النهار
السبت 14 مارس 2026 04:08 صـ 25 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
دلالات تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة.. منفصل عن الواقع كيف يكون وضع الصين في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية الحالية؟ ماذا سيحدث إذا وصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل؟.. مجلة أتلانتك تُجيب أهالي كوم الدكة يدعون جماهير الاتحاد السكندري للإفطار السنوي خواطر التراويح تؤكد على القيم الإيمانية والتربوية المستلهمة من معاني الشهر الكريم بأوقاف جنوب سيناء رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ للمجلس الأعلى للجامعات لمناقشة ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل زيدان: الحرب المشتعلة هي حرب ”اليائسين المتوسّلين بالدين” وأنصح بألا تتورط مصر في هذه الحرب المغرب يستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج دول الخليج تثمن جهود ملك المغرب في دعم القضية الفلسطينية مشروع «مسام» يتلف 926 لغماً ومخلفات حربية في المكلا دول الخليج تعبر عن امتنانها لملك المغرب على موقفه الداعم وتضامنه بعد العدوان الايراني مجلس التعاون الخليجي يجدد التأكيد على دعم مغربية الصحراء

عربي ودولي

إسرائيل تحاول تبييض سمعتها السيئة عالمياً.. إنفاق الملايين لإعادة تشكيل الرأي العام

نتنياهو
نتنياهو

أطلقت الحكومة الإسرائيلية حملة دعائية إلكترونية ضخمة بقيمة 175 مليون شيكل عبر منصات التواصل الاجتماعي العالمية، في محاولة لإعادة تشكيل الرأي العام الدولي المتنامي ضدها بسبب جرائمها في غزة، وفقًا لما كشفته صحيفة «كالكاليست» العبرية، وتمثل هذه الحملة أكبر استثمار دعائي إسرائيلي منذ بداية العدوان، وتكشف عن حجم الأزمة الحقيقية التي تواجهها تل أبيب على الصعيد الدولي، وتشير الوثائق التي حصلت عليها الصحيفة العبرية إلى أن مكتب الإعلانات الحكومي الإسرائيلي حصل في منتصف يونيو الماضي على موافقة استثنائية لتجاوز إجراءات المناقصات العادية، والتعاقد مباشرة مع شركات التكنولوجيا الكبرى.

وجاء توزيع الأموال الطائلة كالتالي 90 مليون شيكل لشركة جوجل، و60 مليون شيكل لمنصة يوتيوب، و10 ملايين شيكل لتويتر، إضافة إلى 14 مليون شيكل لشركة «أوت برين» الرقمية وشركة «تيدز» التابعة لها، وبحسب «كالكاليست»، فإن هذه العقود تهدف إلى "شراء وقت البث" على هذه المنصات لنشر المحتوى الدعائي الإسرائيلي، ما يضمن وصولًا أوسع للرسائل المُعدة مسبقًا لتبرير الانتهاكات المرتكبة في القطاع المحاصر.

تتضمن هذه الحملة الدعائية، التي بدأت فعليًا في يونيو 2025 وتستمر حتى نهاية العام الجاري ضمن ما تسميه إسرائيل «عملية مع كلبيا»، مقاطع فيديو مُنتجة خصيصًا يظهر فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولون من وزارة الخارجية الإسرائيلية، وتركّز هذه المقاطع، وفقًا لمزاعم الصحيفة العبرية، على دحض الاتهامات المتعلقة بالتجويع في غزة ومحاولة تقديم سردية مضادة للانتقادات الدولية المتزايدة.

وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى استغلال النفوذ التكنولوجي والمالي لإسرائيل؛ في محاولة لقلب الحقائق وتبرير السياسات العدوانية المتبعة ضد الشعب الفلسطيني، وكشفت الوثائق التي اطلعت عليها «كالكاليست» أن المشروع حصل على موافقة استثنائية من المحاسب العام الإسرائيلي تحت ذريعة الاحتياجات التشغيلية والعاجلة.

وبررت الحكومة الإسرائيلية هذا الاستثناء بالقول إن هذه الشركات «تُعد من العوامل المركزية التي تعمل معها الحكومة بشكل مستمر، سواء في أوقات الروتين أو أوقات الطوارئ، وتمتلك البنية التحتية والمعرفة المطلوبة لتنفيذ مهام الدعاية اللازمة»، وترأس اللجنة المسؤولة عن منح هذا الاستثناء نائب المحاسب العام بنيامين منحيم، وضمت في عضويتها نائب المحاسب العام أوري شاشا والمستشار القانوني في وزارة المالية أوري كاتز، ما يؤكد الطابع الرسمي الحكومي لهذه المبادرة الدعائية.

توضح «كالكاليست» أن هذه الحملة الدعائية الضخمة تكشف عن إدراك إسرائيلي عميق لحجم الأزمة التي تواجهها على الصعيد الدولي، إذ تتصاعد الانتقادات العالمية لسياساتها العدوانية في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، ورغم الأموال الطائلة المُستثمرة في هذا المشروع، تشير التطورات الأخيرة إلى أن الرأي العام العالمي يزداد وعيًا بحقيقة الممارسات الإسرائيلية، ما يجعل من الصعب تغيير السردية المضادة لها.