النهار
الأحد 21 يونيو 2026 07:33 مـ 5 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماذا يدور بين إيران وأفغانستان بشأن اللغة الفارسية؟ تنميه توقع بروتوكول تعاون مع ”إي أسواق” التابعة لمجموعة إي فاينانس لدعم المشروعات الصغيرة «المراسم» و«روتانا» تطلقان مشروعًا فندقيًا سكنيًا بالشيخ زايد الجديدة وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ المشروعات السكنية بمدن الشروق والعاشر من رمضان وحدائق العاشر وحدائق أكتوبر وبني سويف الجديدة «سوديك» تطلق أول «نوبو ريزيدنسز» في مصر من لندن ”الأمانة كانت العنوان والإهمال كان النهاية”.. مرافعة نارية تهز القلوب بقضية ”تيا” بشبرا الخيمة ختام فعاليات التدريب الجوي المصري التركي المشترك بمشاركة أحدث المقاتلات الجوية مرافعة نارية للنيابة في قضية وفاة الطفلة تيا.. والمحكمة تبدأ محاكمة 8 متهمات بشبرا الخيمة 420 قرص مخدر و 35 باروكة شعر طبيعي.. ضبط محاولتى تهريب كمية من الحشيش والأقراص المخدرة والمستلزمات الطبية بمطار القاهرة جولدمان ساكس يخفض توقعاته لمبيعات الهواتف عالمياً مع تصاعد تكلفة الرقائق الإلكترونية باحث اقتصادي: أزمة «الشيكل الخامل» تعمّق الركود وتدفع الغزيين لخسارة 60% من أموالهم رئيس جامعة المنوفية: توسعات للمجمع الطبي بشبين الكوم على 10 أفدنة لتحسين الخدمة الطبية بالمنوفية

عربي ودولي

هل أصبح التحالف المصري الأوروبي حقيقة جيوسياسية؟ تدريبات مشتركة وتنسيق متزايد يعيدان تشكيل توازن القوى في المتوسط

في تطور لافت على الساحة الإقليمية، شهدت منطقة البحر المتوسط خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من المناورات والتدريبات البحرية المشتركة بين القوات البحرية المصرية ووحدات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ما اعتبره مراقبون تحولًا نوعيًا في العلاقات بين القاهرة والحلف، وتأكيدًا على تنامي الدور المصري في معادلة الأمن الإقليمي.

فقد شاركت سفن حربية مصرية إلى جانب قطع بحرية من دول أعضاء في الناتو، بينها إيطاليا وتركيا وكندا، في تدريبات وصفها عدد من التقارير الغربية ومن بينها صحيفة يسرائيل هايوم الإسرائيلية بأنها "الأوسع من نوعها" في تاريخ التعاون بين الجانبين.

وهدفت هذه التدريبات إلى تطوير آليات التنسيق العملياتي، وتعزيز قدرة الأساطيل على التصدي للتهديدات غير التقليدية مثل الإرهاب البحري وعمليات التهريب، فضلًا عن تأمين خطوط الملاحة الحيوية في شرق المتوسط.

ولم تقتصر أوجه التعاون على الجانب العسكري فقط، بل شملت أيضًا زيارات رسمية متبادلة، كان أبرزها استقبال ميناء الإسكندرية مجموعة العمل البحرية التابعة للناتو، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في توسيع أطر الشراكة وتعميق التنسيق الأمني في المنطقة.

ويرى محللون أن ما يجري بين مصر والناتو يتجاوز مجرد المناورات إلى ما يمكن تسميته بـ تحالف عملي، وإن لم يُعلن رسميًا، إذ يعكس مستوىً متقدمًا من الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، خصوصًا في ظل ما تمثله القاهرة من ثقل استراتيجي في ملفات مثل مكافحة الهجرة غير الشرعية، وضمان أمن الممرات الملاحية، والمساهمة في استقرار الشرق الأوسط.

ومنذ انضمام مصر إلى برنامج "الحوار المتوسطي" عام 1995، ظل التعاون مع الحلف قائمًا على مبدأ الشراكة السياسية والأمنية.

لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذا التعاون بات يأخذ طابعًا أكثر فاعلية وتأثيرًا، خصوصًا مع إدراك أوروبا لأهمية الدور المصري في تحقيق التوازن في البحر المتوسط.

ويرى مراقبون أن التحالف المصري الأوروبي وإن كان غير معلن رسميًا أصبح واقعًا سياسيًا وعسكريًا لا يمكن تجاهله، بعدما أثبتت القاهرة قدرتها على أن تكون شريكًا موثوقًا في حفظ الأمن الإقليمي وإدارة الأزمات.

فالمناورات الأخيرة لم تكن مجرد تدريب روتيني، بل رسالة واضحة بأن مصر أصبحت أحد أعمدة الاستقرار في البحر المتوسط، وأن موازين القوى في المنطقة بدأت تتغير بالفعل.