النهار
الإثنين 12 أكتوبر 2026 04:17 مـ 29 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
117 مليون دولار للمرحلة الأولى.. مصر وSLB تبحثان موعد إتاحة بيانات المسح السيزمي بشرق المتوسط سيارة دون لوحات وسلاح ناري.. تفاصيل محاولة سرقة الفنان إسلام جمال في أكتوبر بعد الحكم بإعدامهما.. تأجيل استئناف «سيد العفريت» وشريكه في قضية قتل مساعد وزير الداخلية الأسبق وزوجته جامعة المنوفية تحيي ذكرى أكتوبر بندوة تجمع خبراء عسكريين وأكاديميين وأسر الشهداء محافظ بني سويف يتابع المشروعات المتبقية من «حياة كريمة» في ناصر وببا ذكرى مؤلمة للمصريين.. حكم مثير للجدل يدير مواجهة ريال مدريد وروما في دوري الأبطال بتكلفة 100 مليون جنيه.. افتتاح محطة صرف صحي ومدرسة في أبو صوير بالإسماعيلية بعد خضوعه لجراحة.. الزمالك يكشف آخر تطورات الحالة الصحية لمعتمد جمال بتكلفة 100 مليون جنيه.. افتتاح محطة صرف صحي ومدرسة في أبو صوير بالإسماعيلية رئيس لجنة الحكام يرد على شكوى الزمالك.. ويدافع عن حكم القمة وزير البترول يبحث مع «SLB» تسريع المسح السيزمي بشرق المتوسط وزيادة إنتاج الحقول خاص لـ«النهار».. «بوظتم الطبخة بملح زيادة».. ابنة شقيق شادية تنتقد بوستر المهرجان وتحذر من تشويه إرثها بالذكاء الاصطناعي

عربي ودولي

كيف تتعامل إيران مع فكرة نزع سلاح حركة حماس؟

علم إيران
علم إيران

كشفت الدكتورة شيماء المرسي، الخبيرة في الشأن الإيراني، موقف إيران من نزع سلاح حركة حماس، موضحة أن إيران تعاملت مع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بوصفه فرصة استراتيجية لإعادة تموضع أذرعها الإقليمية، لا مجرد تسوية ظرفية، فعلى الرغم من تحفظاتها على بعض بنود الاتفاق، إلا أنها أعلنت دعمها الرسمي للهدنة، إذ أكدت وزارة الخارجية الإيرانية في 9 أكتوبر 2025 تأييدها لأي مبادرة تُنهي ما وصفته بالإبادة الجماعية في غزة، داعية إلى انسحاب القوات الإسرائيلية وتسهيل وصول المساعدات وضمان الحقوق الفلسطينية. في الوقت نفسه شددت طهران على ضرورة محاسبة المسئولين عن الجرائم المرتكبة، في توازن مدروس يتيح لها الحفاظ على صورة المدافع عن الفلسطينيين دون الانخراط المباشر في تفاصيل الاتفاق.

وقالت الدكتورة شيماء المرسي، في تحليل لها، إنه في اليوم التالي نشر مستشار الزعيم الإيراني للشئون الدولية، علي أكبر ولايتي، تعليقًا على منصة "إكس" قال فيه: إن وقف إطلاق النار في غزة قد يكون في الخفاء تمهيدًا لإنهاء الهدنة في مكان آخر، في إشارة ضمنية إلى احتمال تصاعد التوتر في جبهات أخرى، مثل إيران، واليمن، والعراق، ولبنان. كان ذلك تلميحًا دبلوماسيًا واضحًا بأن هدوء غزة لا يعني بالضرورة تهدئة شاملة لمحور المقاومة.

وأوضحت أنه لم يُلغِ الخطاب الإيراني الرسمي، الداعم لاتفاق السلام، الموقف العقائدي الثابت الذي عبر عنه مكتب الزعيم الإيراني علي خامنئي، إذ وصف الاتفاق بأنه خطة لإنقاذ نتنياهو من مستنقع غزة، ومحاولة لتجريد المقاومة الفلسطينية من سلاحها، وليس مسارًا نحو سلام حقيقي. وأكد البيان أن الخطة تُقصي أي دور فلسطيني مستقل في تقرير مصير غزة، وتنفي عمليًا فكرة الدولة الفلسطينية، لتبقى مجرد غطاء لتمديد الهيمنة الإسرائيلية، وقطع الطريق على أي مسار دولي للاعتراف بالدولة الفلسطينية. لذلك ختم المكتب بيانه بجملة صريحة أن نزع سلاح المقاومة هو بداية معاناة غزة، ودعا إلى إجراء استفتاء وطني شامل يقرر فيه جميع الفلسطينيين مصيرهم بحرية تامة.

وتكشف هذه القراءة أن إيران تدرك تمامًا أن نتنياهو يدير ملف غزة من منطلق داخلي، يهدف إلى الظهور بمظهر المنتصر على حماس من دون حرب، وهو ما يفسر قبوله بالمرحلة الأولى من الخطة وتردده في الثانية. فالموافقة الكاملة كانت ستُعد اعترافًا ضمنيًا بالثقل السياسي لحماس، وهو ما يرفضه اليمين الإسرائيلي، لأنه يهز أسطورة الردع التي تقوم عليها العقيدة الأمنية الإسرائيلية. ومن هنا جاء البيان الإيراني الأول في توقيت محسوب بدقة، ليضع نتنياهو بين خيارين أحلاهما مر، إما خسارة اليمين إذا مضى في الخطة، أو الظهور بمظهر العاجز أمام واشنطن إذا تراجع عنها، بحسب الدكتورة شيماء المرسي.

وأشارت إلى أنه في العمق تبدو طهران كمن يدير اللعبة بمبدأ الربح البارد، فهي لا تسعى إلى مواجهة مباشرة، بل إلى استدامة التوتر تحت سقف حرب باردة إقليمية. فكلما بقيت غزة مشتعلة سياسيًا، بقيت إيران منخرطة مع خيوط الملف الفلسطيني، ومحتفظة بشرعية خطاب المقاومة. وبذلك لا تبحث طهران عن حل نهائي في ظل وجود الاحتلال الإسرائيلي، بل عن صراع يعكر صفو إسرائيل ويمنحها شرعية ثورية متجددة للدفاع عن القضية الفلسطينية، ويُبقيها لاعبًا لا يمكن تجاوزه في معادلة الشرق الأوسط.