النهار
السبت 13 يونيو 2026 02:13 صـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ما هو سر قوة إيران في الصمود أمام أمريكا وإسرائيل حتى الآن؟ احياء الإسكندرية الانتهاء من رصف ورفع كفاءة 12 شارعًا بنطاق بعدد من الأحياء قراءة في قصيدة «تحوّلتُ إلى فتى أحلامي» للكاتبة رشا هشام رئيس مياه القناة : زيادة عدد محطات الطاقة السمسية بالسويس والإسماعيلية وبورسعيد خطر جديد على الإنترنت.. كاسبرسكي تكشف كيف تستغل المواقع الرمادية ثقة المستخدمين «طبطبوا عليهم».. رسالة مؤثرة من «أمهات مصر» لأسر طلاب الثانوية العامة قبل انطلاق الامتحانات متي الجمهورية يلقي البيان الختامي للقمة الدولية الثالثة للقيادات الدينية 2026 النيابة العامة تذيع مرافعتها فى قضية المخدرات الكبرى نوران ماجد تطرح بوستر ”الحوت” وتترقب عرض مسلسلها مع ياسر جلال رئيس الكونغو الديمقراطية: العاصمة الجديدة نموذج أفريقي ملهم للتنمية الحديثة ونسعى للاستفادة من التجربة المصرية لتطوير امتداد كينشاسا من عودة الحرب إلى اتفاق السلام: واشنطن وطهران تقتربان من تسوية تاريخية برئاسة علاء الزهيري.. اتحاد شركات التأمين المصرية يتقدم بخالص التعازي لضحايا حادث تصادم قطار بسيارة في السويس ويؤكد صرف التعويضات المستحقة

عربي ودولي

إيران تواجه عزلة غير مسبوقة.. مصير مُظلم للجمهورية الإسلامية

وزير خارجية إيران
وزير خارجية إيران

تعيش إيران حالياً، واقعًا معقدًا على الصعيد الجيوسياسي والاقتصادي، رغم موقعها الجغرافي الاستراتيجي ومساعيها لبناء شبكة طرق تجارة ونقل طاقة إقليمية، تواجه تحديات كبيرة، ولعل أبرز هذه التحديات هي العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، والتي أثرت على قدرتها على الاستثمار وتنفيذ مشاريع البنية التحتية وتقييد خياراتها في الترانزيت والتصدير، خصوصًا في مناطق مثل القوقاز والخليج.

فيقول السفير يوسف مصطفى زاده، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن إيران تواجه عزلة متزايدة في آسيا الوسطى نتيجة خسارتها لموقعها في شبكات الربط، موضحاً أنها تحاول في المقابل الحفاظ على علاقتها مع سوريا عبر قنوات غير مباشرة ومفاوضات محدودة.

ووضح «زاده» في تصريحات خاصة لـ «النهار»، أن شبه العزلة التي تواجهها إيران في آسيا الوسطى ظهرت جلياً في خسارة شبكات الربط، حيث كانت إيران تسعى لتكون محوراً لنقل الطاقة والبضائع بين الخليج وآسيا الوسطى، لكن العقوبات الأمريكية والقيود الاقتصادية أضعفت قدرتها على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، مما أدى إلى تراجع دورها في شبكات النقل والربط الإقليمي، وأيضاً المنافسة الإقليمية عبر مشروع الحزام والطريق، حيث عززت الصين حضورها الاقتصادي في آسيا الوسطى فيما بقيت روسيا لاعباً تقليدياً.

وذكر عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن هذا التحول جعل إيران أقل قدرة على فرض نفسها كجسر استراتيجي بين الخليج وآسيا، موضحاً أن التداعيات تتمثل في تراجع النفوذ الإيراني في القوقاز وآسيا الوسطى، وصعوبة استثمار موقعها الجغرافي في ظل العقوبات ونقص الموارد، مع احتمالية انتقال بعض الدول في المنطقة إلى شبكات بديلة تقودها الصين أو تركيا مما يعمق عزلة إيران.

وأكد أنه إضافة إلى ذلك فإن التقلبات الداخلية مثل نقص الديزل، ومشاكل تقلب سعر الصرف، وعدم استقرار سلاسل الإمداد، تضاف إلى القيود الخارجية وتعطل قدرة إيران على استثمار موقعها الجغرافي بشكل فعّال في ظل بيئة إقليمية ودولية تسير نحو إدارة المخاطر بدلًا من مركزية القوة، خاصة وأن دول آسيا الوسطى لم تقطع الطريق على إيران بدافع الخصومة، بل لأنها تدير مخاطر استثماراتها وأمن إمداداتها، خصوصًا مع تعدد الخيارات أمامها اليوم مقارنة بالتسعينيات.

ونوه إلى أن هذا الوضع يضع إيران أمام خيارين، الأول إما الإكتفاء داخلياً مع استمرار الضغوط أو البحث عن تحالفات جديدة لتعويض خسارتها وهو ما يفسر محاولاتها تعزيز علاقتها مع سوريا والعراق كبدائل استراتيجية.