النهار
الثلاثاء 23 يونيو 2026 09:55 صـ 7 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
منتخب مصر يُعلن التشخيص النهائي للثنائي المصاب قبل مواجهة إيران السعودية تعرب عن تضامنها ومواساتها لدولة قطر إثر حادث انفجار داخلي في أحد المصانع بمنطقة رأس لفان الصناعية برعاية وزير التعليم العالي..إطلاق مسابقة ”نُعيد.. نبدع.. نبني” لدعم الابتكار الطلابي في إدارة المخلفات الجامعية مجلس الجامعة العربية يوجه الشكر لأبو الغيط بمناسبة إنتهاء ولايته ويرحب بتعيين نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً للجامعة مصر ترحب باعتماد الاجتماع الوزاري العربي تعيين نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية تنفيذ حكم الإعدام على نورهان خليل المتهمة بقتل والدتها في بورسعيد بين حنين الوطن ووداع الأحباب.. 750 سودانياً يغادرون القاهرة في الرحلة الخامسة للعودة الطوعية واستعدادات لتفويج 1200 آخرين بالقطار الأربعاء سقوط سارق كابلات التليفونات بالإسكندرية بعد فضحه بفيديو على السوشيال ميديا احتفاء بطائرها المهاجر وتقديرا لدوره الثقافى.. ثقافة أخميم تكرم الأديب السيد رشاد برى جلسات استماع برلمانية لصياغة قانون الإدارة المحلية الجديد.. الحكومة تطرح رؤيتها لماذا تكتسب مباراة مصر وإيران أهمية خاصة في سياق الجيوسياسية الكروية؟ حرب أمريكية صينية في الكواليس.. ماذا يدور بين أكبر دولتين بالعالم؟

حوادث

انتقاما من والدتها.. أب ينهي حياة طفلته في الشرقية بعد تعذيبها شهرين

قصة حزينة أعادت فتح جراح قديمة في قرية البقلي التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، حين لقيت الطفلة "جنا" مصرعها على يد والدها بعد تعرضها لتعذيب متواصل استمر لشهرين، وكأن الرجل أصرّ على تنفيذ ما لم يستطع فعله قبل 12 عامًا، عندما حاول قتلها وهي ما تزال جنينًا في رحم أمها.

تبدأ الحكاية كما ترويها الأم "نهى جميل" البالغة من العمر 45 عامًا، وهي تلتقط أنفاسها وسط دموع لا تتوقف:كنت مطلقة ومعايا ولدين، وأهلي ضغطوا عليا أتجوز تاني علشان الناس والعيب… اتقدملّي راجل مطلق عنده خمس أولاد، وقاللي شرط واحد بس: ما أخلفش منه."

لكن الحلم بالأمومة غلب الخوف. حملت "نهى" رغم تهديدات زوجها المتكررة، فبدأ في تعذيبها وضربها في محاولة لإسقاط الجنين. ورغم كل ما تعرضت له، وضعت طفلتها "جنا" بسلام، لتصبح هي النور الوحيد في حياة أمها بعد طلاق جديد مليء بالعنف والإهانة.

غادرت نهى منزل الزوجية، واستقرت في بيت والدتها المريضة، تعمل باليومية في الحقول لتؤمن حياة كريمة لطفلتها. رفعت دعوى نفقة ضد الأب، فحكمت المحكمة بـ500 جنيه شهريًا، وهو ما زاد من عدائه لها.

مرت السنوات، وكبرت "جنا"، وبدأت تسأل عن والدها الذي لم تعرفه. وافقت الأم على أن تراها، لعلها تمنح طفلتها الإحساس بالأمان الذي كانت تفتقده. بدا الأب في البداية راغبًا في التصالح، وطلب من "نهى" العودة إلى البيت بحجة "لمّ الشمل" من أجل الطفلة.

"رجعت وأنا مش مطمنة، بس قلت يمكن المرة دي يتغير علشان بنته"، تقول الأم بحسرة.

لكن ما إن عادت حتى طلب منها التنازل عن قضايا النفقة. وبمجرد أن بدأت الإجراءات، ورفض بنك ناصر إسقاط المديونيات إلا بعد سداد نصف المبلغ، انقلب الأب غاضبًا. حرم الطفلة من والدتها، واحتجزها في منزل ضرتها، وبدأت مأساة جديدة عنوانها "التعذيب اليومي".

شهران كاملان عاشتهما "جنا" بين الضرب والإهانة. حاولت الأم مرارًا أن تراها أو تنقذها دون جدوى. إلى أن جاءها الاتصال الذي أسقط قلبها من مكانه:

> "قالولي البنت ماتت… تعالي استلميها من المشرحة."انهارت نهى وهي تروي المشهد الأخير: "لما شُفتها… معرفتش أقول إيه. حاول يقتلها وهي في بطني، ونجت. بس موتها كان مستنيها بعد 12 سنة."

اليوم لا تطلب الأم سوى العدالة، والقصاص ممن سلب منها ابنتها الوحيدة، مؤكدة أن ما حدث ليس جريمة عادية، بل جرح لا يندمل سيبقى شاهدًا على أقسى صور القسوة الإنسانية.