشارت الخطيب إلى أن خطورة هذا التصريح لا تكمن في مضمونه فحسب، بل في الجهة التي صدر عنها، مؤكدة أن هذه هي المرة الأولى التي يلمّح فيها مسؤول فنزويلي بهذا المستوى إلى وجود خيانة داخلية. فديوسدادو كابييو ليس مسؤولًا عاديًا، بل يُعد واحدًا من أقوى ثلاثة شخصيات في هرم السلطة حاليًا، ورفيقًا قديمًا لتشافس، ومن أبناء المؤسسة العسكرية.

وتساءلت الخطيب بلهجة مباشرة: “هل سيُعاقَب الخونة يا سيادة الضابط؟”.

تعطيل الرادارات الفنزويلية قبل الاختطاف

التطور الثالث، الذي وصفته الخطيب بالأكثر تقنية وخطورة، تمثّل في تسريب معلومات من مصدر عسكري فنزويلي حول ما جرى يوم الثالث من يناير، وتحديدًا ما يتعلق بتعطيل منظومة الرادارات الفنزويلية، التي تعتمد على تكنولوجيا صينية.

وبحسب المصدر، فإن الولايات المتحدة عملت لأشهر طويلة على دراسة نظام الرادارات الفنزويلي بدقة، بهدف التأكد من قدرتها على تعطيله أو تحييده بالقدر الكافي لتنفيذ عملية اختطاف مادورو باستخدام المروحيات. وشمل ذلك دراسة طبيعة بث الرادارات الصينية وآليات عملها ووتيرة تشغيلها.

وأوضح المصدر العسكري أن العملية استندت إلى استغلال ثغرة مركبة قائمة على ثلاثة عوامل رئيسية: أولها غياب الخبراء المختصين بتشغيل هذه الرادارات وقت الهجوم، وهم في الأساس خبراء أجانب.

ثاني العوامل كان عدم وجود كوادر فنزويلية مؤهلة ومدرّبة تدريبًا كافيًا للتعامل مع حالة طارئة واستثنائية بهذا الحجم. أما العامل الثالث، فيرتبط بكون منظومة الرادارات نفسها تعاني من التهالك والتقادم.

وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة، بفضل تقنياتها المتقدمة، نجحت في إعداد مسح كهرومغناطيسي كامل قبل تنفيذ العملية، ما أتاح لها تحديد الفجوات في تغطية الرادارات واستغلالها بدقة.

وفي تعليقها على هذه التسريبات، قالت الخطيب إنها لا تستبعد صحة هذه الرواية كليًا أو جزئيًا، موضحة: “صحيح أن هناك دائمًا مبالغة إعلامية في تصوير التفوق العسكري والتكنولوجي الأمريكي، لكن مع تزايد المؤشرات على فرضية الخيانة، يصبح من المنطقي الاعتقاد بأن الـCIA جمعت معلومات كافية عن الرادارات عبر المراقبة والعمل الاستخباراتي معًا”.

وختمت الخطيب منشورها بطرح السؤال الأكثر حساسية: “لماذا لا تكشف روسيا أسماء الخونة؟ هل هناك مساومة؟ ومع من؟ ولماذا؟ أم أن الأمر لا يتجاوز كونه كلامًا إعلاميًا للاستهلاك السياسي؟”.

موضوعات متعلقة