النهار
الخميس 7 مايو 2026 04:14 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
قفزة في التفاعل الرقمي.. 1.6 مليون مشاهدة لصفحة جامعة العاصمة على«فيس بوك» خلال إبريل الماضي مصرع شاب في حادث تصادم دراجة بخارية بعمود إنارة بالفيوم بعد بحث 3 أيام.. العثور على جثمان الصغير المتغيب غريق داخل ترعة في قنا محافظ بورسعيد يستجيب لشكاوى المواطنين.. قرارات عاجلة لحل أزمات التعليم والإشغالات والتقنين والتوظيف محافظ البحيرة تسلّم 14 مواطنا عقود تقنين أوضاع اليد على أراضي أملاك الدولة حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للربو بجامعة المنصورة عبدالله السناوي في مركز ماسبيرو للدراسات لمناقشة كتابه “أحاديث برقاش.. هيكل بلا حواجز” النائب محمود حسين طاهر: التنسيق المصري الإماراتي ركيزة لاستقرار المنطقة وزير البترول: جاهزون لصيف 2026.. وخطة مكثفة لزيادة الإنتاج والاستكشاف حفل إعلان جوائز شعبة صحفي الاتصالات والتكنولوجيا بنقابة الصحفيين 13 مايو الجاري خبير الطاقة د. جمال القليوبي : مصر قد تحقق الاكتفاء الذاتي بحلول 2028 مفتي الجمهورية يشارك في افتتاح المؤتمر الدولي الحادي عشر لمعامل التأثير العربي حول الاقتصاد الإسلامي والتحول الرقمي

عربي ودولي

هل أصبح التحالف المصري الأوروبي حقيقة جيوسياسية؟ تدريبات مشتركة وتنسيق متزايد يعيدان تشكيل توازن القوى في المتوسط

في تطور لافت على الساحة الإقليمية، شهدت منطقة البحر المتوسط خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من المناورات والتدريبات البحرية المشتركة بين القوات البحرية المصرية ووحدات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ما اعتبره مراقبون تحولًا نوعيًا في العلاقات بين القاهرة والحلف، وتأكيدًا على تنامي الدور المصري في معادلة الأمن الإقليمي.

فقد شاركت سفن حربية مصرية إلى جانب قطع بحرية من دول أعضاء في الناتو، بينها إيطاليا وتركيا وكندا، في تدريبات وصفها عدد من التقارير الغربية ومن بينها صحيفة يسرائيل هايوم الإسرائيلية بأنها "الأوسع من نوعها" في تاريخ التعاون بين الجانبين.

وهدفت هذه التدريبات إلى تطوير آليات التنسيق العملياتي، وتعزيز قدرة الأساطيل على التصدي للتهديدات غير التقليدية مثل الإرهاب البحري وعمليات التهريب، فضلًا عن تأمين خطوط الملاحة الحيوية في شرق المتوسط.

ولم تقتصر أوجه التعاون على الجانب العسكري فقط، بل شملت أيضًا زيارات رسمية متبادلة، كان أبرزها استقبال ميناء الإسكندرية مجموعة العمل البحرية التابعة للناتو، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في توسيع أطر الشراكة وتعميق التنسيق الأمني في المنطقة.

ويرى محللون أن ما يجري بين مصر والناتو يتجاوز مجرد المناورات إلى ما يمكن تسميته بـ تحالف عملي، وإن لم يُعلن رسميًا، إذ يعكس مستوىً متقدمًا من الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، خصوصًا في ظل ما تمثله القاهرة من ثقل استراتيجي في ملفات مثل مكافحة الهجرة غير الشرعية، وضمان أمن الممرات الملاحية، والمساهمة في استقرار الشرق الأوسط.

ومنذ انضمام مصر إلى برنامج "الحوار المتوسطي" عام 1995، ظل التعاون مع الحلف قائمًا على مبدأ الشراكة السياسية والأمنية.

لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذا التعاون بات يأخذ طابعًا أكثر فاعلية وتأثيرًا، خصوصًا مع إدراك أوروبا لأهمية الدور المصري في تحقيق التوازن في البحر المتوسط.

ويرى مراقبون أن التحالف المصري الأوروبي وإن كان غير معلن رسميًا أصبح واقعًا سياسيًا وعسكريًا لا يمكن تجاهله، بعدما أثبتت القاهرة قدرتها على أن تكون شريكًا موثوقًا في حفظ الأمن الإقليمي وإدارة الأزمات.

فالمناورات الأخيرة لم تكن مجرد تدريب روتيني، بل رسالة واضحة بأن مصر أصبحت أحد أعمدة الاستقرار في البحر المتوسط، وأن موازين القوى في المنطقة بدأت تتغير بالفعل.