النهار
الثلاثاء 14 يوليو 2026 10:39 مـ 28 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رسائل حاسمة من وزير التعليم للمدارس الدولية: الالتزام بالمصروفات الدراسية المعتمدة.. تعزيز الهوية الوطنية.. و«هوم سكولينج» مخالف للقانون مدارس القاهرة تنظم حفل فقرات استعراضية وأغاني وإنشاد ديني لأطفال 57357 ”الانتقال العادل” تناقش تحديات مهن الزراعة.. وتخفيف الآثار السلبية للتطور التكنولوجي والتغيرات المناخية د. منال عوض ترأس الاجتماع الأول للجنة تسيير مرفق البيئة العالمي في مرحلته التاسعة GEF9 شيخ الأزهر يستقبل سفراء مصر الجدد في 48 دولة .. ويؤكد: الأزهر أحد أبرز روافد القوة الناعمة المصرية تأجيل حفل عمرو دياب في بيروت وموعد جديد يحدد لاحقاً شعبة الأجهزة الكهربائية: امتحانات الثانوية العامة والمصايف وراء ضعف القوة الشرائية في لقاء رفيع المستوى بنيويورك.. وزير التخطيط يبحث مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة صياغة رؤية ”ما بعد 2030” سوزان نجم الدين: ”الحب لا يُهزم... وثقة الناس أغلى من أي نجاح” حسين أبو العطا: جولة الرئيس السيسي الخليجية تعزز التضامن العربي وترسخ أمن واستقرار المنطقة محمد هنيدي ومنى زكي في مواجهة كوميدية جديدة عن العلاقات التي تحتاج إلى تجديد خلافات المنطقة الحدودية تعرقل محادثات لبنان وإسرائيل

عربي ودولي

لماذا رفضت إيران حضور قمة شرم الشيخ للسلام؟

علم إيران
علم إيران

كشفت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، أسباب رفض إيران حضور قمة شرم الشيخ للسلام، موضحة أنه قد يبدو من الوهلة الأولى، أن إيران أضاعت فرصة تاريخية بالمشاركة في قمة شرم الشيخ، القمة التي كان من الممكن أن تعيد رسم أطر التفاوض معها في المستقبل، لكن بعد مشاورات عميقة ومدروسة، وجهت إيران شكرها لمصر ورفضت الدعوة، موضحا وزير خارجيتها عباس عراقجي أن أي تعامل مع من هاجموا الشعب الإيراني وما زالوا يفرضون العقوبات والتهديدات، أمر لا يمكن قبوله.

وقالت «المرسي» في تحليلها، إن المحللين ينقسموا بين فريقين: أحدهما يرى في موقف إيران تعبيرا عن تشدد وطني وعزة وكرامة، على حساب المسار الدبلوماسي وربما مهددا بارتفاع احتمالات الخيار العسكري، والفريق الآخر سيرى أن إيران أضاعت فرصة للحوار الجاد بوساطة مصرية لضمان السلام والاستقرار، لكن في أعماق القرار، يكمن منطق أعمق، وهو اختيار الطريق الأصعب، ليس تقليلا من دور مصر في الوساطة، بل إدراكا لحيل الجانب الأمريكي والإسرائيلي، والتي لن ترضخ إيران لها.

وأضافت الدكتورة شيماء المرسي، أن مؤشرات ذلك تجلت بوضوح في خطاب رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو أمام الكنيست، حين شكر ترامب على اغتيال قائد فيلق القدس الشهيد قاسم سليماني، فيما اعتبر ترامب تدمير الاتفاق النووي أمرا ضروريا لأمن المنطقة، وفخره بذلك لم يخفِ استعلاءه المعتاد. أما خطابه في شرم الشيخ، فكان نغمة مختلفة تماما، حيث قدم حرب الإثني عشر يوما كضرورة لتحقيق اتفاق غزة، وكأن العنف نفسه صار أداة لتحقيق السلام وفق رؤيته.

وأكدت أن هذا الخطاب، لم يكن مفاجئا للقيادة الإيرانية، التي لطالما تعامل معها ترامب باستعلاء يتنافى مع كرامة النزعة الفارسية. ولهذا، جاء هدوء إيران وبرودتها في إعادة التخطيط لدبلوماسيتها، للتعامل مع خطة ترامب للسلام بدهاء شديد، وتستغل اتفاقية ترامب للسلام، كفرصة استراتيجية لإعادة التموضع من جديد، لا مجرد تسوية ظرفية.

وأوضحت الدكتورة شيماء المرسي، أنه رغم تحفظاتها على بعض بنود الاتفاق، أعلنت إيران دعمها الظاهر للاتفاق، واستثمرت بيان مكتب المرشد الأعلى في توجيه رسالة ضمنية إلى نتنياهو، الذي بدا كأنه يبحث عن حل لحرب خسر فيها. في الوقت ذاته، دفعت حماس خلف الكواليس لإدارة التفاوض، وهذا أوجد ارتباكا وتنازعا داخل الكنيست، بل وهدد اليمين الإسرائيلي بالانسحاب من الائتلاف الحاكم إذا مضى نتنياهو في تنفيذ الاتفاق.

وأشارت إلى أنه بهذا الأسلوب، تدير إيران الأزمة وفق مبدأ الربح البارد، لا المواجهة المباشرة، فرغبتها في استدامة التوتر ببقاء غزة مشتعلة سياسيا، يبقيها منخرطة في الملف الفلسطيني، ويجعلها تحتفظ بشرعية خطاب المقاومة، دون السعي إلى حل نهائي في ظل الاحتلال الإسرائيلي، بل بهدف عرقلة استقرار إسرائيل وتعزيز مكانتها كلاعب لا يمكن تجاوزه في معادلة الشرق الأوسط.