النهار
الإثنين 23 مارس 2026 09:59 صـ 4 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بينهم حالات خطيرة.. إصابة 9 أشخاص إثر حادث انقلاب سيارة ملاكي جامبو في قنا مقتل عنصرين إجراميين خلال مداهمة أمنية في قنا وزير خارجية فنزويلا يبرز أهمية مشاريع التكامل الإقليمي والتعاون بين بلدان الجنوب وزير الدفاع الأذربيجاني يعزي نظيريه التركي والقطري الرفاعي لـ”النهار”: قواعد أمريكا العسكرية بالخليج أثبتت عدم جدواها أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين الشريفين خلال شهر رمضان محافظ الجيزة يستبعد قيادات بحي الهرم ويُجازي المقصرين بعد رصد تراجع مستوى النظافة البرلمان العربي يعزي دولة قطر والجمهورية التركية في شهداء حادث سقوط طائرة مروحية وزير التموين : تحرير 5713 مخالفة تموينية خلال الفترة من 19 إلى 22 مارس تشمل المخابز والأسواق والمواد البترولية أبو الغيط يعزي في ضحايا حادث سقوط الطائرة المروحية القطرية إنهاء خدمة فرد شرطة لتقاضيه مبلغًا من سائح مقابل إنهاء إجراءات بأحد منافذ جنوب سيناء «اكتئاب العيد».. استشاري نفسي يوضح أسبابه وطرق التغلب عليه

عربي ودولي

هل أصبح التحالف المصري الأوروبي حقيقة جيوسياسية؟ تدريبات مشتركة وتنسيق متزايد يعيدان تشكيل توازن القوى في المتوسط

في تطور لافت على الساحة الإقليمية، شهدت منطقة البحر المتوسط خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من المناورات والتدريبات البحرية المشتركة بين القوات البحرية المصرية ووحدات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ما اعتبره مراقبون تحولًا نوعيًا في العلاقات بين القاهرة والحلف، وتأكيدًا على تنامي الدور المصري في معادلة الأمن الإقليمي.

فقد شاركت سفن حربية مصرية إلى جانب قطع بحرية من دول أعضاء في الناتو، بينها إيطاليا وتركيا وكندا، في تدريبات وصفها عدد من التقارير الغربية ومن بينها صحيفة يسرائيل هايوم الإسرائيلية بأنها "الأوسع من نوعها" في تاريخ التعاون بين الجانبين.

وهدفت هذه التدريبات إلى تطوير آليات التنسيق العملياتي، وتعزيز قدرة الأساطيل على التصدي للتهديدات غير التقليدية مثل الإرهاب البحري وعمليات التهريب، فضلًا عن تأمين خطوط الملاحة الحيوية في شرق المتوسط.

ولم تقتصر أوجه التعاون على الجانب العسكري فقط، بل شملت أيضًا زيارات رسمية متبادلة، كان أبرزها استقبال ميناء الإسكندرية مجموعة العمل البحرية التابعة للناتو، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في توسيع أطر الشراكة وتعميق التنسيق الأمني في المنطقة.

ويرى محللون أن ما يجري بين مصر والناتو يتجاوز مجرد المناورات إلى ما يمكن تسميته بـ تحالف عملي، وإن لم يُعلن رسميًا، إذ يعكس مستوىً متقدمًا من الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، خصوصًا في ظل ما تمثله القاهرة من ثقل استراتيجي في ملفات مثل مكافحة الهجرة غير الشرعية، وضمان أمن الممرات الملاحية، والمساهمة في استقرار الشرق الأوسط.

ومنذ انضمام مصر إلى برنامج "الحوار المتوسطي" عام 1995، ظل التعاون مع الحلف قائمًا على مبدأ الشراكة السياسية والأمنية.

لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذا التعاون بات يأخذ طابعًا أكثر فاعلية وتأثيرًا، خصوصًا مع إدراك أوروبا لأهمية الدور المصري في تحقيق التوازن في البحر المتوسط.

ويرى مراقبون أن التحالف المصري الأوروبي وإن كان غير معلن رسميًا أصبح واقعًا سياسيًا وعسكريًا لا يمكن تجاهله، بعدما أثبتت القاهرة قدرتها على أن تكون شريكًا موثوقًا في حفظ الأمن الإقليمي وإدارة الأزمات.

فالمناورات الأخيرة لم تكن مجرد تدريب روتيني، بل رسالة واضحة بأن مصر أصبحت أحد أعمدة الاستقرار في البحر المتوسط، وأن موازين القوى في المنطقة بدأت تتغير بالفعل.