النهار
الجمعة 13 مارس 2026 12:11 صـ 23 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رئيس جامعة الأزهر يهنئ حسام زيادة بحصوله على زمالة «الملكية لجراحي العيون» في لندن أستاذ علم إجتماع سياسي لـ”النهار” : ترامب مخبول وإسرائيل لم تحقق أهدافها من الحرب على إيران ولاء عبد المرضي لـ”النهار” : إسرائيل تدفع ثمنا باهظًا في حربها على إيران التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يعلن حصاد الأسبوع الثالث لمبادرة ”أثر الخير” لرمضان ٢٠٢٦ إحياء ذكرى يوم الإفطار الجماعي بمبادرة الشهيد سامح مدحت يجمع أهالي مدينة طور سيناء إقبال جماهيري كبير على «الليلة الكبيرة» وفرقة «راحة الأرواح» في الليلة الثالثة عشرة من «هل هلالك 10» بساحة الهناجر وزير الشباب والرياضة يلتقي شروق وفا لدعم مشاركاتها الدولية في الشطرنج تعرّف على أحداث الحلقة الحادية عشرة من مسلسل «رأس الأفعى» كيف استغلت إيران ورقة مضيق هرمز لشل أمريكا تجارياً؟ وزارة الشباب تعزز قيم السلام والتعايش من خلال برنامج ”كن صانع سلام” للشباب وزير الشباب والرياضة يبحث مع نادي الصيد سبل تعزيز التعاون الرياضي وزير الشباب والرياضة يبحث مع اتحاد رفع الأثقال استعدادات استضافة بطولة العالم

عربي ودولي

إيران تواجه عزلة غير مسبوقة.. مصير مُظلم للجمهورية الإسلامية

وزير خارجية إيران
وزير خارجية إيران

تعيش إيران حالياً، واقعًا معقدًا على الصعيد الجيوسياسي والاقتصادي، رغم موقعها الجغرافي الاستراتيجي ومساعيها لبناء شبكة طرق تجارة ونقل طاقة إقليمية، تواجه تحديات كبيرة، ولعل أبرز هذه التحديات هي العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، والتي أثرت على قدرتها على الاستثمار وتنفيذ مشاريع البنية التحتية وتقييد خياراتها في الترانزيت والتصدير، خصوصًا في مناطق مثل القوقاز والخليج.

فيقول السفير يوسف مصطفى زاده، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، إن إيران تواجه عزلة متزايدة في آسيا الوسطى نتيجة خسارتها لموقعها في شبكات الربط، موضحاً أنها تحاول في المقابل الحفاظ على علاقتها مع سوريا عبر قنوات غير مباشرة ومفاوضات محدودة.

ووضح «زاده» في تصريحات خاصة لـ «النهار»، أن شبه العزلة التي تواجهها إيران في آسيا الوسطى ظهرت جلياً في خسارة شبكات الربط، حيث كانت إيران تسعى لتكون محوراً لنقل الطاقة والبضائع بين الخليج وآسيا الوسطى، لكن العقوبات الأمريكية والقيود الاقتصادية أضعفت قدرتها على الاستثمار في مشاريع البنية التحتية، مما أدى إلى تراجع دورها في شبكات النقل والربط الإقليمي، وأيضاً المنافسة الإقليمية عبر مشروع الحزام والطريق، حيث عززت الصين حضورها الاقتصادي في آسيا الوسطى فيما بقيت روسيا لاعباً تقليدياً.

وذكر عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن هذا التحول جعل إيران أقل قدرة على فرض نفسها كجسر استراتيجي بين الخليج وآسيا، موضحاً أن التداعيات تتمثل في تراجع النفوذ الإيراني في القوقاز وآسيا الوسطى، وصعوبة استثمار موقعها الجغرافي في ظل العقوبات ونقص الموارد، مع احتمالية انتقال بعض الدول في المنطقة إلى شبكات بديلة تقودها الصين أو تركيا مما يعمق عزلة إيران.

وأكد أنه إضافة إلى ذلك فإن التقلبات الداخلية مثل نقص الديزل، ومشاكل تقلب سعر الصرف، وعدم استقرار سلاسل الإمداد، تضاف إلى القيود الخارجية وتعطل قدرة إيران على استثمار موقعها الجغرافي بشكل فعّال في ظل بيئة إقليمية ودولية تسير نحو إدارة المخاطر بدلًا من مركزية القوة، خاصة وأن دول آسيا الوسطى لم تقطع الطريق على إيران بدافع الخصومة، بل لأنها تدير مخاطر استثماراتها وأمن إمداداتها، خصوصًا مع تعدد الخيارات أمامها اليوم مقارنة بالتسعينيات.

ونوه إلى أن هذا الوضع يضع إيران أمام خيارين، الأول إما الإكتفاء داخلياً مع استمرار الضغوط أو البحث عن تحالفات جديدة لتعويض خسارتها وهو ما يفسر محاولاتها تعزيز علاقتها مع سوريا والعراق كبدائل استراتيجية.