النهار
الأربعاء 17 يونيو 2026 06:36 مـ 1 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تفاصيل لقاء الرئيس السيسي برئيس البرازيل تفاصيل لقاء الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي ترامب الأم والبنت.. القبض على صانعة محتوى ونجلتها لنشر فيديوهات خادشة لزيادة الأرباح عبر مواقع التواصل وزير التخطيط يبحث مع رئيس مجموعة البنك استراتيجية الشراكة المستقبلية وآليات التمويل المبتكرة موعد مباراة التشيك وجنوب إفريقيا في كأس العالم 2026 والقنوات الناقلة النائب العام يشهد ختام ورشة دولية حول آليات التحقيق بجرائم الملكية الفكرية بنك القاهرة ضمن أقوى 200 علامة تجارية في أفريقيا وفقًا لتصنيف Brand Finance 2026 وزير الكهرباء يبحث مع هيئة المواد النووية تعظيم الاستفادة من العناصر الأرضية النادرة كيف أصبح قطاع التعهيد محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي؟ ..إشادة واسعة بخارطة رئيس «أورا كوميونيكشن» لتعزيز استثمارات الخدمات الرقمية مواجهة عربية.. موعد مباراة الجزائر والأردن في كأس العالم «اورنچ» توقع مذكرة تفاهم استراتيجية مع «eHealth» لتعزيز التحول الرقمي في قطاع الصحة ورفع كفاءة خدمات الرعاية الصحية الرقمية في مصر موعد مباراة الأرجنتين القادمة في كأس العالم بعد ثلاثية الجزائر

عربي ودولي

الولاء للدستور أم للأوامر؟ انقسام خطير في واشنطن يفتح باب العصيان داخل الجيش الأمريكي

المؤسسة العسكرية الأمريكية
المؤسسة العسكرية الأمريكية

في العاصمة الأميركية واشنطن، يسود انقسام غير مسبوق داخل دوائر القرار السياسي والعسكري بعد إطلاق إدارة الرئيس ترامب فكرة استخدام القوة العسكرية ضد حليف داخل حلف شمال الأطلسي،حيث تم تكليف القيادات العسكرية بإعداد خطط للسيطرة على جزيرة غرينلاند ذات الحكم الذاتي، دون موافقة الكونغرس الأميركي. هذا الجدل العنيف أطلق تحذيرات قوية داخل صفوف المشرعين والسياسيين، ما يضع المؤسسة العسكرية في محطة اختبار غير مسبوقة بين الولاء للدستور أو لتنفيذ أوامر تنفيذية مثيرة للجدل.

ودفع هذا الصدام نواباً في الكونغرس إلى المطالبة بوقف أي استخدام للقوة ضد غرينلاند أو أي أراض لحليف دون تفويض تشريعي، معتبرين أن الدستور الأميركي هو المرجع الأعلى في تحديد صلاحيات إعلان الحرب وقرار استخدام القوات المسلحة. وتسعى لجان في الكونغرس لتقييد صلاحيات الحرب حتى لا تتحول القوات المسلحة إلى أداة تنفيذية لأوامر رئاسية أحادية.

وفي هذا السياق، أكد الخبير السياسي الدكتور عزمي بشارة، مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات قائلاً :"ترامب يدفع القوة لتحل مكان الشرعية في السياسة الدولية… وهذا يعكس تحولًا في كيفية اتخاذ القرار داخل الولايات المتحدة، فقد أصبح الاعتماد على القوة بدلًا من المؤسسات والآليات القانونية جزءًا من المنهج السياسي، مما يقوض المنظومة الدستورية القائمة".محذراً من أن قطاعات ديمقراطية واسعة في الولايات المتحدة باتت تشعر بأن قواعد اللعبة الديمقراطية تتآكل، عبر تهميش دور الكونغرس.

وتتزامن هذه التحذيرات مع تصاعد الضغوط الخارجية، إذ تخشى عواصم أوروبية أن يؤدي أي تحرك أمريكي أحادي تجاه غرينلاند إلى صدام عسكري مباشر مع دول في حلف الناتو، بما يفتح الباب أمام مواجهة واسعة مع أوروبا.

الاختبار الحالي ليس فقط حول السيادة الدستورية، بل حول مستقبل العلاقة بين القيادة السياسية والجيش الأمريكي، وما إذا كان للجنود أن يرفضوا أوامر قد تُعد غير دستورية أم لا. وبذلك استمرار التوتر يمكن أن يفضي إلى أزمة مؤسسية تتجاوز واشنطن وتؤثر على استقرار التحالفات العسكرية الأميركية في الخارج، وتفتح باب الحديث عن العصيان داخل مؤسسة الجيش التي طالما اعتُبرت رمزًا للولاء للدستور والنظام.

موضوعات متعلقة