النهار
الجمعة 27 فبراير 2026 10:14 مـ 10 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الحماية المدنية تسيطر على حريق شجرة ملتحمة بأسلاك كهربائية في قنا سياح أوروبا تشارك في مائدة إفطار مرسي علم ” أجواء رمضانية ” محافظ البحر الأحمر يلتقي رئيس غرفة شركات السياحة لمناقشة تحديات القطاع في ذكرى العاشر من رمضان.. رئيس جامعة المنوفية يجدد العهد للرئيس عبد الفتاح السيسي ويحيي بطولات القوات المسلحة قبل الإفطار بدقائق.. مصرع شاب وإصابة طالبة إثر انقلاب موتوسيكل في قنا رئيس نقابة البترول يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري والعاملين بقطاع البترول بذكرى انتصارات العاشر من رمضان 3 مستشفيات سعودية ضمن قائمة الأفضل في العالم لعام 2026 التدخلات الدولية تزيد من تعقيد الحروب منخفضة الحدة في أفريقيا سفير تركيا يهنئ مصر قيادة وجيشا وشعبا بمناسبة ذكرى انتصارات العاشر من رمضان رئيس النادي الدولي لسفراء السلام في نيويورك يهنئ القيادة السياسية والقوات المسلحة بذكرى انتصارات العاشر من رمضان رئيس جامعة القاهرة يهنئ البربري بحصوله على الزمالة الفخرية من الكلية الملكية للجراحين بإدنبرة تشيتوسي نوجوتشي لـ ”النهار ”: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يدعم مشاريع التكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره في مصر

عربي ودولي

التداعيات الاقتصادية المحتملة لقرار الرئيس الأمريكي بشأن وقف الهجرة من العالم الثالث

ترامب
ترامب

كشفت الصحف الأجنبية في تحليل معمق التداعيات الاقتصادية المحتملة لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن وقف الهجرة من العالم الثالث، موضحة أن التداعيات الاقتصادية المحتملة لهذه السياسات لا تقل أهمية عن أبعادها الحقوقية، فالاقتصاد الأمريكي يعتمد في قطاعات واسعة – من الرعاية الصحية إلى التكنولوجيا والزراعة – على عمالة مهاجرة من دول الجنوب، وقطع شريان الهجرة من عشرات الدول دفعة واحدة قد يرضي المزاج الشعبوي على المدى القصير، لكنه يهدد بإحداث فجوات في سوق العمل ويُضعف مرونة الاقتصاد على المدى المتوسط.

وأوضحت أن الملف يخلق أيضًا توترا إضافيا مع حلفاء واشنطن في أوروبا، الذين يواجهون هم أنفسهم أزمات لجوء وهجرة، لكنهم – في أغلبهم – يتحركون ضمن أطر قانونية تتجنب التعبيرات و التعميم من نوع «العالم الثالث». التوجه الأمريكي الجديد قد يشجع التيارات اليمينية المتطرفة في أوروبا، لكنه في الوقت نفسه يحرج الحكومات الحليفة التي ترفع شعار «القيم المشتركة».

وذكرت أنه على مستوى صورة الولايات المتحدة في الجنوب العالمي، تبدو الرسالة قاتمة أن الدولة التي رفعت لسنوات شعار «استقبال اللاجئين الفارين من الاستبداد» تعلن الآن أن الانتماء إلى جغرافيا بعينها أو مستوى دخل معين كافيان لإغلاق الباب في وجهك. هذا يُضعف القوة الناعمة الأمريكية في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، ويمنح خصومها فرصا إضافية لتقديم أنفسهم كبديل أقل عدائية تجاه شعوب الجنوب.

ونوهت إلى أنه من منظور داخلي، سيؤدي القرار إلى تعميق الاستقطاب بين المدن الكبرى المتعددة الثقافات، التي تستفيد من طاقة المهاجرين وخبراتهم، وبين مناطق الريف والضواحي التي ترى في الهجرة تهديدا لهويتها. النقاش حول الهجرة في الكونجرس والإعلام سيصبح أكثر حدة، مع اصطفاف واضح بين معسكر يركز على الأمن والهوية، وآخر يحذر من انهيار منظومة القيم الليبرالية التي قامت عليها الدولة.

وأكدت أن القرار يضع ضغوطاً إضافية على الأجهزة البيروقراطية، فعلى سبيل المثال، وزارة الأمن الداخلي، ودوائر الهجرة، والمحاكم الإدارية ستجد نفسها أمام جبل من الملفات لإعادة النظر في «كل» بطاقات الإقامة من دول محددة، ومراجعة آلاف قرارات اللجوء في وقت قصير، وهي مهمة شبه مستحيلة من الناحية العملية إذا أُريد لها أن تكون جادة لا مجرد أداة للترهيب السياسي.

ونوهت إلى أن منظمات الحريات المدنية والمحامين المتخصصين في قضايا الهجرة ستتجه على الأرجح إلى الطعن في القرارات على أساس مبدأ عدم رجعية القوانين، والانتهاك المحتمل لبنود التعديلين الخامس والرابع عشر في الدستور، المتعلقة بالمساواة أمام القانون والحماية المتساوية. معركة طويلة أمام المحاكم تبدو شبه حتمية، كما حدث مع قرارات الحظر السابقة.

وأكدت الصحف الأجنبية، أنه في الوقت نفسه، سيستثمر الديمقراطيون والجناح المعتدل من الجمهوريين هذه الأزمة لتصوير موقف ترامب كتهديد مباشر لسيادة القانون وللمؤسسات، وليس فقط كخلاف حول سياسات الهجرة. الخطاب المضاد سيحاول إعادة التركيز على أن المتهم شخص واحد خضع أصلا لتدقيق أمني مكثف، وأن الخطأ – إن وُجد – في آليات المتابعة والدمج، لا في وجود مجتمع مهاجر بأكمله.

وأوضحت، أن إشكالية التعاون الاستخباراتي مع شركاء محليين تبرز في مناطق الصراع، حالة لكنوال، الذي عمل مع وحدات مدعومة من وكالة الاستخبارات، ثم أصبح لاحقا هدفا لحملة سياسية، قد تجعل كثيرين من المتعاونين المحتملين حول العالم يفكرون مرتين قبل ربط مصيرهم بالولايات المتحدة، خوفًا من أن يتحولوا في لحظة لاحقة إلى «خطر أمني» أو ورقة في معركة انتخابية.

ونوهت إلى أن إقحام مصطلح «الحضارة الغربية» في قرارات الهجرة يعيد إنتاج ثنائية «نحن» و«هم» على مستوى كوني، لا على مستوى تهديدات محددة. بهذا المعنى، تنتقل الولايات المتحدة من سياسة أمن حدود إلى سياسة «هندسة ديموغرافية وثقافية»، تحاول عبرها ضبط تركيبة المجتمع نفسه بما يتوافق مع رؤية أيديولوجية معيّنة. هذا توجه يحمل في جوهره خطر تحويل الصراع السياسي الداخلي إلى صراع حضاري مفتوح.