النهار
الجمعة 9 يناير 2026 04:00 مـ 20 رجب 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بكين: سنواصل دعم فنزويلا في الدفاع عن سيادتها وضمان أمنها القومي وزير الخارجية اللبناني يحث إيران على إيجاد ”مقاربة جديدة” تتعلّق بسلاح حزب الله تركيا : الغاء جميع رحلات الجمعة بين إسطنبول وطهران حكم تاريخي: النقض تحسم جدل إجبار الشهود على التحليل الطبي غدًا .. انطلاق القرعة العلنية لإسكان نقابة المهندسين بـ3 مدن جديدة واستلام فوري وتسهيلات سداد القاصد: قوافل جامعة المنوفية المتكاملة نجحت في تشخيص وعلاج أكثر من 15 ألف مواطن وتفعيل 6 مبادرات رئاسية توعوية خلال عام 2025 خلافات أسرية.. سيدة بقنا تستغيث من تعدي زوجها عليها والأمن يفحص الواقعة الصين تعلق على تصريحات ترامب ..حل مسألة تايوان لا يقبل أي تدخل خارجي رئيس هيئة الرعاية الصحية يتابع جودة خدمات السياحة العلاجية ويستطلع آراء المرضى الطبية بمستشفى شرم الشيخ ماتت من الضرب.. حبس عامل بتهمة قتل زوجته الحامل بسبب خلافات زوجية في قنا مكتب العمل بمدينة شرم الشيخ والاستمرار في الحملات التفتيشية على المنشآت إصابة 6 عمال إثر حادث انقلاب تروسيكل في قنا

منوعات

آخر مستجدات التأشيرة الخليجية الموحدة: خطوة جديدة نحو توحيد السياحة في دول الخليج

يعيش الخليج العربي لحظة تحول سياحي واقتصادي غير مسبوقة بعد إعلان آخر المستجدات حول مشروع التأشيرة السياحية الخليجية الموحدة الذي يُنتظر أن يشكل نقلة نوعية في حركة السفر بين دول مجلس التعاون الخليجي.

كما أنه مع تسارع الجهود الرامية إلى تعزيز التكامل الإقليمي وتنويع الاقتصاد القائم على السياحة؛ أصبحت فكرة الحصول على تأشيرة واحدة تسمح للزوار دخول جميع دول الخليج الست خطوة أساسية تعكس التوجه الجديد نحو فتح الأبواب أمام السياحة العالمية، وكل هذا أدى لحدوث بعض التطورات المتعلقة بتلك الخطوة وتنفيذها على أرض الواقع، ولكن؛ ما هي تلك التطورات؟ وكيف ستؤثر على مستقبل السياحة في المنطقة؟! وما الذي ينتظره المسافرون خلال تلك المرحلة القادمة؟ الكثير من التساؤلات نحاول الإجابة على البعض منها في السطور التالية.

طفرة خليجية جديدة في عالم السياحة

تشهد دول الخليج في السنوات الأخيرة طفرة في تطوير البنية التحتية السياحية، من مطارات عالمية ومعالم ثقافية وترفيهية إلى إقامة منتجعات وتحديث شواطئ وإقامة مهرجانات دولية، ومع هذا التطور الكبير ظهرت بين دول المجلس الخليجي عدة تحديات منها الحاجة إلى تسهيل حركة السياح وزيادة العمالة وغيرها من التحديات المتعلقة بتطوير السياحة، خاصة أن الكثير من السياح يطمحون لزيارة أكثر من وجهة خليجية خلال رحلتهم الواحدة حبًا في اكتشاف ما هو جديد واستغلال القرب من دول أخرى ذاع صيتها في عالم السياحة.

وهو ما أدى إلى إطلاق مشروع التأشيرة الخليجية الموحدة، حتى يصبح التنقل بين السعودية والإمارات وعمان والكويت وقطر والبحرين أكثر سلاسة، وهو ما يحاكي التجربة الأوروبية في التنقل داخل منطقة الشنغن، هذا التكامل لا يعزز فقط دور الخليج كمنطقة جذب واحدة، بل يرفع من تنافسها عالميًا ويمنح الزائر خيارات أوسع للاستكشاف.

ما هي التأشيرة الخليجية الموحدة؟

التأشيرة الموحدة لدول الخليج هي نظام جديد قيد التطبيق، تتيح لحاملها دخول جميع دول مجلس التعاون بتأشيرة واحدة بدلاً من استخراج تأشيرة لكل دولة على حدة، وتأتي هذه المبادرة كجزء من رؤية خليجية شاملة تهدف إلى توحيد الأنظمة السياحية وتسهيل الحركة على الزائرين.

وتتميز التأشيرة الموحدة بأنه سوف يتم منحها لفئات واسعة من الجنسيات، مع اعتماد معايير مشتركة للفحص الأمني والقبول، كما ستحدد مدة معينة للإقامة داخل كل دولة، مع إمكانية التنقل بحرية خلال فترة صلاحية التأشيرة، وبالتالي خلق تجربة متكاملة للسائح الذي يرغب في اكتشاف تنوع الخليج الثقافي والجغرافي.

الفوائد الاقتصادية والسياحية للدول الأعضاء

يتوقع الخبراء حصول دول الخليج المشاركة في المشروع على العديد من الفوائد الاقتصادية والسياحية التي تعود على بلادهم بعد تطبيق التأشيرة الموحدة، كما أنه قد ينعكس إيجابًا على تصنيف دول الخليج عالميًا في مؤشرات السفر والتنقل الدولي، مثل فيزا اندكس، الذي يقيس قوة جوازات السفر وعدد الوجهات التي يمكن دخولها دون تأشيرة أو بإجراءات مبسطة، ومن تلك الفوائد ما يلي:

  • تعزيز الإيرادات السياحية بشكل كبير، إذ سيجد السائح فرصة لاستكشاف مدن متعددة في رحلة واحدة، مما يطيل مدة إقامته ويزيد إنفاقه.

  • سيسهم النظام الجديد في توزيع الحركة السياحية بين الدول بدل تركزها في وجهات محددة، مما يدعم الصناعات المحلية من فنادق ومطاعم ومتاجر.

  • زيادة الاستثمارات في قطاع السياحة، فسوف تستعد الشركات لإنشاء مشاريع استراتيجية تستهدف سياح المنطقة بأكملها وليس دولة واحدة فقط.

  • أخيرًا؛ سوف يصبح الخليج كتلة اقتصادية سياحية موحدة قادرة على المنافسة عالميًا.

آخر المستجدات حول التأشيرة الخليجية الموحدة

حتى الآن؛ تستعد دول مجلس التعاون لإطلاق التأشيرة بشكل تدريجي، ومن المتوقع بداية تطبيقها بحلول العام الجديد، وذلك مع بدء مراحل الربط التقني وتنسيق الإجراءات الأمنية المشتركة، وقد أعلنت بعض الجهات الخليجية أن التطبيق الكامل سيكون خلال الفترة القريبة القادمة بعد انتهاء كل دولة من جاهزيتها التقنية.

كما تعمل اللجان المشتركة على وضع الإطار النهائي لأنظمة الدخول ومدة الإقامة وطريقة التقديم، مع دراسة إمكانية توفير منصة إلكترونية موحدة لتقديم الطلبات، فكل هذه الخطوات تشير إلى أن التأشيرة الموحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى، وأن الإعلان الرسمي قد يحدث بمجرد إتمام كل متطلبات العمل المشترك.

التأشيرة الموحدة وتأثيرها على التعاون الخليجي

إطلاق التأشيرة الخليجية الموحدة لا يعني فقط تسهيل السفر، بل يفتح الباب لمرحلة جديدة من التعاون السياحي بين دول الخليج، فمن المتوقع أن تشهد المنطقة برامج مشتركة للترويج السياحي، ومسارات سفر موحدة تشمل عدة مدن، بالإضافة إلى فعاليات ومهرجانات تُصمم خصيصًا للسياح الذين يحملون هذه التأشيرة. ومع تزايد الطلب العالمي على الوجهات الآمنة والحديثة، سوف يلمع الخليج كمنطقة سياحية متكاملة تجمع بين الحداثة والتراث، وبين المغامرة والرفاهية، هذه الرؤية ستدعم مكانة دول المجلس على خارطة السياحة العالمية وستجعلها من أكثر الوجهات نموًا في السنوات المقبلة.

كيف يستفيد السائح من التأشيرة الموحدة؟

هل يستفيد السائح من التأشيرة الخليجية الموحدة؟ أم أنها خطوة تخدم اقتصاد البلاد الأعضاء فقط؟ بالطبع نعم سوف يستفيد السائح، لأنه سيشعر منذ لحظة التخطيط لرحلته بالفرق الكبير الذي تقدمه تلك التأشيرة الواحدة، فبدلاً من التعامل مع إجراءات متعددة ومتطلبات مختلفة لكل دولة؛ سيتمكن من إنهاء طلب واحد فقط يمنحه الوصول إلى أبرز مدن الخليج، كما أن هذا النظام يمنح السائح حرية أكبر في تغيير خط سير رحلته، والانتقال من وإلى كل دولة من الدول الست بكل سهولة، هذه المرونة تعزز تجربة السفر وتجعل الخليج وجهة أكثر جاذبية لمحبي التنقل والاستكشاف.

في النهاية؛ يمكن أن نعتبر أن التأشيرة الخليجية الموحدة تمثل خطوة تاريخية نحو توحيد السياحة في منطقة الخليج، وتؤكد التوجه الإقليمي نحو الانفتاح السياحي والتكامل، ومع استمرار العمل على اللمسات الأخيرة قبل إطلاقها رسميًا، يترقب العالم السياحي هذه المبادرة التي ستغير شكل السفر في المنطقة وتمنح الزائرين تجربة غير مسبوقة، وبينما تستعد دول الخليج لمرحلة جديدة من التعاون؛ يبقى السائح هو المستفيد الأكبر من هذه النقلة النوعية التي ستجعل استكشاف الخليج أكثر سهولة، وأكثر ثراء، وأكثر إلهامًا من أي وقت مضى.