النهار
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 03:06 صـ 24 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
سفير طاجيكستان لـ ”النهار”: لدينا مواقف متشابهة و متقاربة تجاه العديد من القضايا العالمية والإقليمية ”جوابات الخنادق”.. حكايات الحب والانتظار على ورق ”البوستة” غداً «بدلة الرقص» أمام مستأنف بنها.. خطف وضرب وتصوير ونشر مقاطع لشاب بعد اقتحام منزله جامعة أسيوط تكشف حقيقة سقوط مروحة على طالبة داخل مدرج بكلية العلوم مصرع فلاح بكفر الشيخ واتهام نجله بالتعدي عليه بسبب خلاف مالي ثمار مؤتمر محافظ الإسماعيلية لفك قيد الدراويش.. جمع 12 مليونًا و639.4 ألف جنيه لدعم النادي أسيوط تحتفل بذكرى نصر أكتوبر بالأعلام وعروض الموسيقى العسكرية العثور على جثة مسنة مصابة بطعنات في الرقبة خلف وحدة صحية بقنا محافظ البحر الأحمر يشهد استقبال الطلاب الجدد بجامعة الغردقة جندي مدفعية أكتوبر لـ«النهار»: هزيمة 1973 كانت ستقتل أمة لمئة عام «تعليم البحيرة» تشارك طلاب المدارس احتفالات الذكرى الـ53 لنصر أكتوبر العثور على جثة مسنة خلف وحدة صحية بقنا والتحقيق لكشف ملابسات الوفاة

عربي ودولي

دلالات خطاب المرشد الإيراني علي خامنئي.. أبعاد مهمة

المرشد الإيراني
المرشد الإيراني

علّقت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، على الخطاب الذي ألقاه المرشد الإيراني علي خامنئي، أمام جموع الإيرانيين، محدداً موقفه الصريح من الأوضاع الراهنة في البلاد، مؤكدة أن اللافت في الخطاب، هو وصف القائد الإيراني للاحتجاجات بالـ«فتنة الأمريكية» لابتلاع إيران، واتهام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمسؤولية المباشرة عن الفتنة والخسائر.

وقالت «المرسي» في تحليل لها، إن «خامنئي» يرى أن النظام نجح في تجاوز مرحلة التهديد الوجودي بالسقوط، إذ أشار إلى أن الاحتجاجات السابقة غالباً ما تدخل فيها أطراف أجنبية مثل الصحفيين الأمريكيين أو بعض الساسة من الصف الثاني في الولايات المتحدة وأوروبا، أما ما ميز هذه «الفتنة» الأخيرة فهو تدخل الرئيس الأمريكي شخصيا، وإدلاؤه بتصريحات، وتشجيعه لمثيري الفتنة، وتهديده بالدعم العسكري، ويعني ذلك أن النظام كان يدرك تماما أنه أمام اختبار حقيقي بين البقاء والسقوط، وأن الضغط الغربي تجاوز حد التهديد إلى مرحلة التنفيذ.

وأضافت أنه يمثل هذا الجزء من الخطاب ردا على تصريحات ترامب أمس 16 يناير 2026، وشكره النظام على وقف أكثر من 800 عملية إعدام كانت مقررة يوم 15 يناير 2026، مع تأكيده أن قائد فيلق القدس، الشهيد قاسم سليماني، كان جنرالا قويا، وأن النظام لم يكن لينجح كثيرا لولا وجوده، في اعتراف ضمني بأن غياب سليماني خلق فراغا استراتيجيا أثر على إدارة النظام لملفاته الإقليمية والأمنية منذ 2019، وهو ما تؤكده العديد من القرائن.

أما في الجزء الثاني من الخطاب، أكدت الدكتورة شيماء المرسي، أن القائد الإيراني تدارك فخ تصنيف المحتجين بين سلميين ومخربين فقط، كما حدث يوم السبت 3 يناير 2026، دون التفرقة بين دوافع الغاضبين والثأرين ضد النظام، وقد أعلن صراحة أن المشاركين في الفتنة الأخيرة ينتمون إلى عدة فئات:

- الفئة الأولى: أشخاص تلقوا تدريبا داخل البلاد وخارجها على أيدي عناصر من أجهزة الاستخبارات الأجنبية، وتلقوا أموالا كبيرة، وكانوا قادة أعمال الشغب.

- الفئة الثانية: لم ترتبط بالكيان الصهيوني أو أجهزة الاستخبارات، بل كانوا مراهقين سُذج أثار حماسهم الأكاذيب، فارتكبوا أفعالا لم يكن ينبغي لهم ارتكابها، شملت تدمير 250 مسجدا، وتخريب أكثر من 250 مركزا تعليميا وعلميا، وإلحاق أضرار بصناعة الكهرباء والبنوك والمراكز العلاجية والمتاجر الخاصة بالسلع الأساسية. وأسفر ذلك عن مقتل عدة آلاف من الأشخاص، من بينهم طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات.

وأوضحت أن هذا التصنيف يضع القيادة الإيرانية على مسار الأزمة دون الانجرار وراء تقسيم المجتمع بين مخلص وخائن للأمة الإيرانية، خصوصا وأنه أقر بأن بعض الإيرانيين، نتيجة الضغوط الاقتصادية، قد تأثروا بالشعارات المنددة بفشل إدارة الحكومة للأزمة، على الرغم من دعم بعض الفئات الأخرى مثل التجار.

وأشارت إلى أن «خامنئي» ختم خطابه بتقويم الوضع الاقتصادي، مع الإقرار بأن معيشة الناس تواجه صعوبات حقيقية، وأن ذلك يتطلب من المسؤولين العمل بجدية أكبر وبمجهود مضاعف مقارنة بالعادة في بعض القطاعات، مثل تأمين السلع الأساسية ومواد الأعلاف، وتوفير الاحتياجات الضرورية للشعب، وفي خضم ذلك، ونقلا عن هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، أعلن المدير العام للتربية والتعليم في طهران أن المدارس ستفتح غدا، في خطوة تعكس نجاح السلطات الإيرانية في استعادة السيطرة الأمنية الفعلية على شوارع العاصمة بعد الاحتجاجات وعودة الحياة اليومية إلى طبيعتها.

وأكدت أن قطع النظام الإيراني للإنترنت لم يكن مجرد إجراء احترازي عابر، بل شكل أحد أعمدة الاستراتيجية الأمنية المعتمدة لإنهاء الاحتجاجات واستعادة السيطرة.