النهار
الأحد 20 سبتمبر 2026 07:30 صـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ماذا قالت الصحف الإنجليزية عن هاتريك محمد صلاح أمام جالطة سراي؟ ماذا قالت الصحافة التركية والعالمية عن محمد صلاح بعد هاتريك جالاتا سراي؟ خاص|ناقد موسيقي: أغنية أصاله متطابقة مع ”زورني كل سنة مرة” وبجاحة إدعاء إرجاعها للقدود الحلبية هاتريك جالاتا سراي يرفع ثلاثيات محمد صلاح في دوريات أوروبا إلى 6 هاتريك أمام جالاتا سراي يضع محمد صلاح على قمة هدافي الدوري التركي محمد صلاح يقود طرابزون سبور برباعية نظيفة أمام جالاتا سراي كندا تحتضن المقر الدولي لاتحاد المبدعين العرب بالتزامن مع اليوبيل الفضي لتأسيسه هدى يسى من موسكو: التعاون الثقافي والإنساني هو الحصن الحقيقي لمنع النزاعات قبل وقوعها المطربة شاهيناز: التوقف عن الفن كان قراراً خاطئاً وتأثرت بالحسد أولياء أمور طلاب التجريبية بالجيزة يستغيثون: تسكين أبنائنا في مدارس بعيدة يستغرق الوصول إليها ساعات.. وتحرك عاجل من المحافظة خاص| أزمة ”على روض الحبيب” تفتح باب الجدل حول التراث المصري وحمايته محمد صلاح يواصل التألق.. أول هاتريك للنجم المصري أمام في الدوري التركي

عربي ودولي

هل أصبح التحالف المصري الأوروبي حقيقة جيوسياسية؟ تدريبات مشتركة وتنسيق متزايد يعيدان تشكيل توازن القوى في المتوسط

في تطور لافت على الساحة الإقليمية، شهدت منطقة البحر المتوسط خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من المناورات والتدريبات البحرية المشتركة بين القوات البحرية المصرية ووحدات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ما اعتبره مراقبون تحولًا نوعيًا في العلاقات بين القاهرة والحلف، وتأكيدًا على تنامي الدور المصري في معادلة الأمن الإقليمي.

فقد شاركت سفن حربية مصرية إلى جانب قطع بحرية من دول أعضاء في الناتو، بينها إيطاليا وتركيا وكندا، في تدريبات وصفها عدد من التقارير الغربية ومن بينها صحيفة يسرائيل هايوم الإسرائيلية بأنها "الأوسع من نوعها" في تاريخ التعاون بين الجانبين.

وهدفت هذه التدريبات إلى تطوير آليات التنسيق العملياتي، وتعزيز قدرة الأساطيل على التصدي للتهديدات غير التقليدية مثل الإرهاب البحري وعمليات التهريب، فضلًا عن تأمين خطوط الملاحة الحيوية في شرق المتوسط.

ولم تقتصر أوجه التعاون على الجانب العسكري فقط، بل شملت أيضًا زيارات رسمية متبادلة، كان أبرزها استقبال ميناء الإسكندرية مجموعة العمل البحرية التابعة للناتو، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في توسيع أطر الشراكة وتعميق التنسيق الأمني في المنطقة.

ويرى محللون أن ما يجري بين مصر والناتو يتجاوز مجرد المناورات إلى ما يمكن تسميته بـ تحالف عملي، وإن لم يُعلن رسميًا، إذ يعكس مستوىً متقدمًا من الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، خصوصًا في ظل ما تمثله القاهرة من ثقل استراتيجي في ملفات مثل مكافحة الهجرة غير الشرعية، وضمان أمن الممرات الملاحية، والمساهمة في استقرار الشرق الأوسط.

ومنذ انضمام مصر إلى برنامج "الحوار المتوسطي" عام 1995، ظل التعاون مع الحلف قائمًا على مبدأ الشراكة السياسية والأمنية.

لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذا التعاون بات يأخذ طابعًا أكثر فاعلية وتأثيرًا، خصوصًا مع إدراك أوروبا لأهمية الدور المصري في تحقيق التوازن في البحر المتوسط.

ويرى مراقبون أن التحالف المصري الأوروبي وإن كان غير معلن رسميًا أصبح واقعًا سياسيًا وعسكريًا لا يمكن تجاهله، بعدما أثبتت القاهرة قدرتها على أن تكون شريكًا موثوقًا في حفظ الأمن الإقليمي وإدارة الأزمات.

فالمناورات الأخيرة لم تكن مجرد تدريب روتيني، بل رسالة واضحة بأن مصر أصبحت أحد أعمدة الاستقرار في البحر المتوسط، وأن موازين القوى في المنطقة بدأت تتغير بالفعل.