النهار
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 12:25 صـ 10 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السعودية وفرنسا تشددان على ضرورة التوصل إلى حل تفاوضي بشأن إيران عادل زيدان: تطوير التعليم يبدأ بتأهيل المعلم وينتهي بإعداد خريج يناسب سوق العمل أحمد عبد الباسط يوضح موقف حسام حسن من الوديات المرفوضه:- ملامح معسكر سبتمبر.. حسام حسن يستقر على موعد الكشف عن قائمة الفراعنة :- تخلص من التسويف بـ25 دقيقة.. كيف تعمل تقنية بومودورو؟ علاج طبي غريب بـ«الدايت كولا».. أطباء ينجحون في علاج حالة نادرة السيناريست محمد عز الدين ل ” النهار ” : نجاح أو فشل الفكرة يحسب بعد تنفيذها وتقديمها للجمهور..ولم أكرر تجربة الكبير أوى... «بسبب لهو أطفال».. مشاجرة عنيفة في طوخ والزوجة تتحول لمصارعة لإنقاذ زوجها زينب فهيم: قرارات الرئيس بشأن أعباء الدراسة تستهدف دعم الأسرة المصرية بمبادرة من الشيخ الدكتور الفاتح صالح إدريس.. لجنة الامل للعودة الطوعية تسير الباص الاول لأسر الطرق الصوفية إلى السودان استعدادًا لتطبيق البكالوريا.. «التعليم» تواصل تدريب المعلمين وموجهي المواد بالمحافظات عاجل.. اختفاء لاعب منتخب المصارعة زياد حجاج بعد انتهاء منافساته في بطولة العالم

المحافظات

فتاة ترسم بقدميها أبهرت رئيس الوزراء برسوماتها خلال زيارته للمنوفية

ندى خلال لقاءها مع رئيس الوزراء
ندى خلال لقاءها مع رئيس الوزراء

بين لحظات العمل الرسمي وجولات التفقد الميدانية، خطفت موهبة شابة من ذوي الهمم الأنظار، بعدما أبهرت رسوماتها رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي خلال زيارته لمحافظة المنوفية، ليصبح المشهد عنوانًا جديدًا لقوة الإرادة وقدرة الإنسان على تحدي المستحيل.

وخلال اللقاء، طلبت ندى علام من رئيس الوزراء أن ينقل سلامها إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي تعتبره الداعم الأكبر لذوي الهمم، كما ناشدته توفير فرصة عمل مناسبة لظروفها الصحية، وهو ما استجاب له اللواء إبراهيم أبو ليمون محافظ المنوفية، حيث وعدها بتوفير فرصة عمل تتناسب مع حالتها وموهبتها.

إنها ندى علام، ابنة مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، البالغة من العمر 25 عامًا، والتي ولدت بلا ذراعين، لكنها لم تستسلم لظروفها، بل قررت أن تحيا حياة مختلفة، تنسج أحلامها بقدميها، وتلون الأمل على أوراقها، لتؤكد أن الإعاقة الحقيقية ليست في الجسد، وإنما في الفكر والإرادة.

تقول ندى: "خلقني الله بدون ذراعين، لكن أسرتي لم تشعرني يومًا بالعجز، وهو ما منحني قوة كبيرة وعزيمة لا تلين، فتعلمت أن أعتمد على نفسي، وأن أفعل كل شيء بقدميّ، حتى الرسم الذي عشقته منذ سن الخامسة."

بدأت رحلتها مع الفن بمحاولات شاقة للتحكم في القلم والورق بقدمها، لكنها لم تيأس. ومع كل تجربة، تطورت موهبتها، حتى شاركت في معارض مدرسية وثقافية، وحصدت المركز الأول على مستوى محافظة المنوفية، كما نالت تكريمًا من الدكتور معوض الخولي رئيس جامعة المنوفية الأسبق، وتكريمًا آخر من نائب وزير التعليم العالي لتفوقها في الثانوية العامة.

ولدت ندى في المملكة العربية السعودية، ثم عادت إلى مصر لتستقر مع أسرتها في حي ميت خاقان بمدينة شبين الكوم، وهناك بدأت خطواتها نحو بناء قصة كفاحها الخاصة، حيث لم تكن حياتها سهلة، لكنها صممت أن تحول التحديات إلى إنجازات.

لم يتوقف طموحها عند حدود الموهبة فقط، فقد حصلت على وسام أوائل الثانوية العامة، ثم تخرجت في كلية الآداب قسم علم الاجتماع بجامعة المنوفية، وتابعت دراستها حتى التحقت ببرنامج الماجستير في إدارة الأعمال أون لاين بجامعة الملكية البريطانية.

وتضيف ندى: "عندي أحلام كثيرة أتمنى تحقيقها، ومنها أن أحصل على الدكتوراه، وألتقي بالرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يهتم برعاية ودعم ذوي الهمم، كما أحلم أن أكون في يوم من الأيام وزيرة من متحدي الإعاقة."

ندى علام لم تكن مجرد فتاة واجهت إعاقتها، بل صارت نموذجًا مضيئًا لشباب مصر، ورسالة أمل لكل من يعتقد أن الحلم مستحيل. لقد حولت ضعف الجسد إلى قوة إرادة، وجعلت من رسوماتها سفيرًا للجمال والإصرار، لتبقى شاهدًا حيًا على أن ذوي الهمم هم بالفعل طاقة مضيئة في طريق الوطن.