النهار
الجمعة 9 يناير 2026 04:00 مـ 20 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بكين: سنواصل دعم فنزويلا في الدفاع عن سيادتها وضمان أمنها القومي وزير الخارجية اللبناني يحث إيران على إيجاد ”مقاربة جديدة” تتعلّق بسلاح حزب الله تركيا : الغاء جميع رحلات الجمعة بين إسطنبول وطهران حكم تاريخي: النقض تحسم جدل إجبار الشهود على التحليل الطبي غدًا .. انطلاق القرعة العلنية لإسكان نقابة المهندسين بـ3 مدن جديدة واستلام فوري وتسهيلات سداد القاصد: قوافل جامعة المنوفية المتكاملة نجحت في تشخيص وعلاج أكثر من 15 ألف مواطن وتفعيل 6 مبادرات رئاسية توعوية خلال عام 2025 خلافات أسرية.. سيدة بقنا تستغيث من تعدي زوجها عليها والأمن يفحص الواقعة الصين تعلق على تصريحات ترامب ..حل مسألة تايوان لا يقبل أي تدخل خارجي رئيس هيئة الرعاية الصحية يتابع جودة خدمات السياحة العلاجية ويستطلع آراء المرضى الطبية بمستشفى شرم الشيخ ماتت من الضرب.. حبس عامل بتهمة قتل زوجته الحامل بسبب خلافات زوجية في قنا مكتب العمل بمدينة شرم الشيخ والاستمرار في الحملات التفتيشية على المنشآت إصابة 6 عمال إثر حادث انقلاب تروسيكل في قنا

فن

فيلم فلسطين 36: النجاح الجماهيري أقوى رد على حملات التشويه

فيلم فلسطين 36
فيلم فلسطين 36

لطالما كان الفن ساحة مفتوحة لاختلاف الآراء وتباين وجهات النظر، بين من يتأثر بالعمل ويُعجب به، ومن يراه بعين مغايرة. غير أن الأمر يتجاوز حدود النقد المشروع حين تتحول بعض الآراء إلى محاولات متعمدة لطمس الحقيقة الواضحة، وتوجيه ضربات لما هو أعمق من مجرد ما يُعرض على الشاشة، لتصبح حينها بروباجندا ممنهجة هدفها الوحيد إجهاض نجاح العمل. وهو المشهد الذي يتكرر اليوم مع الفيلم الفلسطيني «فلسطين 36».

مرشح فلسطين في القائمة القصيرة لأفضل فيلم أجنبي بجوائز الأوسكار، فيلم فلسطين 36، تعرض لحملة ممنهجة على مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع التقييمات IMDB و Rotten Tomatoes بتقييمات متدنية لا تتناول الفيلم من منظور فني، لكنها تهاجم فِعل المقاومة الفلسطينية والحقيقة التاريخية التي يتناولها الفيلم.

الفيلم الذي يتناول الثورة الفلسطينية ضد الحكم البريطاني والدعوة إلى الاستقلال عام 1936 تلقى هجومًا ممن يريدون غض طرف العالم عما حدث ولا يزال يحدث في فلسطين، باتهامات بعدم الدقة التاريخية والدعاية والتحريف، حتى أن البعض توقعوا أن صالات السينما ستكون فارغة!

لكن العكس تمامًا هو ما حدث، فمنذ بداية عرضه ضمن مبادرة سينماد، في دور العرض في مصر ودول الخليج والأردن والمغرب _ وتونس في 7 يناير والمملكة العربية السعودية في 8 يناير _ شهد الفيلم إقبالًا واسعًا وامتلئت قاعات العرض عن آخرها، وفُتح باب النقاشات بين الجمهور والنقّاد ومحبي السينما وداعمي القضية الفلسطينية من كل مكان، ليثبت الفيلم أن الفن الحقيقي ينتصر تحت أي ظرف، وأن ما بدأ كحملة لتشويه الفيلم تحوّل إلى سبب أكبر لمشاهدة المزيد من الجماهير للفيلم.

هذا الإقبال الذي شهده الفيلم ليس غريبًا على الإطلاق! فمن قبل طرحه التجاري بفترة طويلة ويتمتع الفيلم بمسيرة سينمائية مذهلة، فقد لفت الأنظار منذ عرضه العالمي الأول الذي جاء مكتملًا العدد بعروض "الجالا" الاحتفالية بمهرجان تورونتو السينمائي الدولي، وبعدها عُرض في عشرات المهرجانات السينمائية الكبيرة وفاز بعدة جوائز منها بجائزة أفضل فيلم بمهرجان طوكيو السينمائي الدولي وجائزة الجمهور بمهرجان ساو باولو السينمائي الدولي، وذلك بعد أن تمكّن من الوصول إلى القائمة القصيرة لجوائز الفيلم الأوروبي الثامنة والثلاثين التي تنظمها أكاديمية الفيلم الأوروبي سنويًا تقديرًا للانجازات والتميّز السينمائي، وترشح لجائزة أفضل سيناريو في جوائز آسيا والمحيط الهادئ للشاشة.

وفي عرضه العربي الأول في مهرجان البحر الأحمر السينمائي مؤخرًا جذب الفيلم المشاهدين من كل حدب وصوب وخلق مساحات كبيرة من النقاش بين مختلف الناس، لذا حين أُعلن عن عرضه التجاري كان الجمهور العربي أجمع ينتظره بفارغ الصبر.

جاء بيان رسمي من الصفحة الرسمية لفيلم فلسطين 36 تحت عنوان : "فلسطين تستحق أن تُرى" - بالتعاون مع شركة MAD Solutions الموزع الرسمي للفيلم:

يواجه فيلم "فلسطين 36" حملة تشويه منظمة: تسريبات مقرصنة، وتعليقات مسيئة، وتقييمات مضللة - جميعها تهدف إلى تقويض إقبال الجمهور على الفيلم وإيقاف عرضه في دور السينما. ردنا بسيط وقوي: املئوا مقاعد السينما. نحثّ الجمهور على مشاهدة الفيلم في دور السينما، ومناقشته دون الكشف عن تفاصيله، وكتابة مراجعات صادقة على الصفحات والمنصات الرسمية. تجنبوا الروابط المقرصنة أو أي إساءة منظمة: القرصنة ليست "مشاهدة" - إنها تضر بالعروض والتوزيع ومستقبل السينما الفلسطينية. كل مقعد ممتلئ هو شهادة: السينما هي الواقع، وفلسطين تستحق أن تُرى ويُسمع صوتها.

فلسطين 36 للمخرجة آن ماري چاسردراما تاريخية تدور حول الثورة الفلسطينية ضد الحكم البريطاني والدعوة إلى الاستقلال عام 1936، بإنتاج دولي مشترك بين فلسطين وبريطانيا وفرنسا والدنمارك وقطر والسعودية والأردن، وتتولى شركة التوزيع MAD Distribution مهام توزيعه في العالم العربي.

يتتبع الفيلم شخصية يوسف وهو يتنقل بين منزله الريفي ومدينة القدس المتأججة، توقًا إلى مستقبل يتجاوز الاضطرابات المتزايدة في فلسطين الانتدابية عام 1936، حيث كانت عدة قرى تثور ضد الحكم البريطاني. لكن التاريخ لا يتوقف؛ فمع تزايد أعداد المهاجرين اليهود الهاربين من أوروبا الفاشية المتصاعدة، والمطالبات الفلسطينية بالاستقلال، تتجه جميع الأطراف نحو صدام حتمي في لحظة حاسمة للإمبراطورية البريطانية ومستقبل المنطقة بأسرها.