مصر تُسرّع تسوية مستحقات الشركاء الأجانب وتدفع دانة غاز لزيادة إنتاج الغاز
في إطار تحركات مصر لتعزيز أمن الطاقة وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، أعلنت شركة دانة غاز الإماراتية تلقيها دفعة نقدية بقيمة 50 مليون دولار من مستحقاتها لدى الحكومة المصرية عن عمليات إنتاج الغاز بمنطقة دلتا النيل، في خطوة تعكس تقدمًا ملموسًا في ملف تسوية المتأخرات مع شركات الطاقة الأجنبية.
وأوضحت الشركة، في بيان نُشر اليوم الإثنين على موقع سوق أبوظبي للأوراق المالية، أن الدفعة الجديدة ستُسهم في خفض متأخراتها «بصورة كبيرة»، مؤكدة توجيه المبلغ لتمويل برنامج حفر موسع يشمل 11 بئرًا حتى نهاية عام 2026، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.
ويأتي برنامج الحفر ضمن اتفاقية توحيد عقود الامتياز التي وقّعتها دانة غاز مع الحكومة المصرية في ديسمبر 2024، والتي تستهدف تعظيم الاستفادة من الحقول القائمة وتحقيق وفورات تتجاوز مليار دولار للاقتصاد المصري، من خلال تقليص الاعتماد على استيراد الوقود.
وكشفت دانة غاز أنها انتهت بالفعل من حفر أربعة آبار ضمن البرنامج، أسفرت عن إضافة نحو 18 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا إلى الإنتاج، إلى جانب زيادة ملحوظة في الاحتياطيات، فيما تستعد الشركة لبدء حفر البئر الاستكشافية التالية المعروفة باسم «دافوديل» خلال الشهر الجاري، على أن يتم الانتهاء من حفر الآبار المتبقية بحلول نهاية 2026.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه مصر تنفيذ استراتيجية متعددة المحاور لتأمين احتياجاتها المتزايدة من الغاز الطبيعي، مع ارتفاع الطلب في قطاعات الكهرباء والصناعة، حيث تعمل الدولة بالتوازي على زيادة الإنتاج المحلي، وتسوية مستحقات الشركاء، وتنويع مصادر الإمداد.
وفي هذا السياق، وقّعت وزارة البترول والثروة المعدنية مذكرة تفاهم مع شركة قطر للطاقة تتيح استيراد ما يصل إلى 24 شحنة غاز طبيعي مسال خلال صيف 2026 لمواجهة ذروة الاستهلاك، إلى جانب تعديلات أُقرت مؤخرًا على اتفاقيات استيراد الغاز من إسرائيل، في إطار ضمان استدامة الإمدادات.
ونجحت مصر في تجاوز عام 2025 دون انقطاعات كهربائية واسعة، مستندة إلى إدارة مرنة لمنظومة الغاز والطاقة، شملت توجيه الإنتاج المحلي لمحطات الكهرباء، والاستعانة بواردات الغاز المسال والمازوت لتأمين الاستقرار الشبكي، رغم ارتفاع كلفة الاستيراد.


.jpg)

.png)













.jpeg)


.jpg)



