النهار
الخميس 24 سبتمبر 2026 09:18 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
فريق جراحة القلب بمستشفيات جامعة بني سويف ينقذ حياة مريضة حامل وجنينها قنصل السعودية من الإسكندرية: لسنا مجرد حلفاء.. نحن ومصر إخوة والرؤية حولت المستحيل لواقع وزير خارجية أذربيجان سلط الضوء على رؤية بلاده لتعزيز الربط الإقليمي كمحرك للنمو الاقتصادي حملة على «الفريزة» والعربات الكارو بشارع فيصل والمريوطية في الجيزة ديلسي رودريغيز تشكر ترامب على دعمه لفنزويلا بعثة الجامعة العربية تواصل لقاءاتها مع الجهات المعنية بالانتخابات التشريعية المغربية برئاسة اليماحي .. وفد البرلمان العربي يتفقد عدداً من مراكز الاقتراع خلال ملاحظته الانتخابات البرلمانية في الرباط سفير العراق في القاهرة يشارك في احتفالية السفارة السعودية بمناسبة اليوم الوطني للمملكة التقى المواطنين وفاجأ المخابز.. تفاصيل زيارة محافظ بني سويف لمركزي سمسطا وببا مكتبة الإسكندرية تطلق ”وثيقة الهوية الوطنية” في ختام مؤتمرها التاريخي التعليم والهوية في مرمى النقاش بمكتبة الإسكندرية.. مساعد الوزير: الدولة تتحرك.. والجمل: أعدوا المعلم أولاً. رئيس مياه البحر الأحمر يتفقد عدد من مواقع الشركة لمتابعة كفاءة التشغيل

عربي ودولي

أوروبا تدير ظهرها عن أوكرانيا.. تطور خطير وسيناريوهات مقلقة

الرئيس الأوكراني
الرئيس الأوكراني

كشف استطلاع رأي جديد أجرته صحيفة «بوليتيكو» عن تحول جذري في المزاج العام تجاه استمرار دعم أوكرانيا، في وقت تشهد فيه أوروبا ضغوطًا اقتصادية متزايدة، بدأت بوادر إرهاق الحرب تظهر بوضوح على الفرنسيين والألمان، في الوقت الذي تستعد فيه العواصم الأوروبية لقمة حاسمة في بروكسل، لمناقشة مستقبل المساعدات لكييف، وشمل الاستطلاع أكثر من 10 آلاف شخص في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، خلال الفترة من 5 إلى 9 ديسمبر الجاري.

كشف الاستطلاع أن المواطنين في ألمانيا وفرنسا -أكبر اقتصادين بالاتحاد الأوروبي- باتوا يضعون مصالحهم الاقتصادية فوق الالتزامات الدولية تجاه كييف، وأأظهرت النتائج أن 45% من الألمان يطالبون بخفض الدعم المالي لأوكرانيا، مقابل 20% فقط يؤيدون زيادته، بينما في فرنسا يفضل 37% تقليص المساعدات مقارنة بـ24% يريدون رفعها.

وأوضح سيب رايد، رئيس قسم استطلاعات الرأي في شركة «بابليك فيرست» المستقلة التي أجرت الدراسة، أن «الرأي العام الأوروبي يدرك أن الحقبة الراهنة تفرض مفاضلات صعبة في السياسات»، مضيفًا أن «اهتمامات الناس باتت محلية بشكل متزايد في ظل النظر للموارد المالية العامة كموارد محدودة»، وعبر الدول الخمس جميعها، كانت المخاوف من التكاليف الاقتصادية والضغوط على الاقتصاد الوطني، الحجة الأبرز لمعارضي زيادة المساعدات.

في تناقض صارخ مع التوجه الأوروبي، أظهر الاستطلاع تمسكًا قويًا بدعم أوكرانيا لدى الدول الناطقة بالإنجليزية، إذ سجلت الولايات المتحدة أعلى نسبة تأييد لزيادة الدعم المالي بواقع 37%، تليها كندا بـ35%، بينما أظهرت بريطانيا توجهًا مشابهًا، ورغم تشكيك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنًا في قدرة كييف على هزيمة موسكو وإرساله وسطاء للتفاوض مع الروس، إلا أن الدعم الشعبي الأمريكي ظل صلبًا.

ولفت «رايد» إلى أن الانقسام الحزبي في الولايات المتحدة بات شديدًا للغاية، إذ أظهر الاستطلاع أن 29% من الديمقراطين يعتبرون حماية الديمقراطية من أهم ثلاثة أسباب لدعم أوكرانيا، مقابل 17% فقط من الجمهوريين، وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، ظهرت المعارضة الأقوى للمساعدات بين مؤيدي أحزاب اليمين المتطرف مثل البديل من أجل ألمانيا والتجمع الوطني الفرنسي، بينما كان الوسطيون أقل تشككًا.

امتد التراجع الأوروبي ليشمل الدعم العسكري أيضًا، إذ أيّد 26% من الألمان زيادة المساعدات العسكرية لأوكرانيا مقابل معارضة 39%، بينما انقسمت الآراء الفرنسية بالتساوي تقريبًا بين مؤيد ومعارض، وفي المقابل، دعم نحو 40% من المستطلعين في أمريكا وبريطانيا وكندا رفع مستويات الدعم العسكري، مع معارضة 20%.

لكن الأبرز كان الموقف الألماني من قضية اللاجئين، إذ كانت ألمانيا الدولة الوحيدة التي طالبت أغلبية مواطنيها بقبول عدد أقل من النازحين الأوكرانيين، وفي بلد يستضيف أكثر من مليون لاجئ أوكراني، منذ بداية الحرب عام 2022، قال 50% من الألمان إن على برلين قبول أعداد أقل، بينما طالب نصف المستطلعين بتقليص الدعم المقدم للأوكرانيين المستقرين بالفعل في البلاد، في إشارة واضحة لامتداد الإرهاق الشعبي من الأسلحة والميزانيات إلى الضغوط الاجتماعية والسياسية الأوسع للصراع.