النهار
الخميس 26 مارس 2026 08:33 مـ 7 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ما هي شروط إيران لوقف الحرب الجارية مع أمريكا؟.. تفاصيل مهمة تحذيرات عاجلة من احتلال جزيرة خرج.. ماذا قالت؟ هل يخاطر الرئيس الأمريكي باجتياح جزيرة خرج الإيرانية؟ كيف تنفذ إيران استراتيجية منع الوصول وصعوبة احتلال جزيرة خرج؟ وزارة الدولة للإعلام: ما أُثير حول شحنة فولاذ متجهة لإسرائيل “أكاذيب”.. والموانئ المصرية تخضع لرقابة دقيقة التداعيات النفطية على احتلال جزيرة خرج الإيرانية لماذا تعد جزيرة خرج شريان الحضارة والنفط الإيراني؟ هل تنفذ أمريكا ضربة عسكرية قاضية لإيران؟.. «أكسيوس» يفجر مفاجأة إيران تنفيذ هجمات على مواقع يهودية في أوروبا.. «وول ستريت جورنال» تكشف تفاصيل تكريم خالد جلال في اليوم العالمي للمسرح.. احتفاء بمسيرة مبدع صنع أجيالًا محافظ كفرالشيخ يبحث مع وفد نقابة المحامين تعزيز التنمية وترسيخ سيادة القانون.. باعتبارها شريكًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار المجتمعي بسبب خلافات على شقة.. شاب يتعدى على حماته السبعينية بضربة ساطور في قنا

منوعات

الأزهر يوضح حكم الخصومات الوهمية على السلع

يلجأ الكثير من الأشخاص إلى شراء السلع بهدف الاستفادة من الخصومات، غير مدركين أن بعض هذه التخفيضات قد تكون وهمية ويقعوا ضحية الغش التجاري، وفي هذا السياق، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإكترونية عبر صفحته الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن ادِّعاء خصومات وهمية على السلع بغرض سرعة بيعها، يعد خداعًا محرّمًا شرعًا.
وأوضح المركز أن من القيم الأصيلة التي أكَّدها الإسلام في المعاملات التجارية: الصدق، والأمانة؛ صيانةً لحقوق الناس، وضمانًا لنزاهة المعاملات، وانضباط الأسواق، فلا يقوم بيعٌ صحيحٌ في ميزان الشرع إلا على وضوحٍ وعدلٍ ورضا، والتزام بضوابط الشريعة الإسلامية.
ونوه مركز الأزهر إلي أن ادِّعاء الخصومات الوهميّة برفع أسعار السلع أولًا ثم الإعلان عن تخفيضٍ صوريٍّ لا حقيقة له؛ خداعٌ محرَّمٌ، ومظهرٌ من مظاهر الغشّ وأكلٌ لأموال الناس بالباطل؛ لأنه تغرير وتدليس، واستغلال لعدم معرفة المشتري، أو ثقته في البائع.
وتابع: الغشّ في الأسعار لا يقلّ حرمةً عن الغشّ في وصف السلعة وكتم عيبها؛ فكلاهما تضليلٌ للمشتري وإفسادٌ لمقاصد المعاملة المشروعة، وفي الحديث: أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ علَى صُبْرَةِ طَعامٍ فأدْخَلَ يَدَهُ فيها، فَنالَتْ أصابِعُهُ بَلَلًا فقالَ: ما هذا يا صاحِبَ الطَّعامِ؟ قالَ أصابَتْهُ السَّماءُ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: أفَلا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعامِ كَيْ يَراهُ النَّاسُ، مَن غَشَّ فليسَ مِنِّي. [أخرجه مسلم]، ففي الحديث بيانٌ صريحٌ لحرمة الغشِّ بجميع صوره، وتحذيرٌ من عواقبه الدينية والمجتمعية.
وإذا أُبرم البيع بناءً على خصمٍ وهمي أو إعلانٍ كاذب؛ فتملُّك المشتري للشيء المبيع صحيحٌ، لكنّ البائع آثمٌ بتدليسه، ويثبت للمشتري حقُّ الفسخ متى ظهر له الغشّ؛ رفعًا للضرر، وتحقيقًا للعدل الذي جاءت به الشريعة.
وأوضح الأزهر أن التجارة القائمة على التضليل قد تجلب ربحًا عاجلًا، لكنها تمحو الثقة وتستجلب الخسارة، أما التجارة القائمة على الصدق فهي تجارةٌ مع الله تعالى لا تعرف الخسارة، ولا تُعدم البركة، وقد قال سيدنا ﷺ عن البائعين: «فإن صدقا وبيَّنا بُورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحقت بركة بيعهما» [متفق عليه].
وأكد الأزهر على ضرورة التزام أصحاب المحلات بالشفافية وصدق الإعلان، ووضوح السعر الحقيقي، واحترام وعي المستهلك، واجبٌ شرعيٌّ وأخلاقيٌّ، يرسّخ الثقة بين الناس، ويُقيم معاملات نزيهةً قائمةً على الأمانة والعدل.