النهار
الأربعاء 4 فبراير 2026 04:26 صـ 16 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
إصابة مُسن إثر سقوطه داخل حفرة بجوار مسجد في قنا تفقد مفاجئ لمحطة رفع الصرف الصحي بميت حلفا.. رئيس الشركة يشدد على السلامة والصيانة ”جامعة بنها” تحدث نقلة نوعية في التدريب التمريضي لضمان رعاية متميزة للمرضى في إطار الاحتفال بها.. صفوت عمارة: ليلة النصف من شعبان أفضل ليلة بعد القدر في ختام معرض الكتاب.. تعاون مصري–أممي لإطلاق أول معرض كتاب للطفل ومبادرات لمواجهة مخاطر الفضاء الرقمي رشا صالح على رأس الأكاديمية المصرية للفنون بروما: رؤية جديدة لتعزيز القوة الناعمة المصرية دوليًا ستة ملايين زائر يختتمون ملحمة الثقافة.. معرض القاهرة الدولي للكتاب يودّع دورته الـ57 بنجاح تاريخي جوائز التميّز تتوّج الإبداع في معرض الكتاب: الثقافة في قلب بناء الوعي وصناعة المستقبل حماة الوطن يعقد الاجتماع التنظيمي الأول للهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب حصاد جناح الأزهر في ختام الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب.. 35 ألف فتوى مباشرة.. ركن الفتوى بالأزهر يلبّي تساؤلات جمهور... احتفالية الأزهر بليلة النصف من شعبان: تحويل القبلة خطوة كبيرة نحو تأكيد استقلالية الأمة الإسلامية مفتي الجمهورية يشهد احتفال الجامع الأزهر بليلة النصف من شعبان وذكرى تحويل القبلة

حوادث

انتقاما من والدتها.. أب ينهي حياة طفلته في الشرقية بعد تعذيبها شهرين

قصة حزينة أعادت فتح جراح قديمة في قرية البقلي التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، حين لقيت الطفلة "جنا" مصرعها على يد والدها بعد تعرضها لتعذيب متواصل استمر لشهرين، وكأن الرجل أصرّ على تنفيذ ما لم يستطع فعله قبل 12 عامًا، عندما حاول قتلها وهي ما تزال جنينًا في رحم أمها.

تبدأ الحكاية كما ترويها الأم "نهى جميل" البالغة من العمر 45 عامًا، وهي تلتقط أنفاسها وسط دموع لا تتوقف:كنت مطلقة ومعايا ولدين، وأهلي ضغطوا عليا أتجوز تاني علشان الناس والعيب… اتقدملّي راجل مطلق عنده خمس أولاد، وقاللي شرط واحد بس: ما أخلفش منه."

لكن الحلم بالأمومة غلب الخوف. حملت "نهى" رغم تهديدات زوجها المتكررة، فبدأ في تعذيبها وضربها في محاولة لإسقاط الجنين. ورغم كل ما تعرضت له، وضعت طفلتها "جنا" بسلام، لتصبح هي النور الوحيد في حياة أمها بعد طلاق جديد مليء بالعنف والإهانة.

غادرت نهى منزل الزوجية، واستقرت في بيت والدتها المريضة، تعمل باليومية في الحقول لتؤمن حياة كريمة لطفلتها. رفعت دعوى نفقة ضد الأب، فحكمت المحكمة بـ500 جنيه شهريًا، وهو ما زاد من عدائه لها.

مرت السنوات، وكبرت "جنا"، وبدأت تسأل عن والدها الذي لم تعرفه. وافقت الأم على أن تراها، لعلها تمنح طفلتها الإحساس بالأمان الذي كانت تفتقده. بدا الأب في البداية راغبًا في التصالح، وطلب من "نهى" العودة إلى البيت بحجة "لمّ الشمل" من أجل الطفلة.

"رجعت وأنا مش مطمنة، بس قلت يمكن المرة دي يتغير علشان بنته"، تقول الأم بحسرة.

لكن ما إن عادت حتى طلب منها التنازل عن قضايا النفقة. وبمجرد أن بدأت الإجراءات، ورفض بنك ناصر إسقاط المديونيات إلا بعد سداد نصف المبلغ، انقلب الأب غاضبًا. حرم الطفلة من والدتها، واحتجزها في منزل ضرتها، وبدأت مأساة جديدة عنوانها "التعذيب اليومي".

شهران كاملان عاشتهما "جنا" بين الضرب والإهانة. حاولت الأم مرارًا أن تراها أو تنقذها دون جدوى. إلى أن جاءها الاتصال الذي أسقط قلبها من مكانه:

> "قالولي البنت ماتت… تعالي استلميها من المشرحة."انهارت نهى وهي تروي المشهد الأخير: "لما شُفتها… معرفتش أقول إيه. حاول يقتلها وهي في بطني، ونجت. بس موتها كان مستنيها بعد 12 سنة."

اليوم لا تطلب الأم سوى العدالة، والقصاص ممن سلب منها ابنتها الوحيدة، مؤكدة أن ما حدث ليس جريمة عادية، بل جرح لا يندمل سيبقى شاهدًا على أقسى صور القسوة الإنسانية.