النهار
الأربعاء 18 فبراير 2026 02:44 مـ 1 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«مانيج إنجن» تطلق قدرات ”الذكاء السببي” و”الذكاء الاصطناعي المستقل” في منصة ”Site24x7” لتسريع الاستجابة للحوادث التقنية وزير التعليم يهنئ الرئيس السيسي بحلول شهر رمضان المبارك مداهمة أمنيى مروعة بالقليوبية.. مصرع 6 عناصر إجرامية وضبط 800 كجم مخدرات مجموعة إي اف چي القابضة تحصل على شهادة ISO 45001 لتعزيز معايير الصحة والسلامة المهنية مليون خدمة غير مالية واستشارية قدمتها مراكز خدمات تطوير الأعمال تحت رعاية المركزي المصري زيارة علمية ميدانية لطلاب جامعة الدلتا التكنولوجية بشركة وسط الدلتا لإنتاج الكهرباء ببنها وزير التعليم العالي يهنئ الإعلاميين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك حاكم عجمان يستقبل رئيس جامعة القاهرة لبحث تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي وزير النقل يتفقد ورش صيانة السكك الحديدية بأبو غاطس والفرز ويؤكد: لا تهاون في إجراءات الصيانة ولا خروج لأي قطار إلا بعد... كيف تنظّم الأسر المصرية وقت المذاكرة والنوم لأبنائها في رمضان؟...«أمهات مصر» توضح وفد من جامعة هيروشيما يزور «ألسن عين شمس» لبحث تفعيل اتفاقية التبادل الطلابي من غرفة الأزمات إلى المكاتب.. جولة موسعة لمحافظ القليوبية بالدايون العام

أهم الأخبار

دق ناقوس الخطر..

علي عوف: فوضى بيع الأدوية أونلاين تهدد صحة المصريين بلا رقابة

بيع الأدوية أونلاين
بيع الأدوية أونلاين

تصاعدت في الآونة الأخيرة ظاهرة بيع الأدوية والمكملات الغذائية ومستحضرات التجميل عبر المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، في مشهد يثير القلق بشأن سلامة ما يصل إلى أيدي المواطنين، وبينما تبدو هذه المنتجات سهلة المنال وسريعة التوصيل، يحذر خبراء من مخاطر جسيمة قد تهدد صحة المستهلكين وتضرب استقرار قطاع الدواء في مصر.

قال الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، إن الانتشار الواسع لبيع الأدوية والمكملات ومستحضرات التجميل عبر الإنترنت يمثل خطرًا حقيقيًا، خاصة أن أغلب هذه المنتجات مجهولة المصدر ولا تخضع لأي رقابة صحية أو فحص رسمي.

وأوضح عوف، في تصريحات خاصة لجريدة "النهار"، أن خطورة “مجهول المصدر” لا تتوقف عند مكان التصنيع فقط، بل تمتد إلى غياب أي معلومات عن التحاليل المعملية أو سلامة المواد الداخلة في التصنيع، وما إذا كانت مسموحًا بها أو محظورة.

وأضاف عوف أن استخدام هذه المنتجات قد يعرّض المواطن لمخاطر صحية بالغة، مشيرًا إلى أن بعض المواد قد تكون ضارة للغاية وتؤدي إلى مضاعفات خطيرة، قد تصل في بعض الحالات إلى تهديد حياة المستخدم نفسه.

وأكد رئيس شعبة الأدوية أن شكاوى المواطنين بعد استخدام هذه المنتجات أصبحت متكررة، إلا أن كثيرًا من المستهلكين لا يدركون حجم الخطر الحقيقي، وينجذبون للشراء لمجرد توافر المنتج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أن هذه الظاهرة لا تضر بالمواطن فقط، بل تؤثر بشكل مباشر على قطاع الدواء المصري، خاصة عندما يتم بيع منتج مغشوش باسم دواء معروف.

وأوضح أن ذلك يشوّه سمعة الدواء الأصلي ويلحق أضرارًا جسيمة بالشركات المنتجة الملتزمة بالمعايير، مؤكدًا أن الثقة التي تُبنى عبر سنوات يمكن أن تُهدر بسبب منتج واحد مغشوش يتم تداوله دون رقابة.

وأشار عوف إلى أن نحو 90% من البلاغات الخاصة بالأدوية المغشوشة تأتي من الشركات المنتجة نفسها، كونها الأكثر حرصًا على سمعتها وجودة منتجاتها، مشددًا على أن الأزمة لا تكمن في غياب القوانين، بل في ضعف تفعيل التشريعات القائمة، خاصة تلك المرتبطة بضبط الإعلان والبيع الإلكتروني للدواء.

وأضاف أن سهولة الطلب عبر الهاتف أو رسالة على مواقع التواصل تفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة: هل يعرف المواطن مصدر الدواء؟ أو كيفية تخزينه؟ أو ما إذا كان قد خضع للفحص؟ مؤكدًا أن الإجابة في أغلب الأحيان تكون بالنفي.

وشدد رئيس شعبة الأدوية على ضرورة وجود رقابة حقيقية وفعالة من هيئة الدواء المصرية على المنظومة الإلكترونية، موضحًا أن الأمر لا يتعلق بتجارة عادية، بل بأمن دوائي وصحة بشر، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة تحرم الدولة من مليارات الجنيهات من الضرائب والرسوم، وتلحق أضرارًا كبيرة بالصيدليات والمخازن القانونية الملتزمة بكافة الإجراءات والالتزامات الضريبية.

وعن الحلول، أكد الدكتور علي عوف أن رفع الوعي الإعلامي والمجتمعي يمثل الخطوة الأولى والأهم لمواجهة هذه الظاهرة، مشددًا على أن وعي المواطن هو السلاح الأساسي لمعرفة أماكن الشراء الآمنة والتمييز بين المنتج السليم والمغشوش.

وأوضح أن بيع المكملات الغذائية موجود في دول العالم داخل المتاجر الكبرى بسبب ارتفاع وعي المستهلك، بينما في مصر يجب أن تظل داخل الصيدليات فقط، محذرًا من أن الاستخدام العشوائي للفيتامينات والمكملات قد يسبب أضرارًا صحية خطيرة، مختتمًا تصريحاته بالتأكيد على أن الوعي هو خط الدفاع الأول، وأن العمل عليه أصبح ضرورة عاجلة لا تحتمل التأجيل.