النهار
الإثنين 19 يناير 2026 10:24 مـ 30 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منتخب مصر يصعد 4 مراكز فى تصنيف فيفا لشهر يناير محتلا المركز 31 عالمياً شركة (GIG للتأمين – مصر ) تنجح في تنظيم مؤتمر متخصص حول التأمين السيبراني وحماية البيانات الإلكترونية قراءة تحليلة لنص رسالة الرئيس ترامب إلى الرئيس السيسي. اد. عادل القليعي يكتب. دلالات اختيار اللواء حسن رشاد ضمن المجلس التنفيذي للسلام بغزة سيراميكا يعلن انتقال مروان عثمان للأهلي وكشف أسماء الراحلين من ”التتش” شاهيناز تطرح أحدث أعمالها الغنائية بعنوان ”الليلة شهيصة” ضربة قوية للأسواق.. ضبط 4.5 طن دواجن فاسدة ومجهولة المصدر بالقليوبية ”انستونا” لدنيا سمير غانم تجتل المركز الأول عبر منصة ”شاهد” المنتدى السعودي للإعلام يوقع اتفاقية شراكة مع ”علاقات” كشريك العلاقات العامة والاتصال روجوا المخدرات علنًا ففضحهم فيديو.. القبض على 5 متهمين بشبرا الخيمة جد حفيدتي غادة عبدالرازق .. وفاة اللواء مصطفى الشال نائب محافظ سوهاج: مبادرة «حياة كريمة» حققت طفرة في الخدمات وتحسين مستوى المعيشة

عربي ودولي

ما هي ابرز السيناريوهات المتوقعة لتعامل ترامب مع ايران ؟

الرئيس الامريكي ترامب
الرئيس الامريكي ترامب

في قراءة تحليلية لسيناريوهات محتملة بناءً تعتمد علي طريقة تفكير الرئيس ترامب وفي ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يعود الرئيس ترامب إلى واجهة المشهد الدولي محاطًا بعلامات استفهام حول نواياه الحقيقية تجاه طهران تصريحات متكررة وتهديدات غير مكتملة ودعم علني للاحتجاجات، ثم تراجعات محسوبة… كلها ملامح لرئيس لا يتحرك وفق منطق تقليدي بل وفق مزيج من البراجماتية والضغط النفسي والاستعراض السياسي فمنذ بداية العام لوّح ترامب بما وصفه بـمساعدة قادمة للمتظاهرين الإيرانيين مهددًا بالتدخل إذا استمرت الإعدامات ثم عاد وخفف لهجته بعد تأكيدات بوقفها. في الوقت نفسه وفرض عقوبات جديدة من بينها تعريفة 25% على الدول المتعاملة مع إيران ودعا صراحة إلى قيادة جديدة في طهران واصفًا المرشد علي خامنئي بـالرجل المريض.

هذه التحركات تكشف عن نمط متكرر في تفكير ترامب: الضغط أولًا التهديد ثانيًا وتأجيل الحرب إلى آخر الاحتمالات بناءً على ذلك، نعرض فيما يلي عدة سيناريوهات افتراضية مرتبة من الأكثر انسجامًا مع شخصية ترامب إلى الأقل احتمالًا مع شرح مبسط لكل سيناريو مع استبعاد خيار الغزو البري الكامل باعتباره شبه مستحيل في حساباته الحالية.

السيناريو الأول: حملة إعلامية وحرب معلوماتية ويعتمد هذا السيناريو على إطلاق حملة إعلامية دولية واسعة لتقويض صورة النظام الإيراني عبر تضخيم قصص القمع والفساد ودعمها بحرب إلكترونية غير معلنة داخل إيران يتم تسريب معلومات – حقيقية أو مضللة – عن خلافات داخلية وصراعات في مراكز القوة بهدف ضرب الثقة بين الشعب والنظام وهذا السيناريو هو الأقرب لشخصية ترامب الذي يؤمن بقوة الرسالة أكثر من قوة الدبابة. استخدامه المكثف لمنصات التواصل، ووعده الغامض بـ مساعدة قادمة يعكسان إيمانه بالحرب النفسية كأداة قليلة التكلفة وعالية التأثير.

السيناريو الثاني: تفجير اقتصادي عبر عقوبات تكنولوجية وهنا ينتقل ترامب إلى خنق الاقتصاد الإيراني من بوابة التكنولوجيا عبر حظر تصدير الرقائق الإلكترونية والبرمجيات المتقدمة وأنظمة الذكاء الاصطناعي. هذه الضربة لا تُسمع كالقنابل لكنها تُحدث شللاً تدريجيًا في الصناعة والاتصالات والطاقة ويتسق هذا المسار مع عقيدة الضغط الأقصى التي يفضلها ترامب حيث يرى في الاقتصاد سلاحًا أنظف من الحرب، وأكثر انسجامًا مع صورته كرجل صفقات لا رجل حروب طويلة.

السيناريو الثالث: عزل دبلوماسي دولي خانق حيث يسعى ترامب في هذا السيناريو إلى إعادة تشكيل تحالف دولي لعزل إيران سياسيًا عبر قرارات أممية جديدة وضغوط على الشركاء التجاريين وقطع قنوات التواصل الدبلوماسي وهذا الخيار يناسب ترامب حين يريد الظهور كقائد عالمي دون أن يدفع الثمن العسكري مستفيدًا من الحلفاء.

السيناريو الرابع: ضربات جراحية لقادة عسكريين وهي عملية محدودة دقيقة ومؤلمة. استهداف قادة بارزين في الحرس الثوري بطائرات مسيّرة أو عمليات خاصة، دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة وهذا السيناريو يستدعي سابقة اغتيال قاسم سليماني ويخاطب غريزة ترامب في الظهور بمظهر القائد الحاسم الذي يضرب بسرعة ثم ينسحب قبل اشتعال النار.

السيناريو الخامس: تخريب المنشآت النووية سرًا وعمليات استخباراتية دقيقة بالتعاون مع حلفاء تستهدف تعطيل البرنامج النووي الإيراني من الداخل دون إعلان رسمي أو مواجهة مباشرة. ويرى ترامب في هذا المسار الضربة الذكية التي تحقق هدفًا استراتيجيًا كبيرًا بأقل ضجيج سياسي وأقل كلفة بشرية.

السيناريو السادس: دعم اضطرابات داخلية مسلحة وهنا يتحول الغضب الشعبي إلى أداة عبر دعم غير معلن لمجموعات معارضة أو عرقية بما يؤدي إلى اقتتال داخلي يُنهك النظام وترامب متردد في هذا السيناريو لأنه يكره الحروب الطويلة غير المضمونة، لكنه قد يلجأ إليه إذا انسدت الطرق الأخر.

السيناريو السابع: تفويض الحلفاء بالتصعيد من خلال تشجيع حلفاء إقليميين على الضغط العسكري المحدود على إيران، مع دعم أمريكي لوجستي واستخباراتي وهذا السيناريو يحقق لترامب ما يحب: الضغط دون تحمل المسؤولية المباشرة لكنه يبقى محفوفًا بمخاطر الانفلات الإقليمي.

السيناريو الثامن: فرض حظر جوي من خلال إعلان منطقة حظر جوي فوق إيران يشل قدرتها الجوية ويضعها تحت تهديد دائم رغم جاذبيته العسكرية إلا أن ترامب يدرك أن هذا الخيار يعني التزامًا طويل الأمد وهو ما يتعارض مع فلسفته السياسية.