النهار
الأحد 8 فبراير 2026 08:38 صـ 20 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دقائق لعبه تحولت لفاجعة.. مصرع طفل أثناء اللهو داخل منزلة بشبين القناطر نائب رئيس جامعة الأزهر: مؤتمر «خطوة على الطريق» تجربة تعليمية متميزة ويؤهل الطلاب لسوق العمل جامعة الأزهر تحتفل بتخريج دفعتين جديدتين.. و«صديق» يؤكد: خريجونا في الصفوف الأولى عالميًا بعد ضبطة بـ19 كيلو حشيش.. السجن المشدد 10سنوات لتاجر مخدرات بطور سيناء وزير الاتصالات: إتاحة 410 ميجاهرتز جديدة لشركات المحمول بقيمة 3.5 مليار دولار الأهلي يتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا بعد التعادل مع شبيبة القبائل وزير الرياضة يهنئ البطل الأوليمبي محمد السيد لتتويجه ببرونزية كأس العالم لسلاح سيف المبارزة بألمانيا إصابة تريزيجيه تجبره على مغادرة مباراة الأهلي وشبيبة القبائل بدوري الأبطال توقيع أكبر صفقة ترددات شهدها قطاع الاتصالات المحمولة فى مصر منذ نشأته شكاوي على الطاولة وحلول قيد التنفيذ.. تحرك جديد لجهاز تنميه العبور اللمسات النهائيه لمستشفى العبور.. جاهز لدخول الخدمة بطاقه 189 سريرا ً صفقة السموم الأخيرة.. جنايات شبرا الخيمة تقضي بالمشدد والغرامة

تقارير ومتابعات

خبير البيئة العالمي وفيق نصير لـ«النهار»: مصر ترسم طريق المستقبل الأخضر والتراث يحمي البيئة

دكتور وفيق نصير الخبير البيئي
دكتور وفيق نصير الخبير البيئي

في ظل الاستعدادات لقمة المناخ COP30 بالبرازيل، تتجه الأنظار نحو الجهود التي تبذلها مصر لتحقيق التحول الأخضر وتعزيز مفهوم الاستدامة. من بين أبرز هذه النماذج “المتحف المصري الكبير” الذي يُعد أول متحف أخضر في إفريقيا والشرق الأوسط، في هذا الحوار، يتحدث الدكتور وفيق نصير، الخبير البيئي وعضو البرلمان العالمي للبيئة، عن رؤيته لدور المواطن والتراث في دعم مسيرة مصر نحو مستقبل أكثر استدامة.

المواطن شريك أساسي في التحول الأخضر

يرى الدكتور نصير أن المواطن المصري يستطيع أن يكون شريكًا فعليًا في جهود الدولة عبر دمج الوعي البيئي في حياته اليومية، من خلال تقليل استخدام البلاستيك، وترشيد استهلاك الطاقة، والمشاركة في حملات إعادة التدوير.
كما يشدد على أهمية دعم المبادرات الحكومية والمجتمعية، والمشاركة في استطلاعات الرأي حول السياسات البيئية، معتبرًا أن “هذه الشراكة ليست مجرد مشاركة بل تحول ثقافي يبني على التراث المصري الذي احترم البيئة ككيان مقدس”.

المتحف المصري الكبير.. رمز حضاري للتحول الأخضر

يصف نصير المتحف المصري الكبير بأنه “رمز قوي لربط التراث بالمستقبل المستدام”، حيث يجسد ريادة مصر في الدمج بين الثقافة والبيئة.
فعمليًا، يعتمد المتحف على الطاقة الشمسية ويعيد تدوير نحو 63 مليون لتر من المياه سنويًا، مما يجعله نموذجًا يمكن تطبيقه في مؤسسات أخرى. ويضيف أن المتحف “يُسهم في نشر الثقافة البيئية من خلال الزيارات التعليمية التي تربط التاريخ بحماية الكوكب”.

المتاحف الخضراء تغيّر سلوك الأفراد

يؤكد نصير أن تحويل المؤسسات الثقافية والتاريخية إلى مؤسسات صديقة للبيئة لا يقتصر على الجانب التقني، بل يمثل “تغييرًا ثقافيًا عميقًا”.
ويضيف: “الزائر الذي يرى كيف يحمي التصميم الأخضر الآثار سيُعيد التفكير في سلوكه اليومي”.
وأشار إلى دراسات تؤكد أن زيارة المواقع البيئية تزيد الوعي بنسبة تصل إلى 40%، ما يعزز من دور المتاحف كمنصات لنشر ثقافة الاستدامة.

التراث بوابة لوعي بيئي جديد بين الشباب

يطرح نصير أفكارًا مبتكرة لتوظيف التراث في رفع الوعي البيئي، مثل تنظيم ورش تعليمية تربط قصص الفراعنة بحماية النيل، أو حملات رقمية بتقنية الواقع المعزز لشرح تأثير المناخ على الأهرامات.
كما يدعو لإطلاق مهرجانات شبابية تمزج الفن بالبيئة، مؤكداً أن “الحضارة المصرية القديمة مليئة بدروس الاستدامة التي يمكن إعادة تقديمها عبر منصات حديثة كـ«يوتيوب» و«تيك توك» لإلهام الجيل الجديد”.

من الشعار إلى التنفيذ.. ضمان استدامة “المستقبل الأخضر”

لكي لا يظل “المستقبل الأخضر” مجرد شعار، يرى الدكتور نصير أن الحل في آليات التنفيذ الواضحة، مثل تحديد مؤشرات أداء لكل مشروع بيئي، وتمكين المجتمع من المتابعة عبر تطبيقات رقمية.
كما يشدد على ضرورة ربط الميزانيات بالأهداف الوطنية ضمن استراتيجية مصر 2030، والتعاون الدولي لضمان التمويل.
ويقول: “الاستلهام من تراثنا الذي علّمنا إدارة الموارد بحكمة هو الطريق لجعل الاستدامة أسلوب حياة”.

مصر في COP30.. ملفات العدالة المناخية والطاقة النظيفة في الصدارة

مع انطلاق قمة المناخ COP30 بمدينة بيليم البرازيلية، يتوقع نصير أن تركز مصر على قضايا العدالة المناخية وتمويل الدول النامية، مطالبًا بزيادة الدعم العالمي إلى 1.3 تريليون دولار سنويًا.
كما ستولي مصر اهتمامًا خاصًا بملفات التحول العادل للطاقة، وحماية السواحل والدلتا من آثار التغير المناخي.
ويختم نصير بأن “القمة فرصة لترجمة الاستراتيجيات الوطنية إلى مشروعات حقيقية، عبر التمويل ونقل التكنولوجيا النظيفة، ليصبح المستقبل الأخضر واقعًا ملموسًا”.

موضوعات متعلقة