النهار
الإثنين 16 مارس 2026 01:13 مـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزير الصحة يتفقد مركزًا روسيًا متخصصًا في أورام الأطفال كاف يعلن زيادة 61% فى نسبة مشاهدة أمم أفريقيا 2025 بالمغرب مواعيد إياب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا.. الأهلي ضد الترجي بدون جماهير TechSource تطلق أعمالها رسمياً في السوق المصري كواليفاي- أول منصة للتأهيل المهني بالذكاء الاصطناعي- تستحوذ على منصة “Career Club” المملوكة سابقاً لـ”iCareer” رئيس جامعة المنوفية يشارك في إفطار الطلاب الوافدين بحضور وزير التعليم العالي بعد شكاوى المواطنين.. حملات مكثفة على مستودعات البوتاجاز في مراكز الشرقية مواعيد مباريات اليوم الاثنين 16 - 3 - 2026 والقنوات الناقلة 28 حالة اختناق وخسائر بالمليارات في حريق مصنع عقل لقطع غيار السيارات بطلخا الجبهة الوطنية بجنوب سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم في إحتفالية كبري بوادي الخروم مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل جهوده لسد العجز في المواد الغذائية بقطاع غزة بتوزيع وجبات يومية على آلاف الأسر النازحة بالصور...انطلاق الموسم الرابع من مسابقة «عباقرة جامعة العاصمة»

اقتصاد

رئيس الرقابة المالية:كفاءة أسواق رأس المال تعتمد على الكوادر المؤهلة ونركز على برامج تطوير القدرات

شارك الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ونائب رئيس مجلس إدارة المنظمة الدولية لهيئات الرقابة على أسواق المال (IOSCO)، في اجتماعات مجلس إدارة المنظمة، وذلك في العاصمة الإسبانية مدريد، خلال الفترة من 27 إلى 28 أكتوبر الجاري.

تأتي مشاركة الدكتور محمد فريد في هذه الاجتماعات، بصفته نائبًا لرئيس المنظمة ورئيس لجنة الأسواق النامية والناشئة (GEMC)، انطلاقًا من الدور المحوري الذي تقوم به الهيئة العامة للرقابة المالية داخل منظمة (IOSCO)، التي تُعد المرجعية العالمية الأهم في وضع المعايير التنظيمية والإشرافية لأسواق المال، وتعزيز كفاءتها ونزاهتها وحماية المستثمرين فيها، إلى جانب دعم جهود التنسيق بين الهيئات الرقابية لمواجهة المخاطر الناشئة التي قد تؤثر على استقرار الأسواق المالية حول العالم.

كما تأتي مشاركة الدكتور محمد فريد في اجتماعات مجلس إدارة (IOSCO) في إطار حرص الهيئة العامة للرقابة المالية على استمرار التواصل والتفاعل مع المجتمع الرقابي الدولي، والمساهمة بفاعلية في صياغة السياسات والمعايير الدولية التي تسهم في تحقيق الشفافية والعدالة والاستدامة في الأسواق المالية.

وتناولت اجتماعات مجلس إدارة المنظمة في مدريد عددًا من الموضوعات المحورية المُدرجة على جدول الأعمال، من بينها متابعة تنفيذ خطة العمل الخاصة بتعزيز الاستقرار المالي العالمي، وبحث التطورات التنظيمية المتعلقة بالتكنولوجيا المالية، والتمويل المستدام، وتمويل المناخ، فضلًا عن مناقشة مستجدات التعاون الدولي في مجالات تبادل الخبرات والمعلومات بين الهيئات الرقابية المختلفة.

وأكد الدكتور محمد فريد أن تنمية القدرات البشرية تمثل ركيزة أساسية لتطوير الأسواق المالية وتعزيز تنافسيتها، مشيرًا إلى أن الصناعات المالية تعتمد اعتمادًا جوهريًا على الكفاءات البشرية المتميزة التي تشكل العنصر الأهم في تحقيق التقدم والاستدامة. وشدد على أن الاستثمار في العنصر البشري من خلال التدريب المستمر، وصقل المهارات، ونقل الخبرات والمعرفة، هو السبيل الأمثل لضمان تطور الأسواق وقدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة. كما أشار إلى أن بناء القدرات المؤسسية والفنية للعاملين في القطاع المالي يسهم في رفع كفاءة الأداء التنظيمي والرقابي، ويدعم جهود التحول نحو بيئة مالية أكثر مرونة واستقرارًا، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحفّز النمو الاقتصادي.

وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة أن تطوير البنية التكنولوجية للجهات الرقابية أصبح ضرورة استراتيجية لا غنى عنها، في ظل التطور السريع للأسواق المالية والتوسع في استخدام التكنولوجيا المالية. وشدد على أن الجهات الرقابية مُطالبة اليوم بمواكبة هذا التطور من خلال تحديث أدواتها وأنظمتها التقنية، بما يمكّنها من أداء دورها الإشرافي بكفاءة وفاعلية. كما أشار إلى أن التحول الرقمي في الرقابة، أي من خلال تبني حلول الرقابة والتنظيم والإشراف المدعومة بالتكنولوجيا(RegTech) و(SupTech)، يسهم في تعزيز كفاءة المتابعة والرصد الفوري للمخاطر، وتحسين جودة البيانات، ودعم اتخاذ القرار القائم على البيانات السليمة. وأكد أن هذا التوجه يأتي في إطار رؤية شاملة تهدف إلى بناء منظومة رقابية حديثة قادرة على الاستجابة لمتطلبات الأسواق المعاصرة.

وفي سياق متصل، تناول الدكتور محمد فريد أهمية مواكبة التطور التقني عبر تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل المؤسسي، فأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أحد أهم التحولات المستقبلية في عمل الجهات الرقابية، مؤكدًا أنه أصبح ضرورة وليست خيارًا في ظل الطفرة التقنية التي تشهدها الأسواق المالية عالميًا. وأوضح أن تبني هذه التقنيات يتيح للجهات الرقابية قدرات متقدمة في تحليل البيانات الضخمة، ورصد الأنماط غير الاعتيادية، والتنبؤ بالمخاطر المحتملة، بما يعزز من قدرتها على حماية الأسواق والمتعاملين. ودعا إلى تبني الذكاء الاصطناعي بروح من الانفتاح والتواضع، مع الإقرار بأن رحلة التعلم والتطوير في هذا المجال ستكون مستمرة ومتجددة مع تطور التكنولوجيا ذاتها.

ويُعد الحضور المصري الفاعل في مثل هذه المحافل انعكاسًا لالتزام الدولة المصرية بتعزيز مكانتها على الساحة المالية الدولية، وتأكيدًا لدورها الإيجابي في دعم الجهود الرامية إلى تطوير أسواق المال العالمية وجعلها أكثر استقرارًا وجاذبية للاستثمار.

موضوعات متعلقة