فرحات: الجماعة تلجأ للتضليل الرقمي بعد فقدانها الحاضنة الشعبية
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن محاولات التضليل الإعلامي الممنهجة التي تقودها الجماعة الإرهابية عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تستهدف فئة الشباب، تمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه معركة الوعي في المرحلة الراهنة، وذلك في ظل فقدان الجماعة لأي وجود فعلي أو قبول شعبي داخل الشارع المصري. وأشار إلى أن لجوء الجماعة إلى الحملات الرقمية المنظمة يعكس حالة من الإفلاس السياسي والتنظيمي، وسعيها لتعويض عزلتها المجتمعية بمحاولات ممنهجة للتأثير على وعي المواطنين، وتشويه الحقائق، وبث رسائل هدامة تستهدف النيل من استقرار الدولة وزعزعة الثقة في مؤسساتها.
وأوضح فرحات، في تصريح صحفي، أن الجماعة الإرهابية تعتمد على نشر الشائعات وتزييف الوعي وتشويه الحقائق عبر منصات إلكترونية وصفحات ممولة، تسعى من خلالها إلى التقليل من إنجازات الدولة والطعن في مؤسساتها، وبث مشاعر الإحباط واليأس بين المواطنين، في إطار حرب نفسية تستهدف ضرب الاستقرار الداخلي دون الدخول في مواجهة مباشرة مع الدولة.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن هذه الحملات تقوم على خطاب عدائي قائم على الأكاذيب والتهويل، مع إعادة تدوير الرسائل المضللة نفسها، في محاولة لإحداث حالة من البلبلة وفقدان الثقة، مؤكدًا أن هذا الأسلوب بات مكشوفًا أمام قطاع واسع من المصريين. ولفت إلى أن أخطر ما في هذه الاستراتيجية هو تركيز الجماعة الإرهابية على استهداف فئة الشباب، ولا سيما الأجيال الجديدة، من خلال محتوى مُعد بلغة عصرية وأدوات جذابة، لكنه يحمل رسائل هدامة تهدف إلى تشويه الوعي الوطني والتشكيك في مستقبل الدولة، ما يستدعي دورًا أكبر للإعلام الوطني والمؤسسات التعليمية والثقافية في تحصين العقول وتعزيز التفكير النقدي.
وأكد أستاذ العلوم السياسية أن تمويل وإدارة هذه المنصات يتمان من خارج البلاد، وفق أجندات إقليمية ودولية معروفة تستهدف زعزعة استقرار مصر والنيل من نجاحاتها، مشددًا على أن هذه المخططات لا تنفصل عن محاولات مستمرة للضغط على الدولة المصرية بسبب مواقفها الوطنية والإقليمية المستقلة.
وأضاف فرحات أن الدولة تواجه هذه الحملات بسلاح أقوى من الشائعات، يتمثل في العمل والإنجاز على أرض الواقع، والاستقرار الأمني والسياسي، وتنفيذ المشروعات التنموية، وتمكين الشباب، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن وعي المصريين وتماسك الجبهة الداخلية يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة حروب التضليل. وشدد على أن معركة الوعي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام والمؤسسات المجتمعية لبناء خطاب عقلاني ومسؤول، يواجه الأكاذيب بالحقيقة، ويعزز الثقة في الدولة ومسارها، ويحمي المجتمع من محاولات الاختراق الفكري والتشويش المتعمد.


.jpg)

.png)
















.jpg)


.jpeg)
