النهار
الجمعة 11 سبتمبر 2026 01:28 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
”سرق 50 هاتفاً دفعة واحدة.. فوقع في 48 ساعة”.. ضبط عاطل بالقناطر الخيرية «لقيت دول يا ماما وعاوزين نرجعهم».. طفلة بائعة ترمس تعثر على 35 ألف جنيه وتعيدهم لصاحبهم في قنا لحظة فخر في الفنون الجميلة.. رئيس مهندسي الإسكندرية يحتفي بخريجي العمارة مكتبة الإسكندرية تعلن تفاصيل مؤتمر ”الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة” في مؤتمر صحفي ​من الخدمات إلى الملكية.. محطة جديدة لتطوير شركات الطاقة الأفريقية عبر ”أفريكسم بنك” IMO والذكاء الاصطناعي في قاعة واحدة: الأكاديمية ومحكمة الإسكندرية الاقتصادية تطلقان شرارة التغيير ”فوربس الشرق الأوسط” راعيًا إعلاميًا لدورة الـ30 من معرض Cairo ICT «بين تراكمات المياه».. نائب حزب النور ببني سويف يتابع حل مشكلات الصرف الصحي ومحول الكهرباء بقرية «معصرة أبو صير» «مال» تفتح قائمة الانتظار العالمية لمنصتها المالية الإسلامية القائمة على الذكاء الاصطناعي. ​«إيتيدا» و«أورا كوميونيكيشن» تطلقان ملتقى «Future Forward» لتمكين الشباب فرحة في حقول كفر الشيخ مع انطلاق موسم حصاد الأرز.. إنتاج مبشر رغم حرارة الصيف إنطلاق مبادرة ” معا إلى المدرسة ” بتعليم جنوب سيناء

عربي ودولي

أمريكا تعاقب 3 منظمات فلسطينية دعماً لإسرائيل.. ما القصة؟

ترامب
ترامب

توسِّع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حملتها ضد المحكمة الجنائية الدولية بفرض عقوبات جديدة على 3 منظمات فلسطينية لحقوق الإنسان، والتي طالبت المحكمة بالتحقيق مع إسرائيل لارتكابها إبادة جماعية في قطاع غزة، ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، عن محللين، أن هذه التصنيفات التي أصدرها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قد تعوق جهود المحكمة في جمع الأدلة على سلوك إسرائيل في حربها على غزة.

وتحظر التصنيفات -التي صدرت الخميس الماضي- على الكيانات الأمريكية التعامل مع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، ومؤسسة الحق، وأعطى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية مهلة محددة بشهر واحد للجهات الخارجية مثل البنوك أو مقدمي المواقع الإلكترونية لإنهاء المعاملات التجارية مع المنظمات الفلسطينية الثلاثة.

وقال «روبيو»، في بيانٍ: «شاركت هذه الكيانات بشكل مباشر في جهود المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق مع مواطنين إسرائيليين أو اعتقالهم أو احتجازهم أو مقاضاتهم، دون موافقة إسرائيل»، مضيفاً: «نحن نعارض أجندة المحكمة الجنائية الدولية المسيسة وتجاوزاتها وتجاهلها لسيادة الولايات المتحدة وحلفائنا»، ولا تعترف إسرائيل ولا الولايات المتحدة باختصاص المحكمة الدولية.

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت في نوفمبر الماضي، مذكرات اعتقال لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف جالانت، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، كما أصدرت مذكرات توقيف بحق 3 من قادة حركة حماس يحيى السنوار ومحمد الضيف وإسماعيل هنية اغتالتهم جميعًا قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وحذَّر خبراء قانونيون من أن العقوبات الأمريكية ضد المنظمات الفلسطينية الحقوقية الثلاثة تهدد المعايير الدولية، وقد تؤدي إلى تقويض مكانة الولايات المتحدة كمدافعة عن حقوق الإنسان.

وقال محسن فرشنيشاني، المحامي الرئيسي في مركز قانون العقوبات في واشنطن، لـ«واشنطن بوست»: «العقوبات مصمَّمَة لمحاسبة مرتكبي الجرائم، أو معاقبة أولئك الذين يتصرفون ضد السياسة الخارجية الأمريكية ومصالح الأمن القومي.. وليست مخصصة لإسكات أولئك الذين يوثقون الفظائع التي تنتهك حقوق الإنسان».

صدرت هذه التصنيفات بموجب سلطات الطوارئ التي استغلها الرئيس دونالد ترامب في فبراير، عندما اتهم المحكمة الجنائية الدولية بأعمال غير مشروعة ولا أساس لها تستهدف أمريكا وحليفتها الوثيقة إسرائيل، وقال إن أي جهد للتحقيق مع "الأشخاص المحميين" -بمن فيهم المسؤولون الإسرائيليون- أو مقاضاتهم، يشكل "تهديدًا استثنائيًا" للأمن القومي الأمريكي.

وفرضت الإدارة الأمريكية عقوبات على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان ونائبيه و6 قضاة، وعلى فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعدما وصفت ألبانيز العدوان الإسرائيلي على غزة بأنه إبادة جماعية.

ومنذ شن الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023، سوى جيش الاحتلال الإسرائيلي معظم غزة بالأرض، وشرد سكان القطاع بالكامل تقريبًا، وقتل أكثر من 64 ألف شخص، غالبيتهم أطفال ونساء.

وقال مسؤول سابق في العقوبات الأمريكية: «هذه هي الطريقة التي نطبق بها العقوبات على أمراء الحرب وتجار المخدرات.. نريد ضرب الشبكة الأوسع نطاقًا بحيث يصعب على جوهر الشبكة ممارسة أعمالها.. في هذه الحالة، جوهر الشبكة هو المحكمة الجنائية الدولية».

ويقول محللون للصحيفة، إنه بدون وجود جماعات حقوقية تساعد في توثيق جرائم الحرب، قد يواجه محققو المحكمة الجنائية الدولية صعوبة في تلبية الحد الأدنى من الأدلة لمحاكمة المشتبه بهم، ووصف براد باركر، المحامي في مركز الحقوق الدستورية في نيويورك، تصنيفات الأسبوع الماضي بأنها محاولة ساخرة لمعاقبة المدافعين الذين يقودون حملة المساءلة في ذروة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة ضد الشعب الفلسطيني.

قال باركر إن الجماعات التي يقودها فلسطينيون ستواجه الآن على الأرجح صعوبة في دفع رواتب موظفيها أو جمع التبرعات، وقد يواجه الموظفون عقوبات مدنية وجنائية، وأضاف: «من المحتمل أن يتوقف كل شيء.. إنه هجوم انتقامي يهدف إلى خلق مشكلة وجودية».

وحذر محللون للصحيفة، من أن العقوبات الأمريكية قد تؤدي إلى تجميد قطاع حقوق الإنسان بأكمله، ما يثني المنظمات عن العمل مع المنظمات الفلسطينية أو المحكمة، وقالت إميلي شايفر أومير-مان، المحامية والمحاضرة في الجامعة الأمريكية: «إنه تفاعل متسلسل.. فبمجرد أن تصنف منظمة ما ككيان مصنف بشكل خاص، فإن أي دعم يقدم لها -سواءً كان ماديًا أو فنيًا أو ماليًا- يصبح جريمة تعرضها لغرامة مالية كبيرة أو إلغاء صفة المنظمة غير الربحية في الولايات المتحدة».

وكانت وزارة الدفاع الإسرائيلية فرضت عقوبات على 6 منظمات فلسطينية في أكتوبر 2021، جميعها كانت تعمل مع المحكمة الجنائية الدولية. وصرحت أومير-مان، بأن مسؤولين إسرائيليين طلبوا من الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية آنذاك إضافة هذه المنظمات إلى قوائم العقوبات الوطنية الخاصة بها، لكن هذه الحملة باءت بالفشل.