النهار
الخميس 6 أغسطس 2026 01:09 صـ 20 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
البلشي: انتفاضة الصحفيين في واقعة “فتاة الأوبر” دفاع عن أخلاقيات المهنة.. والنقابة تساند الممارسين الحقيقيين وتتصدى لمنتحلي الصفة محافظ القليوبية يقود حملة ليلية في بنها.. ورسالة حاسمة: لا تهاون مع الإشغالات احتفالًا بانتقال صلاح.. رقص وفرحة من كوكسال بابا بقميص منتخب مصر محافظ القاهرة يفاجئ فتاة يتيمة ليلة زفافها إبراهيم حسن يطالب كاف بإقامة المباريات الودية قبل الرسمية في معسكر سبتمبر مودرن سبورت التعاقد مع النچيري ايوديلي إسماعيل قادما من نادي شوتنج ستار الزمالك يواصل استعداداته للموسم الجديد.. تدريبات بدنية مكثفة في المعسكر المغلق عمر الوكيل ”بكار” مدربًا عامًا لفريق كرة اليد بنادي الزمالك محمد صلاح: لا أتذكر أنني رأيت مثل هذا الاستقبال من قبل.. وأسعى للألقاب مع الفريق خلافات الجيرة تشعل مشاجرة في شبرا الخيمة.. والأمن يكشف التفاصيل ويضبط المتورطين بلاغ من نقابة الصحفيين للنائب العام ضد فتاة واقعة الأوبر: “الحبس سنة عقوبة انتحال صفه صحفي” من هو عبد الرحمن السيد الفائز في انتخابات الحزب الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيجان؟

عربي ودولي

هل أصبح التحالف المصري الأوروبي حقيقة جيوسياسية؟ تدريبات مشتركة وتنسيق متزايد يعيدان تشكيل توازن القوى في المتوسط

في تطور لافت على الساحة الإقليمية، شهدت منطقة البحر المتوسط خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من المناورات والتدريبات البحرية المشتركة بين القوات البحرية المصرية ووحدات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ما اعتبره مراقبون تحولًا نوعيًا في العلاقات بين القاهرة والحلف، وتأكيدًا على تنامي الدور المصري في معادلة الأمن الإقليمي.

فقد شاركت سفن حربية مصرية إلى جانب قطع بحرية من دول أعضاء في الناتو، بينها إيطاليا وتركيا وكندا، في تدريبات وصفها عدد من التقارير الغربية ومن بينها صحيفة يسرائيل هايوم الإسرائيلية بأنها "الأوسع من نوعها" في تاريخ التعاون بين الجانبين.

وهدفت هذه التدريبات إلى تطوير آليات التنسيق العملياتي، وتعزيز قدرة الأساطيل على التصدي للتهديدات غير التقليدية مثل الإرهاب البحري وعمليات التهريب، فضلًا عن تأمين خطوط الملاحة الحيوية في شرق المتوسط.

ولم تقتصر أوجه التعاون على الجانب العسكري فقط، بل شملت أيضًا زيارات رسمية متبادلة، كان أبرزها استقبال ميناء الإسكندرية مجموعة العمل البحرية التابعة للناتو، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في توسيع أطر الشراكة وتعميق التنسيق الأمني في المنطقة.

ويرى محللون أن ما يجري بين مصر والناتو يتجاوز مجرد المناورات إلى ما يمكن تسميته بـ تحالف عملي، وإن لم يُعلن رسميًا، إذ يعكس مستوىً متقدمًا من الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، خصوصًا في ظل ما تمثله القاهرة من ثقل استراتيجي في ملفات مثل مكافحة الهجرة غير الشرعية، وضمان أمن الممرات الملاحية، والمساهمة في استقرار الشرق الأوسط.

ومنذ انضمام مصر إلى برنامج "الحوار المتوسطي" عام 1995، ظل التعاون مع الحلف قائمًا على مبدأ الشراكة السياسية والأمنية.

لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذا التعاون بات يأخذ طابعًا أكثر فاعلية وتأثيرًا، خصوصًا مع إدراك أوروبا لأهمية الدور المصري في تحقيق التوازن في البحر المتوسط.

ويرى مراقبون أن التحالف المصري الأوروبي وإن كان غير معلن رسميًا أصبح واقعًا سياسيًا وعسكريًا لا يمكن تجاهله، بعدما أثبتت القاهرة قدرتها على أن تكون شريكًا موثوقًا في حفظ الأمن الإقليمي وإدارة الأزمات.

فالمناورات الأخيرة لم تكن مجرد تدريب روتيني، بل رسالة واضحة بأن مصر أصبحت أحد أعمدة الاستقرار في البحر المتوسط، وأن موازين القوى في المنطقة بدأت تتغير بالفعل.