النهار
السبت 6 يونيو 2026 08:16 مـ 20 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة دمنهور يتفقد الامتحانات بالجامعة الأهلية: الانضباط معيار قياس جودة المخرجات محافظ البحيرة: توريد 392 ألف طن قمح إلى الشون والصوامع امتحان اللغة العربية للشهادة الإعدادية المتداول عبر مواقع التواصل لا يخص مديرية التربية والتعليم تشريح جثمان شاب لقي مصرعه بطعنة نافذة في القلب بكفر الشيخ محافظ الإسكندرية يوجه بسرعة تنفيذ الخطة السنوية لترميم ورصف شوارع غرب والجمرك ووسط مصرع شاب بطعنة نافذة في كفرالشيخ في اجتماع الجمعية العامة العادية لشركة موانئ مصر البحرية.. تداول 800 ألف حاوية عبر ف محطة تحيا مصر بميناء الإسكندرية عام... مديرية أوقاف كفر الشيخ تبدأ تسليم أنصبة المضحين وتطلق خدمة التوصيل للمنازل رئيس الصرف الإسكندرية يتابع سير العمل بمحطة أبو قير مكتبة الإسكندرية تستضيف الفائز بجائزة نوبل في العلوم الاقتصادية 2021 بالتزامن مع اليوم العالمي للبيئة محميات البحر الأحمر وهيبكا ينظمان حملة نظافة تحت الماء بجزيرة الجفتون الصغرى بالغردقة. مكتبة الإسكندرية تطلق البرنامج الصيفي للأطفال والأمهات ”هتكمل بيكي” ببيت السناري

أهم الأخبار

دق ناقوس الخطر..

علي عوف: فوضى بيع الأدوية أونلاين تهدد صحة المصريين بلا رقابة

بيع الأدوية أونلاين
بيع الأدوية أونلاين

تصاعدت في الآونة الأخيرة ظاهرة بيع الأدوية والمكملات الغذائية ومستحضرات التجميل عبر المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، في مشهد يثير القلق بشأن سلامة ما يصل إلى أيدي المواطنين، وبينما تبدو هذه المنتجات سهلة المنال وسريعة التوصيل، يحذر خبراء من مخاطر جسيمة قد تهدد صحة المستهلكين وتضرب استقرار قطاع الدواء في مصر.

قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن الانتشار الواسع لبيع الأدوية والمكملات ومستحضرات التجميل عبر الإنترنت يمثل خطرًا حقيقيًا، خاصة أن أغلب هذه المنتجات مجهولة المصدر ولا تخضع لأي رقابة صحية أو فحص رسمي.

وأوضح عوف، في تصريحات خاصة لجريدة "النهار"، أن خطورة “مجهول المصدر” لا تتوقف عند مكان التصنيع فقط، بل تمتد إلى غياب أي معلومات عن التحاليل المعملية أو سلامة المواد الداخلة في التصنيع، وما إذا كانت مسموحًا بها أو محظورة.

وأضاف عوف أن استخدام هذه المنتجات قد يعرّض المواطن لمخاطر صحية بالغة، مشيرًا إلى أن بعض المواد قد تكون ضارة للغاية وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة، قد تصل في بعض الحالات إلى تهديد حياة المستخدم نفسه.

وأكد رئيس شعبة الأدوية أن شكاوى المواطنين بعد استخدام هذه المنتجات أصبحت متكررة، إلا أن كثيرًا من المستهلكين لا يدركون حجم الخطر الحقيقي، وينجذبون للشراء لمجرد توافر المنتج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة لا تضر بالمواطن فقط، بل تؤثر بشكل مباشر على قطاع الدواء المصري، خاصة عندما يتم بيع منتج مغشوش باسم دواء معروف.

وأوضح أن ذلك يشوّه سمعة الدواء الأصلي ويلحق أضرارًا جسيمة بالشركات المنتجة الملتزمة بالمعايير، مؤكدًا أن الثقة التي تُبنى عبر سنوات يمكن أن تُهدر بسبب منتج واحد مغشوش يتم تداوله دون رقابة.

وأشار عوف إلى أن نحو 90% من البلاغات الخاصة بالأدوية المغشوشة تأتي من الشركات المنتجة نفسها، كونها الأكثر حرصًا على سمعتها وجودة منتجاتها، مشددًا على أن الأزمة لا تكمن في غياب القوانين، بل في ضعف تفعيل التشريعات القائمة، خاصة تلك المرتبطة بضبط الإعلان والبيع الإلكتروني للدواء.

وأضاف أن سهولة الطلب عبر الهاتف أو رسالة على مواقع التواصل تفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة: هل يعرف المواطن مصدر الدواء؟ أو كيفية تخزينه؟ أو ما إذا كان قد خضع للفحص؟ مؤكدًا أن الإجابة في أغلب الأحيان تكون بالنفي.

وشدد رئيس شعبة الأدوية على ضرورة وجود رقابة حقيقية وفعالة من هيئة الدواء المصرية على المنظومة الإلكترونية، موضحًا أن الأمر لا يتعلق بتجارة عادية، بل بأمن دوائي وصحة بشر، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة تحرم الدولة من مليارات الجنيهات من الضرائب والرسوم، وتلحق أضرارًا كبيرة بالصيدليات والمخازن القانونية الملتزمة بكافة الإجراءات والالتزامات الضريبية.

وعن الحلول، أكد الدكتور علي عوف أن رفع الوعي الإعلامي والمجتمعي يمثل الخطوة الأولى والأهم لمواجهة هذه الظاهرة، مشددًا على أن وعي المواطن هو السلاح الأساسي لمعرفة أماكن الشراء الآمنة والتمييز بين المنتج السليم والمغشوش.

وأوضح أن بيع المكملات الغذائية موجود في دول العالم داخل المتاجر الكبرى بسبب ارتفاع وعي المستهلك، بينما في مصر يجب أن تظل داخل الصيدليات فقط، محذرًا من أن الاستخدام العشوائي للفيتامينات والمكملات قد يسبب أضرارًا صحية خطيرة، مختتمًا تصريحاته بالتأكيد على أن الوعي هو خط الدفاع الأول، وأن العمل عليه أصبح ضرورة عاجلة لا تحتمل التأجيل.