النهار
الأربعاء 6 مايو 2026 05:04 صـ 19 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
هل تخوض أمريكا حرباً برية ضد إيران؟ هل تعود أمريكا وإيران للقصف المتبادل مرة أخرى؟ كواليس مثيرة في العبور.. الأمن يكشف خدعة التهديد باسم ضابط شرطة كاسبرسكي: العلاقات الموثوقة وثغرات التطبيقات أبرز نواقل الهجمات السيبرانية نقابة الصحفيين بالتعاون مع SOKNA تطلق ضوابط جديدة لتغطية جنازة هاني شاكر الإعلاميين: بعد مثوله للتحقيق.. منع الظهور لمدة أسبوع لتامر عبدالمنعم ”الصحفيين” تبدأ تنفيذ ضوابط تغطية الجنازات بعد تداول فيديو صادم.. سقوط متهم أعطى طفلاً مخدرات ببنها خلال ملتقى الجامع الأزهر للقضايا المعاصرة:الدكتور عباس شومان: إعمال العقل في الثابت شرعًا منهج خاطئ لا ينبغي أن يتطرق له مسلم،... رئيس جامعة مدينة السادات يشهد المؤتمر الطلابي الثامن للطب البيطري ويؤكد: الابتكار ركيزة استدامة الثروة الحيوانية رئيس جامعة المنصورة يستعرض أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب نموذجًا متكاملًا وقابلًا للتعميم لترسيخ حقوق الإنسان داخل الحرم الجامعي الدفع ب3 سيارات إطفاء.. السيطرة على حريق في أشجار ومخلفات خلف مدرسة بقنا

المحافظات

محمود سامي.. جزار أصم وأبكم لكن صوته مسموع في مهنته

حُرم محمود سامي الجزير، شاب من قرية شنوان التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، من نعمة النطق والسمع منذ ولادته، لكن الله منحه موهبة أخرى صنعت له مكانة خاصة في قلوب الناس.

محمود من ذوي الهمم، يعمل في واحدة من أكبر محلات الجزارة بالعاصمة، واستطاع بموهبته ومثابرته أن يحول إعاقته إلى مصدر قوة وتميز.

منذ الصباح الباكر، يصل محمود إلى عمله بابتسامته المعتادة. ورغم صمته، إلا أن إشارات يديه ولغته الخاصة تكفي للتواصل مع زملائه.

يبدأ يومه في تجهيز الأدوات، ثم يمسك بالسكين وكأنها فرشاة رسام، ليبدأ في تشكيل اللحوم بدقة متناهية تلفت أنظار كل من يشاهده، وخصوصا أثناء «تشفية اللحوم».

لمهارته وخبه لعمله، صار اسمه معروفًا، خصوصًا في الأعياد، حيث يطلبه الأهالي بالاسم ليتولى الذبح والتقطيع.

زملاؤه في المهنة يؤكدون أنه أكثرهم التزامًا، وأنه رغم فقدانه القدرة على الكلام، إلا أن أفعاله وطيبة قلبه جعلته محبوبًا بينهم. يقول أحدهم: "محمود ما بيتكلمش.. بس بيقدر يوصل مشاعره أكتر من أي حد. وجوده في المحل بيخلي المكان كله له روح مختلفة".

قصة محمود لا تقف عند حدود مهنة الجزارة فقط، بل تمتد كرسالة أمل لكل من يظن أن الإعاقة قد تعطل النجاح، فهو نموذج حي أن الإرادة أقوى من أي فقد، وأن الإتقان والشغف هما اللغة التي يفهمها الجميع.

موضوعات متعلقة