النهار
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:47 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
غزل المحلة يحقق فوزه الأول في الدوري على الاتحاد السكندري «زاد آل البيت» توزع 300 شنطة غذائية و300 وجبة ساخنة يوميًا على الأسر الأولى بالرعاية ببني سويف محافظ البحيرة تشهد احتفالية لتكريم أسر الشهداء ومصابي العمليات الحربية بذكرى نصر أكتوبر من صدمة الطريق إلى وجع الوداع.. نرصد مأساة ضحايا حادث «التريلا والأتوبيس» بالفيوم انتخابات النادي المصري تبدأ بلا مرشحين في يومها الأول رغم إعلان قائمة كامل أبو علي القرن الأفريقي يشتعل.. تحركات مصرية لحماية النفوذ من النيل إلى البحر الأحمر انتخابات النادي المصري تبدأ بلا مرشحين في يومها الأول رغم إعلان قائمة كامل أبو علي رعاية الإسماعيلية الصحية: الإعلام شريك رئيسي في إبراز جهود الإصلاح وتعزيز وعي المنتفعين بحقوقهم محافظ كفر الشيخ يبحث مع النواب والشيوخ مشكلات الدوائر وأولويات الخدمات غزل المحلة يتقدم على الاتحاد السكندري في الشوط الأول بالدوري المصري بعد تركيب المقاعد الجديدة.. محافظ القليوبية يحدد ملامح المرحلة الثانية لكورنيش كفر شكر ضبطت 330 كجم من الأسماك المجمدة خلال حملة تموينية بالقليوبية

عربي ودولي

القصة الكاملة لأزمة المدعية العسكرية العامة المستقيلة اللواء يفعات تومر يروشالمي

المدعية العسكرية العامة المستقيلة اللواء يفعات تومر يروشالمي
المدعية العسكرية العامة المستقيلة اللواء يفعات تومر يروشالمي

كشف الدكتور محمد عبود، أستاذ الدراسات العبرية بجامعة عين شمس، ما يدور في الداخل الإسرائيلي حالياً الذي يعيش حالة من الارتباك، بعد الاختفاء الغامض للمدعية العسكرية العامة المستقيلة اللواء يفعات تومر يروشالمي، التي وُجدت سيارتها مهجورة على شاطئ «هتصوك» في تل أبيب، بينما انقطع الاتصال بها في ظروف تثير أكثر من علامة استفهام.

وقال «عبود» في تحليل له، أن عمليات البحث استمرت نحو ثلاث ساعات حتى تم العثور عليها، بعدما ثارت شكوك حول إقدامها على الانتحار عقب تركها خطاب وداع لم تكشف الشرطة عن مضمونه، موضحاً أن يفعات يروشالمي التي كانت حتى الأمس أحد أهم أركان المؤسسة العسكرية في إسرائيل، تحوّلت اليوم إلى لغز أمني وقضائي يحرج حكومة الاحتلال وجيشه أمام الرأي العام المحلي والدولي.

وأضاف في تحليل له، إن تومر يروشالمي دخلت عش الدبابير حين تجرأت على فتح ملفات حساسة داخل الجيش، وسرّبت بنفسها ـ وفق ما نشرته وسائل إعلام عبرية ـ فيديو تعذيب أسير فلسطيني داخل معتقل سديه تيمان، لتكشف الوجه الحقيقي لما يسمى الجيش الأخلاقي، موضحاً أن القصة بدأت في الخامس من يوليو 2024، حين قام خمسة جنود احتياط في جيش الاحتلال، بينهم ضابطان، بالاعتداء الوحشي على أسير فلسطيني داخل المعتقل.

وفقًا للتحقيقات، اقتاد الجنود الأسير وهو مقيد اليدين والقدمين ومعصوب العينين إلى غرفة التفتيش، ثم انهالوا عليه ضربًا وركلاً وصعقًا كهربائيًا، حتى سقط يتلوى من الألم.

ولم يكتفوا بذلك، بل طعنه أحد بأداة حادة في مؤخـرتـه، مما تسبب في تمزق المستقيم وثقب في الرئة وكسور في الأضلاع.

لاحقًا، أجبره الجنود على وضع عصا في فمه بينما استمروا في ضربه، في مشهدٍ لا يمكن وصفه إلا بأنه تعـذيـب وحـشـي ممنهج، بحسب رواية «عبود».

وذكر أن الفيديو المسرب، الذي بثّته القناة 12 الإسرائيلية، كان الفتيل الذي أشعل عاصفة داخل الجيش، وأدى إلى توقيف الجنود الخمسة ومحاكمتهم، لكن الأخطر من ذلك أن تومر يروشالمي هي من سربت الفيديو بنفسها، بحسب ما كشفته تقارير إعلامية عبرية، لتضع المؤسسة العسكرية في مأزق قانوني وأخلاقي غير مسبوق.

وأوضح أنه منذ تلك اللحظة، تحولت يروشالمي إلى عـدوّة للجيش واليمين الإسرائيلي، الذي شنّ ضدها حملة تخوين وتهديد مباشر. ومع مرور الأسابيع، بدأت تتلقى تهديدات تصل إلى منزلها.

صحيفة هآرتس كشفت أن يروشالمي كانت تخشى على حياتها، وأنها امتنعت في الأشهر الأخيرة عن التحقيق في جرائم حرب، وتراجعت عن فتح ملفات حساسة تتعلق بمجازر ارتكبها الجيش في غزة، مثل: قـصـف مستشفى ناصر في خان يونس، مـقـتـل متطوعي منظمة "المطبخ المركزي العالمي"، واستهداف الطواقم الطبية.

لكن ما إن انكشفت المستور، وتبين دورها في تسريب الفيديو الذي وصل لوسائل إعلام أجنبية، ثم للجنائية الدولية حتى تحوّلت اللواء يروشالمي إلى هدف سياسي، إذ تعرضت لحملات تحريض وتهديد علني من قِبل اليمين الإسرائيلي، وعلى رأسهم وزراء ونواب في حكومة نتنياهو، قبل أن تُجبر على الاستقالة وتختفي اليوم في ظروف

مشبوهة.