يُخل بتكافؤ الفرص.. خبير يحذر من تعدد النماذج الامتحانية
كتب: ثابت عبد الغفار
أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن تعدد نماذج الورقة الامتحانية له أكثر من شكل، لكن ليس جميعها متوافقًا مع المعايير العلمية المعتمدة في القياس والتقويم، مشددًا على أن الهدف الأساسي من أي نظام امتحاني يجب أن يكون تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب.
وأوضح حجازي أن الشكل الأكثر شيوعًا لتعدد النماذج هو توحيد الأسئلة مع اختلاف ترتيبها فقط من نموذج لآخر، إلا أن هذا الأسلوب – رغم انتشاره – قد يُخالف المعايير العلمية للورقة الامتحانية، التي تشترط التدرج من الأسهل إلى الأصعب. وأشار إلى أن تغيير ترتيب الأسئلة بشكل عشوائي قد يؤدي إلى بدء بعض النماذج بأسئلة صعبة، وهو ما يمثل إخلالًا بتكافؤ الفرص بين الطلاب.
واقترح حجازي حلاً علميًا لهذه المشكلة، يتمثل في تقسيم الامتحان إلى أجزاء متكافئة من حيث السهولة والصعوبة، مع إعادة ترتيب الأسئلة داخل كل جزء فقط، دون المساس بموقع كل مستوى من مستويات الصعوبة داخل الورقة الامتحانية.
وتطرق أستاذ علم النفس التربوي إلى الشكل الثاني لتعدد النماذج، وهو إعداد نماذج مختلفة بأسئلة مختلفة، مؤكدًا أن هذا الأسلوب غير مقبول علميًا إلا في حال الاعتماد على بنوك أسئلة مُعدة وفق معايير دقيقة، تشمل تجريب الأسئلة مسبقًا واستخراج خصائصها السيكومترية، بما يضمن تساوي جميع النماذج في مستوى الصعوبة والمحتوى ونواتج التعلم. وشدد على أن إعداد نماذج مختلفة اعتمادًا على التقدير الشخصي لواضع الامتحان يُعد إجراءً مرفوضًا علميًا.
واختتم حجازي بالتأكيد على أن الحل الأمثل مستقبلاً هو إنشاء بنوك أسئلة متكاملة وفق المعايير العلمية، مشيرًا إلى أن الطريقة الأولى مع التعديل المقترح تظل الخيار الأفضل في الوقت الحالي لحين اكتمال هذه البنوك.


.jpg)

.png)













.jpeg)


.jpg)



