النهار
السبت 7 نوفمبر 2026 10:26 مـ 26 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ترشيد الإنفاق في قطاع البترول.. كيف يتعامل كريم بدوي مع قرارات الحكومة؟ تحليل مفاجىء أنهي رحلة 22 سنة كفاح .. شبح التحليل الإيجابي يطار آلاف الموظفين على جرعة حشيش (تقرير) النائب أسامة شرشر يهنئ عزت شرشر وإسماعيل شاهين بمناسبة خطوبة الدكتورة إيمان والدكتور هشام آخرهم قيس عبد الفتاح وحفيدة الملك.. أسبوع دقت فيه الأفراح باب الوسط الفنى ” تفاصيل ” الجمعية العمومية بالأهلي تفوض مجلس الإدارة في جدول الأعمال محافظة القاهرة: انتظام الدراسة غدًا بجميع مدارس العاصمة ريهام عبد الغفور عن رحيل والدها: لا نتجاوز فقد الأحباب.. نتعلم فقط التعايش مع الألم إنتاج أول طلقة ذخيرة مصرية.. وزير الإنتاج الحربي في عيد الوزارة الـ72: الصناعة الوطنية ركيزة أساسية للأمن القومي «تنظيم الاتصالات»: 4 محاور لتنظيم أعمال الذكاء الاصطناعي وفريق عمل يضم جميع جهات الدولة علي ماهر مديرًا فنيًا لمنتخب مصر وسعد سمير مرشحًا للإدارة| خاص سفارة بنجلاديش بالقاهرة تحيي ذكرى يوم الثورة والتضامن الوطني حماتي وزعت تورتة عيد ميلادي.. ربة منزل تطلب الخلع بسبب تصرف حماتها

حوادث

انتقاما من والدتها.. أب ينهي حياة طفلته في الشرقية بعد تعذيبها شهرين

قصة حزينة أعادت فتح جراح قديمة في قرية البقلي التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، حين لقيت الطفلة "جنا" مصرعها على يد والدها بعد تعرضها لتعذيب متواصل استمر لشهرين، وكأن الرجل أصرّ على تنفيذ ما لم يستطع فعله قبل 12 عامًا، عندما حاول قتلها وهي ما تزال جنينًا في رحم أمها.

تبدأ الحكاية كما ترويها الأم "نهى جميل" البالغة من العمر 45 عامًا، وهي تلتقط أنفاسها وسط دموع لا تتوقف:كنت مطلقة ومعايا ولدين، وأهلي ضغطوا عليا أتجوز تاني علشان الناس والعيب… اتقدملّي راجل مطلق عنده خمس أولاد، وقاللي شرط واحد بس: ما أخلفش منه."

لكن الحلم بالأمومة غلب الخوف. حملت "نهى" رغم تهديدات زوجها المتكررة، فبدأ في تعذيبها وضربها في محاولة لإسقاط الجنين. ورغم كل ما تعرضت له، وضعت طفلتها "جنا" بسلام، لتصبح هي النور الوحيد في حياة أمها بعد طلاق جديد مليء بالعنف والإهانة.

غادرت نهى منزل الزوجية، واستقرت في بيت والدتها المريضة، تعمل باليومية في الحقول لتؤمن حياة كريمة لطفلتها. رفعت دعوى نفقة ضد الأب، فحكمت المحكمة بـ500 جنيه شهريًا، وهو ما زاد من عدائه لها.

مرت السنوات، وكبرت "جنا"، وبدأت تسأل عن والدها الذي لم تعرفه. وافقت الأم على أن تراها، لعلها تمنح طفلتها الإحساس بالأمان الذي كانت تفتقده. بدا الأب في البداية راغبًا في التصالح، وطلب من "نهى" العودة إلى البيت بحجة "لمّ الشمل" من أجل الطفلة.

"رجعت وأنا مش مطمنة، بس قلت يمكن المرة دي يتغير علشان بنته"، تقول الأم بحسرة.

لكن ما إن عادت حتى طلب منها التنازل عن قضايا النفقة. وبمجرد أن بدأت الإجراءات، ورفض بنك ناصر إسقاط المديونيات إلا بعد سداد نصف المبلغ، انقلب الأب غاضبًا. حرم الطفلة من والدتها، واحتجزها في منزل ضرتها، وبدأت مأساة جديدة عنوانها "التعذيب اليومي".

شهران كاملان عاشتهما "جنا" بين الضرب والإهانة. حاولت الأم مرارًا أن تراها أو تنقذها دون جدوى. إلى أن جاءها الاتصال الذي أسقط قلبها من مكانه:

> "قالولي البنت ماتت… تعالي استلميها من المشرحة."انهارت نهى وهي تروي المشهد الأخير: "لما شُفتها… معرفتش أقول إيه. حاول يقتلها وهي في بطني، ونجت. بس موتها كان مستنيها بعد 12 سنة."

اليوم لا تطلب الأم سوى العدالة، والقصاص ممن سلب منها ابنتها الوحيدة، مؤكدة أن ما حدث ليس جريمة عادية، بل جرح لا يندمل سيبقى شاهدًا على أقسى صور القسوة الإنسانية.