النهار
الجمعة 7 أغسطس 2026 03:11 مـ 22 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ترامب يحذر: قد أكون آخر رئيس جمهوري ترامب: زوجتي تقول لي تصرفاتك لا تليق برئيس الكويت تخصص 2.5 مليون دولار لدعم الاستجابة الإنسانية في سوريا أوهموهم بانهم مأموري ضبطية قضائية.. إحالة 13 متهما للجنايات لخطف أصحاب شركة وآخرين وسرقتهم في الإسكندرية وزيرا الأوقاف والتخطيط يبحثان تعزيز التعاون المشترك لدعم جهود التنمية حملة مكبرة تضبط 32 مخالفة تموينية وحالة إشغال بفرشوط حبس 4 أيام وفحص 75 طربة حشيش بالمعمل الكيماوي.. ننشر قرارات جهات التحقيق ضد المتهم بحوزة صفقة مخدرات داخل القطار بقنا إمام مسجد السيدة نفيسة: «الخلوة في الجلوة» منهج الإمام جابر الجازولي.. والقلب يجب أن يظل متعلقًا بالله وزير التعليم يشارك في مؤتمر رؤساء الجامعات العالمي للسلام بجامعة هيروشيما أغلى من حاملات الطائرات.. كل ما تريد معرفته عن بوارج «فئة ترامب» النووية من قيادة الحرس الثوري إلى الأمن القومي.. محطات في مسيرة مهندس الأمن الإيراني الجديد فشلت قبل أن تبدأ.. كيف أطاحت حرب إيران برؤوس المخابرات داخل الموساد؟

حوادث

انتقاما من والدتها.. أب ينهي حياة طفلته في الشرقية بعد تعذيبها شهرين

قصة حزينة أعادت فتح جراح قديمة في قرية البقلي التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، حين لقيت الطفلة "جنا" مصرعها على يد والدها بعد تعرضها لتعذيب متواصل استمر لشهرين، وكأن الرجل أصرّ على تنفيذ ما لم يستطع فعله قبل 12 عامًا، عندما حاول قتلها وهي ما تزال جنينًا في رحم أمها.

تبدأ الحكاية كما ترويها الأم "نهى جميل" البالغة من العمر 45 عامًا، وهي تلتقط أنفاسها وسط دموع لا تتوقف:كنت مطلقة ومعايا ولدين، وأهلي ضغطوا عليا أتجوز تاني علشان الناس والعيب… اتقدملّي راجل مطلق عنده خمس أولاد، وقاللي شرط واحد بس: ما أخلفش منه."

لكن الحلم بالأمومة غلب الخوف. حملت "نهى" رغم تهديدات زوجها المتكررة، فبدأ في تعذيبها وضربها في محاولة لإسقاط الجنين. ورغم كل ما تعرضت له، وضعت طفلتها "جنا" بسلام، لتصبح هي النور الوحيد في حياة أمها بعد طلاق جديد مليء بالعنف والإهانة.

غادرت نهى منزل الزوجية، واستقرت في بيت والدتها المريضة، تعمل باليومية في الحقول لتؤمن حياة كريمة لطفلتها. رفعت دعوى نفقة ضد الأب، فحكمت المحكمة بـ500 جنيه شهريًا، وهو ما زاد من عدائه لها.

مرت السنوات، وكبرت "جنا"، وبدأت تسأل عن والدها الذي لم تعرفه. وافقت الأم على أن تراها، لعلها تمنح طفلتها الإحساس بالأمان الذي كانت تفتقده. بدا الأب في البداية راغبًا في التصالح، وطلب من "نهى" العودة إلى البيت بحجة "لمّ الشمل" من أجل الطفلة.

"رجعت وأنا مش مطمنة، بس قلت يمكن المرة دي يتغير علشان بنته"، تقول الأم بحسرة.

لكن ما إن عادت حتى طلب منها التنازل عن قضايا النفقة. وبمجرد أن بدأت الإجراءات، ورفض بنك ناصر إسقاط المديونيات إلا بعد سداد نصف المبلغ، انقلب الأب غاضبًا. حرم الطفلة من والدتها، واحتجزها في منزل ضرتها، وبدأت مأساة جديدة عنوانها "التعذيب اليومي".

شهران كاملان عاشتهما "جنا" بين الضرب والإهانة. حاولت الأم مرارًا أن تراها أو تنقذها دون جدوى. إلى أن جاءها الاتصال الذي أسقط قلبها من مكانه:

> "قالولي البنت ماتت… تعالي استلميها من المشرحة."انهارت نهى وهي تروي المشهد الأخير: "لما شُفتها… معرفتش أقول إيه. حاول يقتلها وهي في بطني، ونجت. بس موتها كان مستنيها بعد 12 سنة."

اليوم لا تطلب الأم سوى العدالة، والقصاص ممن سلب منها ابنتها الوحيدة، مؤكدة أن ما حدث ليس جريمة عادية، بل جرح لا يندمل سيبقى شاهدًا على أقسى صور القسوة الإنسانية.