النهار
السبت 20 يونيو 2026 09:27 صـ 4 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عراقجي: تصريحات بن جفير”إعلان حرب دائمة” وتهديد للبشرية جمعاء بعثة منتخب مصر تغادر إلى كندا استعداداً لمواجهة نيوزيلندا أحد أبطال حرب أكتوبر| وفاة الفريق يوسف عفيفي.. ووزير الدفاع في مقدمة المشيعين وزير خارجية ”صومالي لاند” الانفصالي لا يستبعد إقامة قاعدة عسكرية لإسرائيل في الإقليم جيش الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا الغربي ويعتقل راعي أغنام 24 ساعة من العمل المتواصل.. مياه القناة تنهي إصلاح خط صرف فايد بالإسماعيلية الأحد.. نظر دعوى تطالب بإلغاء «البكالوريوس المهني» وإلزام «التعليم العالي» بتنفيذ الأحكام القضائية.. عامر حسن: لن نسمح بالالتفاف على الأحكام النهائية اتحاد ألعاب القوى يعلن تفاصيل البطولة العربية في مؤتمر صحفي موسع بالإسماعيلية النيابة تستمع لشهود العيان في واقعة مصرع هدير بائعة الشاي بحدائق الأهرام السودان: رئيس الوزراء يؤكد حرص حكومة الأمل على تسهيل عودة المواطنين في دول المهجر إلى البلاد سيمور نصيروف لـ ”النهار” : أشيد بدور المؤسسات الدينية المصرية في تعزيز الحوار الحضاري والتقارب بين الشعوب الطريقة الشبراوية تكرم رئيس اتحاد المهندسين العرب

المحافظات

محمود سامي.. جزار أصم وأبكم لكن صوته مسموع في مهنته

حُرم محمود سامي الجزير، شاب من قرية شنوان التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، من نعمة النطق والسمع منذ ولادته، لكن الله منحه موهبة أخرى صنعت له مكانة خاصة في قلوب الناس.

محمود من ذوي الهمم، يعمل في واحدة من أكبر محلات الجزارة بالعاصمة، واستطاع بموهبته ومثابرته أن يحول إعاقته إلى مصدر قوة وتميز.

منذ الصباح الباكر، يصل محمود إلى عمله بابتسامته المعتادة. ورغم صمته، إلا أن إشارات يديه ولغته الخاصة تكفي للتواصل مع زملائه.

يبدأ يومه في تجهيز الأدوات، ثم يمسك بالسكين وكأنها فرشاة رسام، ليبدأ في تشكيل اللحوم بدقة متناهية تلفت أنظار كل من يشاهده، وخصوصا أثناء «تشفية اللحوم».

لمهارته وخبه لعمله، صار اسمه معروفًا، خصوصًا في الأعياد، حيث يطلبه الأهالي بالاسم ليتولى الذبح والتقطيع.

زملاؤه في المهنة يؤكدون أنه أكثرهم التزامًا، وأنه رغم فقدانه القدرة على الكلام، إلا أن أفعاله وطيبة قلبه جعلته محبوبًا بينهم. يقول أحدهم: "محمود ما بيتكلمش.. بس بيقدر يوصل مشاعره أكتر من أي حد. وجوده في المحل بيخلي المكان كله له روح مختلفة".

قصة محمود لا تقف عند حدود مهنة الجزارة فقط، بل تمتد كرسالة أمل لكل من يظن أن الإعاقة قد تعطل النجاح، فهو نموذج حي أن الإرادة أقوى من أي فقد، وأن الإتقان والشغف هما اللغة التي يفهمها الجميع.

موضوعات متعلقة