هدوء الشارع الإيراني.. كيف تغير المشهد في الجمهورية الإسلامية؟
قدّم الدكتور محمد مُحسن أبو النور، الخبير في الشئون الإيرانية، تحليلاً آخر التطورات في إيران، موضحة أن إيران الآن عادت على مستوى الشارع إلى ما قبل 28 ديسمبر 2026، مؤكداً انتهاء المظاهرات والاحتجاجات في الشوارع، مع استمرار حالة الاحتقان المجتمعي احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية، التي تسببت فيها العقوبات الأمريكية والأوروبية التي ضغطت بشدة على صانع القرار للحصول على مكتسبات إستراتيجية من مقدرات الأمة الإيرانية.
وذكر «أبو النور» بحسب تحليل له، أن المجتمع الإيراني عاد إلى البيوت بعد أن نزل إلى الشوارع؛ لأنه فطن إلى أن كياناً خارجياً يريد أن يركب على ظهر موجته الاحتجاجية وأن أعمال العنف الرهيبة كانت ماثلة للعيان في شوارع طهران حيث قام ملثمون لاعلاقة لهم بالمتظاهرين المتحضرين بإضرام النيران فعلاً في الممتلكات العامة والسيارات والمساجد وقاموا بقتل الأبرياء من المتظاهرين السلميين وقتل وحشي لرجال قوى الأمن الداخلي بأسلحة خفيفة من المسافة صفر.
وأوضح الدكتور محمد مُحسن أبو النور، أنه في صباح الإثنين 12 يناير 2026، شارك أفراد من المجتمع الليبرالي وغير المؤدلج أصلا في المظاهرات التي دعا إليها النظام، وهم لا ينتمون إلى النظام بل ويرفضون أغلب سياساته دعما لاستقرار البلاد وتجنبا لسيناريو الفوضى حيث فطنوا إلى أنهم متدحرجين إلى سيناريو اليمن أو سوريا وأنهم لا يقبلوا بإملاءات خارجية على نظام بلادهم حتى وإن كان النظام مرفوضا لدى قطاعات واسعة من المجتمع.
وأكد أن حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا علاقة له بمصالح المجتمع الإيراني بل بمصالح أمريكا الخاصة والدليل أنه تراجع عن عمله العسكري بعد تسوية ما تمت وهي بطبيعة الحال غير مطروحة أمام الرأي العام العالمي والإيراني، وما تزال حالة الترقب الحذر موجودة ومسيطرة على شوارع العاصمة طهران مع انتشار وحدات أمنية حول المؤسسات الحكومة لحمايتها وخاصة مؤسسة «صدا وسيما» التي تعرف في إيران بهيئة الإذاعة والتلفزيون، في ظل حالة ترقب لاحتمالات حملة عسكرية أمريكية على البلاد إن رفض النظام الإيراني الشروط الأمريكية للتراجع عن الضربة.


.jpg)

.png)





.jpg)
.jpeg)


