النهار
الخميس 22 يناير 2026 06:45 مـ 3 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السبت المقبل ..البابا تواضروس الثاني يعود إلى أرض الوطن بعد إجراء عملية جراحية ناجحة رئيس مجلس النواب يبعث ببرقية تهنئة للرئيس السيسي بمناسبة ذكرى 25 يناير وزير الإسكان: زيادة نطاق تنفيذ المشروعات السكنية لتغطية الاحتياجات المتنوعة نقابة الصحفيين المصريين تعبر عن تضامنها مع الصحفيين الفلسطينيين الشهداء غيابات مؤثرة في قائمة الأهلي أمام يانج أفريكانز بدوري أبطال إفريقيا الشناوي: دوافعنا كبيرة أمام يانج أفريكانز.. وهدفنا التأهل المبكر لربع النهائي القصبي: السكن حق أساسي للمواطنين ولا يجوز تأجيله برلماني يطالب بإعفاء جهازين محمولين للعائدين من الخارج من الرسوم مرة سنويًا عصام خليل: قمة السيسي وترامب في دافوس تؤكد الاعتراف الدولي بالدور المحوري لمصر منتخب مصر يهزم أنجولا ٢٨/٤١ ببطولة إفريقيا لكرة اليد مصر تتقدم 10 مراكز في مؤشر جودة التعليم وتصل للمركز 41 عالميًا عام 2024 حين يصبح القانون سيرة عقل.. «أعلام التفكير القانوني» يعيد رسم خريطة العدالة عبر العصور

عربي ودولي

ماذا قال بشارة بحبح عن خطة ترامب لليوم التالي في غزة ؟

الرئيس الامريكي ترامب
الرئيس الامريكي ترامب

تصاعد الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية بعد التسريبات التي تحدثت عن رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لما بعد انتهاء الحرب في قطاع غزة وفتحت هذه التسريبات الباب أمام تساؤلات جوهرية حول طبيعتها: هل تمثل اتجاهًا رسميا من الإدارة الأمريكية، أم أنها مجرد سيناريوهات تطرح لاختبار ردود الفعل، أو لاستخدامها كأداة ضغط في المفاوضات الجارية؟.

في هذا السياق، أوضح رجل الأعمال الفلسطيني-الأمريكي بشارة بحبح، الذي يعتبر وسيطا لترامب في مفاوضات وقف إطلاق النار بين واشنطن وحركة حماس، أن ما يطرح حاليًا من خطط متفرقة حول مستقبل غزة قد يظل في حدود التقديرات والفرضيات، لكنه أكد أن الخطة الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق هي المبادرة العربية التي تبنتها مصر.

وأكد بحبح، في تصريحات لموقع "مصر تايمز"، أن "أي حديث عن مستقبل قطاع غزة بعيدًا عن الفلسطينيين ودورهم المباشر في صنع القرار، هو طرح فارغ لا يمكن أن ينجح أو يؤدي إلى نتائج حقيقية"، مشددًا على أن "الحل المستدام لا يمكن أن يبنى دون مشاركة الفلسطينيين أنفسهم، وبلا تجاهل لحقوقهم المشروعة".

وفي تعليق على التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي تضمنت تلميحات حول تهجير الفلسطينيين من غزة عبر معبر رفح، وصف بحبح هذه التصريحات بأنها "أوهام لا أساس لها من الواقع".

وقال: "الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه، ومحب لوطنه، ولا يمكن أن يغادرها مهما كانت الظروف. نعم، الوضع في غزة مأساوي، ويعيش السكان حياة لا تليق بالإنسان، لكن حب الأرض والانتماء الوطني أقوى من كل شيء".

وأضاف: "مهما بلغت المعاناة، فإن فكرة التهجير الجماعي لن تُكتب لها النجاح، لأن الفلسطينيين يدركون أن مغادرة أرضهم تعني التنازل عن جوهر قضيتهم".

وأشار بحبح إلى أن الحديث عن فتح معابر بديلة يجب أن يُبنى على أساس الحق الفلسطيني في العودة والحرية، وليس على فكرة نقل السكان من مكان إلى آخر.

وقال: "إذا أرادت إسرائيل فتح معابر، فليكن ذلك عبر معابر فلسطين التاريخية مثل حيفا، ويافا، وعكا، والنقب، وبئر السبع، وليس عبر الضغط على مصر لاستقبال مهجرين من غزة". وتابع: "مصر لا تتحمل مسؤولية تهجير الفلسطينيين، هذه مسؤولية الاحتلال وحده، الذي دمر البنية التحتية، وقتل المدنيين، وفرض الحصار".

وبشأن التسريبات المنسوبة للبيت الأبيض حول خطط ما بعد الحرب، قال بحبح: "ليس من المؤكد أن هذه التسريبات تمثل رؤية رسمية لترامب أو إدارته. قد تكون مجرد سيناريوهات نقاشية داخل الأروقة السياسية، تُستخدم لاختبار ردود الفعل أو لتشتيت الانتباه".

وأوضح أن "البيت الأبيض يدرس عدة خيارات، لكن لا يمكن اعتبار أي منها خطة نهائية قبل أن تُعلن رسميًا، خاصة في ظل التغيرات الكبيرة التي تطرأ على المشهد مع كل يوم تمرّ به الحرب".

وختم بحبح حديثه بالتأكيد على أن المبادرة العربية التي تقودها مصر تظل الخيار الأكثر واقعية وشرعية، لأنها:

تعيد السلطة الفلسطينية إلى غزة.
تضمن إعادة الإعمار بقيادة دولية.
تحفظ الحقوق الفلسطينية.
تنهي الانقسام الداخلي.
تعزز الدور العربي المركزي في القضية.
وقال: "لا يمكن بناء سلام حقيقي على أنقاض تهجير شعب بأكمله، أو على تجاهل ممثليه الشرعيين. المستقبل يجب أن يُبنى بالشراكة، لا بالإملاء"، موضحا: "غزة لن تكون فارغة من سكانها، والحل لا يكون بتصفية القضية، بل بتجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط 1967 وعاصمتها القدس الشرقية."