النهار
الإثنين 5 يناير 2026 12:51 مـ 16 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السعودية تدشن مركزًا إقليميًا للحوار والسلام بالاتفاق مع ”اليونسكو” لتعزيز قيم التعايش المشترك بين الشعوب سلماوي و الكومي و عبلة في افتتاح معرض ”عائلة السماحي” بجاليري ضي الزمالك ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة المصرية بمستهل اليوم الاثنين رئيس كولومبيا يوجه رسالة الى ترامب ”توقف عن تشويه سمعتي ” رئيس وزراء باكستان يحث المجتمع الدولي لدعوة الهند بشكل عاجل لوقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان في جامو وكشمير المحتلة الأصول الروسية المجمدة… سلاح لم يجرؤ الغرب على إطلاقه محمد عبد المنصف وإيمان الزيدي.. انفصال مفاجئ بعد 7 سنوات زواج | القصة كاملة بزيادة 42%.. تحويلات المصريين بالخارج تقفز الي 37مليار دولار بنهاية نوفمبر 2025 صلاح ومرموش أغلى من منتخب بنين.. القيمة التسويقية للفراعنة والسناجب قبل مواجهة اليوم شعبة النقل الدولي واللوجستيات : مصر تعزز حضورها اللوجستي في القرن الإفريقي عبر شراكة استراتيجية مع جيبوتي وزير العمل: توفير 7293 فرصة عمل جديدة في 65 شركة بـ 12 محافظة.. والتقديم خلال يناير 2026 السينما المصرية تنتعش بـ3.8 مليون جنيه في شباك التذاكر أمس (تفاصيل)

ثقافة

الكاتبة مروة طلعت: أكتب التاريخ ليُفهم لا ليُقدَّس.. وبيبرس ظُلم جماهيريًا

الكاتبة مروة طلعت
الكاتبة مروة طلعت

أيام قليلة تفصلنا عن انطلاق معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الخامسة والخمسين، الحدث الثقافي الأبرز في مصر والعالم العربي، والذي يشهد سنويًا مشاركة واسعة لدور نشر من مختلف الاتجاهات الفكرية، وتنوعًا لافتًا في خريطة النشر بين الرواية، والترجمة، والكتب الفكرية.

الكاتبة مروة طلعت

وفي ظل هذا الزخم، تتجدد الأسئلة حول سياسات النشر، واتجاهات القراءة المعاصرة، وهيمنة الرواية والكتب المترجمة على سوق الكتاب، مقابل تراجع الاهتمام بالأعمال التاريخية الجادة.
وفي هذا السياق، كان لنا هذا الحوار مع الكاتبة مروة طلعت، التي تشارك في المعرض القادم بعدد من الأعمال التاريخية اللافتة، وتسعى من خلالها إلى إعادة قراءة التاريخ المصري والعربي قراءة معاصرة، تستعيد الصورة الغائبة وتواجه السرديات المشوّهة.

أساطير حية

بدايةً، ما الأعمال التي تشاركين بها في معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام؟
أشارك بثلاثة أعمال تاريخية؛ الأول بعنوان «أسد المماليك: الظاهر بيبرس البندقداري»، والثاني «الوزير الحديدي: بدر الجمالي»، وكلاهما صادران باللغة العربية الفصحى، أما العمل الثالث فلم أعلن عنه بعد.

لماذا يتجه اختيارك دائمًا إلى الشخصيات التاريخية؟
لأن الشخصيات التاريخية المصرية والعربية الإسلامية تحمل قصصًا إنسانية وسياسية شديدة الثراء، وكثير منها لم يُقدَّم بما يليق بقيمته الحقيقية، فأسعى إلى إعادة إحيائها وتقديمها للقارئ بصورة أقرب وأكثر إنسانية.

عدسة التاريخ

ما أبرز الصعوبات التي تواجهك أثناء الكتابة عن هذه الشخصيات؟
أهم التحديات تتمثل في تعدد الروايات التاريخية واختلافها، والحاجة المستمرة إلى التحقق من المصادر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أسلوب سردي واضح وغير معقد.

كيف ترسمين ملامح الشخصية تاريخيًا؟ وهل يميل أسلوبك إلى الطابع الروائي أم الأكاديمي؟
أنطلق من المصادر التاريخية الموثوقة كأساس، ثم أقدّم الشخصية في إطار سردي إنساني. عملي ليس أكاديميًا بحتًا ولا روائيًا تخييليًا، بل محاولة للجمع بين التوثيق التاريخي والسرد الحكائي.

أسد المماليك

من الفئة العمرية الأكثر إقبالًا على كتبك؟
الشباب يمثلون الشريحة الأكبر من القرّاء، مع وجود اهتمام ملحوظ من فئات عمرية مختلفة.

ما أبرز الانتقادات التي وُجهت إليك في هذا النوع من الكتابة؟
أكثر الانتقادات دارت حول استخدام أسلوب مبسط في السرد، خاصة أن كتاباتي على مواقع التواصل الاجتماعي تأتي بالعامية، لكنني أرى أن هذا الأسلوب ضروري لجذب القارئ غير المتخصص وفتح باب الاهتمام بالتاريخ.

وكيف كانت ردود فعل القرّاء؟
غالبية ردود الأفعال جاءت إيجابية، خاصة فيما يتعلق بسهولة الأسلوب وقدرته على تقريب التاريخ وجعله مفهومًا.

بدر الجمالي

هل تجد هذه الأعمال إقبالًا لدى دور النشر؟
نعم، لكن بدرجات متفاوتة. النشر التاريخي لا يزال مجالًا يحتاج إلى ثقة في الكاتب ومشروعه، وبذل جهد مضاعف لإقناع الناشر.

لماذا اخترت هذا الاتجاه في الكتابة من الأساس؟
لإيماني بأن التاريخ جزء أصيل من الوعي الثقافي، وأن تقديمه بصورة جذابة يساعد على فهم الحاضر وربط القارئ بجذوره.

أي أسلوب سردي تفضلين: التاريخي، الأكاديمي، أم الروائي؟ ولماذا؟
أفضل السرد التاريخي الحكائي؛ لأنه يجمع بين الدقة والمتعة، ويخلق حالة تفاعل حقيقية بين القارئ والأحداث.

لو تحوّل أحد أعمالك إلى عمل سينمائي أو تلفزيوني، أيها تختارين؟
أرشّح «أسد المماليك: الظاهر بيبرس البندقداري»، لما يحمله من صراعات درامية وأحداث ثرية، وأراه محاولة لرد الاعتبار لشخصية ظُلِمت جماهيريًا.

ما خلفيتك الدراسية؟ وهل لها علاقة بالتاريخ؟
درست اللغة الإنجليزية، وليس التاريخ أكاديميًا، لكن شغفي بالقراءة والبحث المستمر هو ما قادني إلى هذا المجال.

كيف ترين تراجع الأعمال التاريخية مقابل ازدهار الرواية والترجمة؟
المشكلة ليست في التاريخ، بل في طريقة تقديمه، خاصة حين تُخالف المصادر وتغلب الخيالات المشوّهة على الحقيقة. الخطر الأكبر أن الأعمال المرئية ترسخ هذه الأخطاء في الوعي العام.

وأخيرًا، ما الذي شجعك على خوض هذا الطريق؟
شغفي بالتاريخ منذ الصغر، ورغبتي في تقديم شخصيات مؤثرة بأسلوب بسيط يحترم عقل القارئ، ويشجعه على المعرفة لا التلقين.

موضوعات متعلقة