النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 01:07 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
شوبير وأبوريدة يحتفيان بأساطير الكرة المصرية في النسخة الثامنة من يوم الوفاء محافظ جنوب سيناء يكرّم أبطال السيول ومنقذي العالقين وفريق الإسعاف بحادث أتوبيس نويبع تقديرًا لمواقفهم البطولية فرص جديدة للصادرات المصرية عبر البحر الأدرياتيكي.. مباحثات مع ميناء كوبر السلوفيني وزير الخارجية الصيني: بكين مستعدة للعمل مع جميع الأطراف لخروج اجتماع القادة للأبيك بنتائج مثمرة ضبط 840 لتر بنزين 92 داخل جراكن بأسوان.. وواقعة جديدة تفتح ملف الرقابة على محطات الوقود ثنائي مصري ضمن قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب داخل أفريقيا لعام 2026 وساطة في واقعة تزوير توكيل تنتهي بسجن موظف بمكتب سجل الوراق 3 سنوات بقضية رشوة «بحوث الصحراء» يدعم مزارعي شمال سيناء.. خصم 50% على معدات القمح وتوفير 300 ألف شتلة زيتون وزير الزراعة: التوسع في النباتات الطبية والعطرية يفتح أسواقا تصديرية جديدة ويوفر عوائد دولارية فوز الديمقراطي عبدول السيد بمقعد مجلس الشيوخ عن ميشيجان وليد عادل لـ«النهار»: ارتفاع النفط إلى 250 دولارًا قد يزيد فاتورة واردات مصر 3.9 مليار دولار خلال 3 أشهر مصر تنافس على جائزة أفضل منتخب في أفريقيا لعام 2026

عربي ودولي

هل أصبح التحالف المصري الأوروبي حقيقة جيوسياسية؟ تدريبات مشتركة وتنسيق متزايد يعيدان تشكيل توازن القوى في المتوسط

في تطور لافت على الساحة الإقليمية، شهدت منطقة البحر المتوسط خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من المناورات والتدريبات البحرية المشتركة بين القوات البحرية المصرية ووحدات تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، ما اعتبره مراقبون تحولًا نوعيًا في العلاقات بين القاهرة والحلف، وتأكيدًا على تنامي الدور المصري في معادلة الأمن الإقليمي.

فقد شاركت سفن حربية مصرية إلى جانب قطع بحرية من دول أعضاء في الناتو، بينها إيطاليا وتركيا وكندا، في تدريبات وصفها عدد من التقارير الغربية ومن بينها صحيفة يسرائيل هايوم الإسرائيلية بأنها "الأوسع من نوعها" في تاريخ التعاون بين الجانبين.

وهدفت هذه التدريبات إلى تطوير آليات التنسيق العملياتي، وتعزيز قدرة الأساطيل على التصدي للتهديدات غير التقليدية مثل الإرهاب البحري وعمليات التهريب، فضلًا عن تأمين خطوط الملاحة الحيوية في شرق المتوسط.

ولم تقتصر أوجه التعاون على الجانب العسكري فقط، بل شملت أيضًا زيارات رسمية متبادلة، كان أبرزها استقبال ميناء الإسكندرية مجموعة العمل البحرية التابعة للناتو، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في توسيع أطر الشراكة وتعميق التنسيق الأمني في المنطقة.

ويرى محللون أن ما يجري بين مصر والناتو يتجاوز مجرد المناورات إلى ما يمكن تسميته بـ تحالف عملي، وإن لم يُعلن رسميًا، إذ يعكس مستوىً متقدمًا من الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة، خصوصًا في ظل ما تمثله القاهرة من ثقل استراتيجي في ملفات مثل مكافحة الهجرة غير الشرعية، وضمان أمن الممرات الملاحية، والمساهمة في استقرار الشرق الأوسط.

ومنذ انضمام مصر إلى برنامج "الحوار المتوسطي" عام 1995، ظل التعاون مع الحلف قائمًا على مبدأ الشراكة السياسية والأمنية.

لكن التطورات الأخيرة تشير إلى أن هذا التعاون بات يأخذ طابعًا أكثر فاعلية وتأثيرًا، خصوصًا مع إدراك أوروبا لأهمية الدور المصري في تحقيق التوازن في البحر المتوسط.

ويرى مراقبون أن التحالف المصري الأوروبي وإن كان غير معلن رسميًا أصبح واقعًا سياسيًا وعسكريًا لا يمكن تجاهله، بعدما أثبتت القاهرة قدرتها على أن تكون شريكًا موثوقًا في حفظ الأمن الإقليمي وإدارة الأزمات.

فالمناورات الأخيرة لم تكن مجرد تدريب روتيني، بل رسالة واضحة بأن مصر أصبحت أحد أعمدة الاستقرار في البحر المتوسط، وأن موازين القوى في المنطقة بدأت تتغير بالفعل.