النهار
الإثنين 2 نوفمبر 2026 10:13 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شيخ قبيلة السبعة يشيد بتوجيه ”آل الشيخ” للتحذير من العصبية القبلية ويؤكد: وحدة الوطن وتلاحم أبنائه فوق كل اعتبار انطلاق النسخة الثانية من مؤتمر «عمان – مصر.. أرض الفرص» 9 نوفمبر تحت شعار «تكامل لا تنافس» جزيرة رودس اليونانية تشهد موجه من الأمطار الغزيرة والعواصف نميرة نجم: إفريقيا شريك كامل في صياغة سياسات الهجرة وليست منفذا للقرارات الأوروبية جامعة الإسكندرية تبحث التعاون مع شيكاغو الأمريكية..لقضاءعام دراسي كامل في أعرق جامعات العالم. السجن 33 عامًا على عامل قتل مزارع وشرع في قتل شقيقه بقنا بينهم طالبين ثانوية راجعين من الدرس.. إصابة 3 أشخاص إثر تصادم موتوسيكل مع ملاكي في قنا أول قرار من معتمد جمال بعد الخسارة من وادي دجلة رئيس جامعة بنها يشهد تخريج دفعة جديدة من كلية تمريض ويؤكد: فخورون بأبنائنا جهاز العلمين الجديدة يسترد 238 فدانًا بعد تنفيذ 7 قرارات إزالة بالحي الثاني 497 ألف طن صادرات الدول العربية من الغاز المسيل لليابان وكوريا الجنوبية والصين وتايوان صراع عالمي على شحنات الغاز.. هل تدفع مصر ثمن ارتفاع الأسعار في آسيا؟

عربي ودولي

زيلينسكي في مواجهة ترامب.. أوروبا تستعد لحسم النزاع

في تصريحات جديدة تعكس تعقيد مسار المفاوضات، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن شعوره بـخيبة أمل تجاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعدما أبلغه مسؤولو الإدارة أن الأخير لم يطلع بعد على المقترح الأميركي للسلام الخاص بإنهاء الحرب الروسية–الأوكرانية.

يأتي ذلك في وقت تستعد فيه أوروبا لدفع المحادثات إلى مرحلة حاسمة عبر اجتماع رفيع المستوى في لندن.

وقال المحلل السياسي نزار نزال، في تصريحات خاصة لموقع النهار، إن ترامب يعتمد في سلوكه التفاوضي على تصعيد اللهجة والضغط على الطرف المقابل لكسب ورقة تفاوضية أفضل لاحقًا، وهو أسلوب ظهر في ملفات دولية سابقة.

وأضاف أن تصريحات خيبة الأمل تأتي في سياق جهود أميركية كبيرة لإنهاء الحرب، تهدف إلى دفع كييف للموافقة على الشروط المقترحة أو تعديل موقفها قبل الاجتماع التفاوضي الواسع مع الأطراف الأوروبية والروس.

وأشار الخبير إلى أن الضغط العلني على الرئيس زيلينسكي يُعتبر تكتيكًا لتعزيز موقع أميركا في جولات تفاوضية قادمة، بجعل رفض أوكرانيا يبدو وكأنه خارج الإجماع الدولي.

وهناك مؤشرات على أن الموقف الأميركي يتغير بالفعل على مستوى السياسة العملية وليس فقط على مستوى التصريحات، حيث أبدت واشنطن استعدادها لمناقشة تسوية تشمل تنازلات إقليمية لصالح روسيا، بما في ذلك مناقشات حول منطقة دونباس، وهو ما يختلف عن المواقف السابقة التي كانت ترفض أي تبادل للأراضي.

وأوضح أن الانقسامات داخل التحالف الغربي بدأت تظهر بين من يريد الحفاظ على الخط التقليدي لدعم أوكرانيا دون تغييرات جوهرية، وبين من يدفع نحو تسوية أسرع حتى لو تضمنت تنازلات.

وأكد الخبير أن هذا التحول في الموقف الأميركي ليس تهديدًا عابرًا، بل جزء من تغيير في السياسة، وإن كانت نهاية الدعم الكامل أو الانقلاب الكلي لا تزال غير مؤكدة.

من جانبها، ترفض كييف أي تنازلات إقليمية، مؤكدة أن أي اتفاق سلام يجب أن يحفظ سيادة أوكرانيا بالكامل، فيما تبحث الدول الأوروبية عن ضمانات أمنية للوقوف إلى جانب أوكرانيا خوفًا من تراجع الدعم الأميركي.

وتوضح التصريحات الأخيرة أن هناك مزيجًا من الضغط السياسي والتغيير في الموقف الأميركي، مع استعداد للتسوية التي تشمل تنازلات محدودة.

على مستوى الثقة السياسية، أشارت المصادر إلى وجود إرباك في قنوات التنسيق، حيث تعتبر الإدارة الأميركية أي تأخير في اتخاذ القرار بمثابة ضعف أو تردد مقصود. كما يؤدي التأخير إلى تشويه صورة أوكرانيا كشريك موثوق، في ظل توقع واشنطن بأن تكون القيادة الأوكرانية سريعة الاستجابة ومتسقة مع الرؤية الغربية.

وهناك أصوات منتقدة في الكونغرس الأميركي تتهم أوكرانيا بأنها تستفيد من الدعم دون مرونة سياسية كافية.

أما على مستوى الدعم العسكري والمالي، فلا يُتوقع قطعه، إذ يرتبط بشكل مباشر بأمن أوروبا ومكانة أميركا، لكن قد يشهد بعض التأخر الإداري أو تشديدًا في الشروط، وإذا تكرر التأخير أو بدا رفض ضمني للمسارات التفاوضية الأميركية، قد يتحول الدعم من دعم استراتيجي مفتوح إلى دعم مشروط ومحدد الأهداف، ما يعني أسلحة دفاعية أكثر، هجوم أقل، وضغط سياسي أعلى.

وترى واشنطن من خلال هذه السياسة أن الدعم ليس شيكًا مفتوحًا، وأن القيادة الأوكرانية مطالَبة بالتحرك كجزء من إدارة الصراع.

أما اجتماع لندن، فهو لا يمثل نهاية الحرب، لكنه يقضي على وهم الحسم العسكري ويبدأ في رسم ملامح التسوية الواقعية، حيث تضغط أوروبا للتعجيل والتسريع، خوفًا من الانفجار الداخلي، فيما تفضل واشنطن التريث لكنها لن تعارض التسوية إذا ضمنت مصالحها الاستراتيجية.

ويؤكد الخبراء أن أميركا اليوم أقوى في قيادة عملية تفاوضية فعلية، لأنها تقود اللقاءات المباشرة وتضع الصيغ، بينما تؤثر أوروبا على الإطار الاستراتيجي العام وعلى القبول السياسي لهذه المقترحات.

ولا يسيطر أحد بالكامل، فهناك حاجة لتوافق بين الطرفين للوصول إلى تفاهم يقنع أوكرانيا نفسها، فيما سيحدد شكل التسوية النهائي مرونة أو ثبات الحدود والسيادة، وهو ما يكشف عن تحولات في التحالفات الغربية، مع مراعاة المصالح الأميركية وضمانات أوروبا الاستراتيجية.

وتعد المرحلة الحالية بمثابة "عض أصابع سياسية قبل فرض صيغة تسوية، حيث يُحضّر المقترح الأميركي بصيغته الضبابية لتسوية أقل مما تريده أوكرانيا وأكثر مما كانت تقبله سابقًا، بينما تحاول كييف شراء الوقت وتعديل الشروط بدل رفضها بشكل كامل.

ويؤكد المحلل السياسي نزار نزال أن فشل اجتماع لندن لا يعني إعادة تصعيد الحرب، لكنه يؤكد أن استمرارها بالصورة الحالية غير ممكن، وأن الجميع يسعى الآن نحو التوصل إلى تسوية قابلة للتطبيق.