النهار
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 06:34 مـ 23 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محافظ الدقهلية يتابع رفع 660 طنًا من المخلفات في 3 مدن خلال يوم تأجيل محاكمة موظف اتصالات بأسيوط بتهمة تزوير 3 عقود خطوط محمول دموع الأمهات ووسام الوطن.. محافظ الدقهلية يكرم أسر الشهداء: «بطولاتكم عهد في وجدان الأمة» وكيل نقل النواب لـ«النهار»: تطوير السكك الحديدية والمترو على رأس أولويات اللجنة محافظ جنوب سيناء يوجه بتسيير قوافل سلع بخصومات تصل إلى 30% مصنع «سايلون» الصيني ينتج أول إطار سيارة في اقتصادية قناة السويس كريم بدوي: التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي يستهدفان مضاعفة إنتاج البترول والغاز من الآبار إلى 4 أضعاف من شرم الشيخ إلى منصات العالم.. شقيقان يحصدان 7 ميداليات في الكاراتيه التقليدي مسؤول بشركة «ماس»: العراق يحتاج 45 ألف ميجاوات من الكهرباء لتلبية احتياجاته مصرع سيدة مسنة إثر انهيار جزئي لمنزل في قنا كورال وباليه وبيانو.. أوبرا الإسكندرية تحتفل غدًا بعيد الطفولة وثيقة جديدة لملكية الدولة حتى 2030.. والنائب محمد فؤاد يطالب بكشف حساب للإصدار الأول

المحافظات

محمود سامي.. جزار أصم وأبكم لكن صوته مسموع في مهنته

حُرم محمود سامي الجزير، شاب من قرية شنوان التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية، من نعمة النطق والسمع منذ ولادته، لكن الله منحه موهبة أخرى صنعت له مكانة خاصة في قلوب الناس.

محمود من ذوي الهمم، يعمل في واحدة من أكبر محلات الجزارة بالعاصمة، واستطاع بموهبته ومثابرته أن يحول إعاقته إلى مصدر قوة وتميز.

منذ الصباح الباكر، يصل محمود إلى عمله بابتسامته المعتادة. ورغم صمته، إلا أن إشارات يديه ولغته الخاصة تكفي للتواصل مع زملائه.

يبدأ يومه في تجهيز الأدوات، ثم يمسك بالسكين وكأنها فرشاة رسام، ليبدأ في تشكيل اللحوم بدقة متناهية تلفت أنظار كل من يشاهده، وخصوصا أثناء «تشفية اللحوم».

لمهارته وخبه لعمله، صار اسمه معروفًا، خصوصًا في الأعياد، حيث يطلبه الأهالي بالاسم ليتولى الذبح والتقطيع.

زملاؤه في المهنة يؤكدون أنه أكثرهم التزامًا، وأنه رغم فقدانه القدرة على الكلام، إلا أن أفعاله وطيبة قلبه جعلته محبوبًا بينهم. يقول أحدهم: "محمود ما بيتكلمش.. بس بيقدر يوصل مشاعره أكتر من أي حد. وجوده في المحل بيخلي المكان كله له روح مختلفة".

قصة محمود لا تقف عند حدود مهنة الجزارة فقط، بل تمتد كرسالة أمل لكل من يظن أن الإعاقة قد تعطل النجاح، فهو نموذج حي أن الإرادة أقوى من أي فقد، وأن الإتقان والشغف هما اللغة التي يفهمها الجميع.

موضوعات متعلقة