النهار
السبت 9 مايو 2026 04:28 صـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
️ ضمن مبادرة «جميلة يا بلدي».. محافظ كفرالشيخ يتابع إطلاق التيار الكهربائي لأعمدة الإنارة الجديدة بطريق عمر أبو العز «السلخانة» بمدينة دسوق الدكتور عمر عبد العزيز يفوز بجائزة أفضل بحث علمي في تخصص المخ والأعصاب بالمؤتمر المصري الثالث للصرع محافظ البحيرة: مراجعة شاملة للمشروعات الحالية والتوسعات المستقبلية لتحقيق أعلى معدلات الجودة والاستدامة أسيوط تحتفي بالأم المصرية في ليلة وفاء بنقابة المهندسين مكالمة هاتفية قادت إلى الجحيم.. استدراج شاب وتعذيبه حتى الغيبوبة علي يد أصدقائه بشبين القناطر جامعة المنصورة: علوم الرياضة تنظّم ورشة توعوية لدعم الطلاب نفسيًا قبل الامتحانات العلاج بالفن في معرض ”بروتوكول” بالتفاصيل.. 4 أغاني لهاني شاكر تتصدر محركات البحث والتريند بعد رحيله بعد اتهام زوجته له بالتعدي عليها.. ضبط شخص بحوزته حشيش وبايب آيس في أكتوبر انطلاق مهرجان “أصيل للحصان المصري” برعاية وزير الزراعة وبقيادة د. حاتم ستين وتنظيم ياسمين ثروت البيت الأبيض: الحصار على إيران ناجح ويخنق اقتصادها منال بن خام الله تستقر بالقاهرة بعد تعاونها مع عصام عمر

حوادث

انتقاما من والدتها.. أب ينهي حياة طفلته في الشرقية بعد تعذيبها شهرين

قصة حزينة أعادت فتح جراح قديمة في قرية البقلي التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، حين لقيت الطفلة "جنا" مصرعها على يد والدها بعد تعرضها لتعذيب متواصل استمر لشهرين، وكأن الرجل أصرّ على تنفيذ ما لم يستطع فعله قبل 12 عامًا، عندما حاول قتلها وهي ما تزال جنينًا في رحم أمها.

تبدأ الحكاية كما ترويها الأم "نهى جميل" البالغة من العمر 45 عامًا، وهي تلتقط أنفاسها وسط دموع لا تتوقف:كنت مطلقة ومعايا ولدين، وأهلي ضغطوا عليا أتجوز تاني علشان الناس والعيب… اتقدملّي راجل مطلق عنده خمس أولاد، وقاللي شرط واحد بس: ما أخلفش منه."

لكن الحلم بالأمومة غلب الخوف. حملت "نهى" رغم تهديدات زوجها المتكررة، فبدأ في تعذيبها وضربها في محاولة لإسقاط الجنين. ورغم كل ما تعرضت له، وضعت طفلتها "جنا" بسلام، لتصبح هي النور الوحيد في حياة أمها بعد طلاق جديد مليء بالعنف والإهانة.

غادرت نهى منزل الزوجية، واستقرت في بيت والدتها المريضة، تعمل باليومية في الحقول لتؤمن حياة كريمة لطفلتها. رفعت دعوى نفقة ضد الأب، فحكمت المحكمة بـ500 جنيه شهريًا، وهو ما زاد من عدائه لها.

مرت السنوات، وكبرت "جنا"، وبدأت تسأل عن والدها الذي لم تعرفه. وافقت الأم على أن تراها، لعلها تمنح طفلتها الإحساس بالأمان الذي كانت تفتقده. بدا الأب في البداية راغبًا في التصالح، وطلب من "نهى" العودة إلى البيت بحجة "لمّ الشمل" من أجل الطفلة.

"رجعت وأنا مش مطمنة، بس قلت يمكن المرة دي يتغير علشان بنته"، تقول الأم بحسرة.

لكن ما إن عادت حتى طلب منها التنازل عن قضايا النفقة. وبمجرد أن بدأت الإجراءات، ورفض بنك ناصر إسقاط المديونيات إلا بعد سداد نصف المبلغ، انقلب الأب غاضبًا. حرم الطفلة من والدتها، واحتجزها في منزل ضرتها، وبدأت مأساة جديدة عنوانها "التعذيب اليومي".

شهران كاملان عاشتهما "جنا" بين الضرب والإهانة. حاولت الأم مرارًا أن تراها أو تنقذها دون جدوى. إلى أن جاءها الاتصال الذي أسقط قلبها من مكانه:

> "قالولي البنت ماتت… تعالي استلميها من المشرحة."انهارت نهى وهي تروي المشهد الأخير: "لما شُفتها… معرفتش أقول إيه. حاول يقتلها وهي في بطني، ونجت. بس موتها كان مستنيها بعد 12 سنة."

اليوم لا تطلب الأم سوى العدالة، والقصاص ممن سلب منها ابنتها الوحيدة، مؤكدة أن ما حدث ليس جريمة عادية، بل جرح لا يندمل سيبقى شاهدًا على أقسى صور القسوة الإنسانية.