النهار
الثلاثاء 13 يناير 2026 06:48 مـ 24 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير التعليم يصدر كتابًا دوريًا بشأن تكليف معلمي الدفعة الثانية من مبادرة «١٠٠٠ مدير مدرسة» برغم الغياب والأزمات.. شيرين عبدالوهاب تثبت جماهيريتها وتحصد جائزة أفضل فنانة في شمال أفريقيا الجاني أمام المحكمة بتهمة قتل جارِه بـ«سكين» بسبب الشك في تودده لزوجتة تعاون بين مستشفى الجنزوري التخصصي ونادي هليوبوليس لإطلاق مبادرة طبية توعوية لحماية الأطفال قبل ممارسة الرياضات العنيفة لماذا تأخرت الضربة الأمريكية على إيران؟ وما هو الرهان القادم؟ أهداف الصين الخفية والظاهرة من ليبيا.. مفاجآت عديدة لماذا تتقرب الصين من ليبيا؟.. باحث يوضح التفاصيل علاء نصر الدين: مصر تستهدف رفع مساهمة الاستثمار الخاص إلى 65% وجذب 60 مليار دولار استثمارات أجنبية بحلول 2030 البورصة المصرية تعرض حصاد عام 2025 بحضور قياداتها والإعلام و الصحافة الاتحاد السكندري يعيين الكيكي مديرًا للنشاط الرياضي القوات المسلحة تنظم احتفالها السنوي بذكرى ليلة الإسراء والمعراج مؤسسة حياة كريمة في زيارة رسمية لمؤسسة الفلك بالغربية

المحافظات

المال السياسي يتراجع.. وصوت الشارع يعيد ترتيب المشهد في جولة الإعادة بأسيوط

مع انتهاء الجولة الأولى من الانتخابات في محافظة أسيوط، تتجه الأنظار نحو جولة الإعادة المقررة يومي 3 و4 يناير، في مشهد سياسي يعكس تحولات عميقة في سلوك الناخبين، ويكشف تراجع هيمنة المال السياسي كأداة حاسمة في حسم النتائج.
الجولة الأولى كشفت عن أخطاء تنظيمية وتضارب في النتائج، ما استدعى تدخل المحكمة الإدارية العليا لإلغاء الانتخابات في عدد من الدوائر، وهو ما أعاد ترتيب المشهد الانتخابي لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
الدائرة الرابعة، أبوتيج، صدفا، والغنايم، شهدت إعادة الانتخابات بعد إلغاء الجولة الأولى تغييرات جوهرية في المشهد، حيث أسقطت إعادة التصويت اثنين من المرشحين المحسوبين على حزبين كبيرين، بينما برز في المقابل محمد رشوان في مركز الغنايم وأحمد أيمن في مركز صدفا كأسماء تمتلك قاعدة دعم ملموسة.
وفي الوقت نفسه، احتفظ عمران أبو عقرب وحمادة شاكر بفرصهما في الفوز، ما يؤكد أن الإرادة الشعبية والوجود الميداني باتا أهم من أي دعم مالي أو حزبي.
هذا التحول يؤكد أن المال السياسي لم يعد أكثر من ورقة ضعيفة أمام إرادة الناخبين، وأن التفاعل المباشر مع المواطنين أصبح العامل الفارق بين مرشح يحافظ على موقعه وآخر يسقطه وعي الشارع.
وفي الدائرة الثانية، ديروط، القوصية، ومنفلوط، لا يزال المال السياسي حاضراً ، لكنه لم يعد العامل الحاسم الوحيد، إذ رصد متابعون تراجع استجابة شريحة من الناخبين للحشد القائم على المقابل المادي فقط، مقابل قدرة المرشحين على الحشد الواقعي والتواصل المباشر مع المواطنين.
هذه الدائرة، التي تضم تحالفات بين الأحزاب الكبرى وأسماء ثقيلة، شهدت إعادة الانتخابات بظهور مرشحي التحالف في مواجهة قائمة من المستقلين، وهو تحول يعكس وعياً انتخابياً أكبر ونضجاً سياسياً ملحوظاً مقارنة بالجولة الملغاة.
في الدائرة الأولى، مركز ومدينة أسيوط، جاءت إعادة الانتخابات بعد أخطاء جسيمة في الجولة الأولى، ما أعاد ترتيب المشهد بالكامل. تصدر علاء سليمان النتائج، تلاه محمد حمدي الدسوقي، فيما اشتدت المنافسة على المقعد الأخير بين عبد الرحمن أبولبدة، علاء عبد الغني، جميل الحظ، وأسامة مرسي.
تُعد هذه الدائرة من أكثر دوائر أسيوط إثارة، حيث نجح فيها المستقلون قبل الإلغاء، وبعد إعادة الانتخابات دخل ثلاثة مستقلين آخرين على خلاف الجولة الملغاة، في مشهد يؤكد احتدام السباق حتى اللحظات الأخيرة.
ما يحدث في أسيوط اليوم يؤكد أن المعركة الانتخابية لم تعد تُحسم في الغرف المغلقة، أو بالمال وحده، بل على الأرض وبين الناس، حيث تتشكل القناعات وتتغير المزاجات.
ويبقى الرهان الحقيقي على وعي الناخب، وعلى قدرة الجهات المعنية على إدارة جولة الإعادة بما يضمن انتخابات تعكس الإرادة الحقيقية للمواطنين وتعيد الثقة في العملية الديمقراطية