النهار
الجمعة 15 مايو 2026 02:47 صـ 27 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”النهار” تنفرد بتفاصيل 100 يوم من المفاوضات لإنجاز الصفقة الأضخم للإفراج عن المحتجزين في اليمن جرين ريفير للتنمية العمرانية تتوسع في أفريقيا بمشروعات عمرانية مستدامة وفد مشروعات تطوير التعليم العالي يتابع تأهيل تمريض دمنهور للاعتماد الدولي بمشاركة النائب أسامة شرشر.. (لقاء في حب مصر) يجمع الوزراء والنواب على مائدة واحدة دراسة صادمة: خطر أمراض القلب قد يبدأ قبل الولادة داخل الرحم ديشامب يعلن قائمة فرنسا لكأس العالم 2026.. مفاجآت كبرى واستبعاد كامافينجا أمل جديد لعلاج الاكتئاب.. عدسات تلامس العين وتحفّز الدماغ مباشرة اكتشاف يغير علاج هشاشة العظام تمامًا بعد نتائج تجربة ضخمة طب الجراحة يتغير.. نموذج جديد قد يقلل المضاعفات وينقذ الأرواح كيف يتنبأ الدماغ بالمستقبل؟ دراسة تكشف دور المخيخ في التوقيت تفشي الحصبة يثير القلق عالميًا مع تزايد الإصابات بين غير المطعمين وزير التعليم: 921 ألف طالب وطالبة يؤدون امتحانات الثانوية داخل مجمعات...ولا تهاون مع أي تجاوزات

توك شو

أمين الفتوى: القصاص حق شرعي تحققه الدولة.. والثأر إفساد في الأرض وسلاسل دم محرمة

أكد الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية وضعت مبدأ القصاص لتحقيق العدل وصيانة الأرواح وحماية المجتمع من الفوضى وسفك الدماء، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى قال: «ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب»، بما يؤكد أن القصاص تشريع إلهي مقصده إحياء المجتمع وردع الجريمة، وليس الانتقام أو إشاعة العنف. وبيّن أن ما يُعرف بالثأر يختلف كليًا عن القصاص، إذ يقوم على الاعتداء وتوسيع دائرة القتل دون حق، وهو ما نهى عنه القرآن الكريم صراحة بقوله تعالى: «فلا يُسرف في القتل»، مشددًا على أن الثأر يؤدي إلى سلاسل دم متتابعة ويفسد العلاقات الاجتماعية ويهدم الاستقرار.

وأوضح أمين الفتوى، خلال حلقة برنامج "رؤية"، المذاع على قناة الناس، أن قول الله تعالى: «ومن قُتل مظلومًا فقد جعلنا لوليه سلطانًا» لا يعني إباحة القتل أو الأخذ بالثأر، وإنما يعني إعطاء ولي الدم الحق في المطالبة بالقصاص عبر القنوات الشرعية والقانونية، من خلال القضاء المختص وبعد سماع الشهود واستكمال الإجراءات، مؤكدًا أن إقامة القصاص في العصر الحديث لا تكون إلا بيد الدولة ومؤسساتها القضائية، لأن ذلك من صميم اختصاصها، ولمنع الظلم والتعدي. وأشار إلى أن الثأر يُعد افتئاتًا على سلطة الدولة وتجاوزًا لحدود الله، لأنه لا يقتصر على الجاني وحده، بل قد يمتد ليطال الأبرياء وأقارب القاتل وجيرانه، وهو ما يمثل إفسادًا في الأرض يتنافى مع مقاصد الشريعة.

وشدد الشيخ هشام ربيع على أن الإسلام دين عدل ورحمة، ولم يشرع الأحكام لإهلاك الناس أو نشر الكراهية، وإنما لتحقيق الأمن والسلم الاجتماعي، داعيًا إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالثأر، وتعزيز الوعي الديني بأن حفظ النفس مقصد عظيم من مقاصد الشريعة.

أكد على أهمية اللجوء إلى القضاء والالتزام بأحكام القانون، وترك الأمر لمؤسسات الدولة المختصة، تحقيقًا لمعنى التقوى الذي ختمت به الآية الكريمة: «لعلكم تتقون»، داعيًا الله أن يحفظ المجتمع من الفتن، وأن يسود فيه العدل والأمان والاستقرار.
https://youtu.be/wOs0-swvxCs?si=5DMqTRRgzfuFCHTL