النهار
الجمعة 13 مارس 2026 01:40 مـ 24 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الدفاع يتفقد سير منظومة العمل داخل هيئة الاستخبارات العسكرية القوات المسلحة تنظم معرضا فنيا ومهرجانا رياضيا بمناسبة ذكرى يوم الشهيد قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب تنظم لقاءا وحفل إفطار لعددا من شيوخ وعواقل سيناء قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعددا من أسر الشهداء تعرّف على أحداث الحلقة السادسة عشرة من مسلسل «رأس الأفعى» تعرّف على أحداث الحلقة الرابعة عشرة من مسلسل «رأس الأفعى» تعرّف على أحداث الحلقة الثانية عشرة من مسلسل «رأس الأفعى» خلاف يتحول إلى جريمة.. مقتل طالب جامعي علي يد صديقة بعصا بشبين القناطر سابقة تاريخية.. «مدينة مصر» توزع 85.4 مليون سهم خزينة للمساهمين رئيس جامعة الأزهر يهنئ حسام زيادة بحصوله على زمالة «الملكية لجراحي العيون» في لندن أستاذ علم إجتماع سياسي لـ”النهار” : ترامب مخبول وإسرائيل لم تحقق أهدافها من الحرب على إيران ولاء عبد المرضي لـ”النهار” : إسرائيل تدفع ثمنا باهظًا في حربها على إيران

ثقافة

شراكة من أجل الهوية.. البابا تواضروس الثاني ووزير الثقافة يطلقان مسارًا جديدًا لحماية التراث القبطي وبناء وعي الأجيال

قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة
قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة

في إطار تعزيز التعاون المشترك بين المؤسسات الدينية والثقافية، وترجمةً عمليةً لمخرجات اللقاء الذي جمع قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة، والذي جاء بمناسبة تهنئة قداسة البابا بعيد الميلاد المجيد، أعلنت وزارة الثقافة عن الشروع في إعداد خطة تنفيذية متكاملة لتفعيل مجموعة من المبادرات الثقافية الهادفة إلى الحفاظ على التراث القبطي، بوصفه أحد الأعمدة الرئيسية للهوية المصرية المتجذرة، مع التركيز على تنمية وعي الأطفال والشباب وترسيخ ارتباطهم الثقافي والوطني.

قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور أحمد فؤاد هَنو، وزير الثقافة

وتستند هذه الخطة إلى إطلاق برامج ثقافية وفنية مشتركة تُعنى بإحياء الفنون القبطية والحرف التراثية المرتبطة بها، والعمل على دعم الحرفيين المتخصصين في هذا المجال، وإتاحة الفرصة لعرض منتجاتهم ضمن الفعاليات والمعارض التي تنظمها وزارة الثقافة في مختلف محافظات الجمهورية. ويأتي ذلك في إطار رؤية شاملة تهدف إلى صون التراث القبطي ونقله إلى الأجيال الجديدة باعتباره تراثًا وطنيًا أصيلًا، يعكس تنوع روافد الثقافة المصرية ووحدة نسيجها الحضاري، إلى جانب دعم الصناعات والحرف اليدوية بوصفها جزءًا لا يتجزأ من هذا الموروث الثقافي.

كما تطرق اللقاء إلى استعراض التجربة الناجحة للفعاليات الثقافية والفنية التي نظمتها وزارة الثقافة داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بالتعاون مع المكتب البابوي للمشروعات، ضمن أنشطة المبادرة الرئاسية «بداية جديدة لبناء الإنسان»، والتي أُقيمت خلال العام الماضي وافتتحها قداسة البابا تواضروس الثاني، وشهدت إقبالًا جماهيريًا لافتًا. وقد تضمنت هذه الفعاليات سلسلة متنوعة من الورش الفنية الموجهة للأطفال، بمشاركة عدد من قطاعات وزارة الثقافة، وشملت أنشطة متعددة مثل ورش صناعة الميداليات والجلود والديكوباج والحُلي، إلى جانب فن الخيامية والتطريز اليدوي والنسيج وغيرها من الحرف التراثية، بما أسهم في تقديم تجربة ثقافية وتربوية متكاملة.

وأكد الجانبان أهمية البناء على هذا النجاح من خلال التوسع في تنظيم ملتقيات وورش عمل مماثلة داخل المواقع الثقافية والكنسية على حد سواء، مع توجيهها بشكل خاص إلى فئتي الأطفال والشباب، بهدف ترسيخ قيم المواطنة والانتماء، وتعريفهم بتعدد روافد الهوية المصرية، وفي مقدمتها التراث القبطي، فضلًا عن دعم الفنون والإبداع بوصفهما أدوات فاعلة في التعبير عن وحدة المجتمع المصري وتعزيز التماسك الوطني.

وفي سياق متصل، تناول اللقاء سبل وآليات تعزيز التعاون الثقافي المشترك خلال فعاليات النسخة السادسة من «ملتقى لوجوس للشباب»، والمقرر انعقاده برعاية وحضور قداسة البابا تواضروس الثاني. ويُعد الملتقى منصة حوارية وثقافية متميزة، تستهدف استضافة نحو 200 شاب وشابة من أبناء الكنيسة القبطية الأرثوذكسية من مختلف دول العالم، لقضاء أسبوع في مصر ضمن برنامج متكامل يجمع بين الأبعاد الروحية والثقافية والسياحية، بما يسهم في تعميق ارتباطهم بوطنهم الأم وتعريفهم بحضارته وتاريخه.

وفي هذا الإطار، أكد وزير الثقافة ترحيبه الكامل ودعمه لإعداد برنامج ثقافي متكامل ضمن فعاليات الملتقى، بالتنسيق والتعاون مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مشددًا على أهمية هذه المبادرات في ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الشعور بالانتماء لدى أبناء الجيلين الثاني والثالث من المصريين بالخارج، فضلًا عن إبراز الصورة الحضارية لمصر أمام العالم من خلال تنوع ثقافتها وثراء تراثها الإنساني.

موضوعات متعلقة