النهار
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 09:30 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
لعبة ضمان وهمي انتهت بنهب أموال بنك .. ماذا حدث في قضية بلوم للتداول؟ وزير التربية والتعليم يستقبل المدير الإقليمي الجديد لمكتب اليونسكو في القاهرة لبحث سبل مواصلة تعزيز التعاون المشترك واشنطن تحاصر البرهان دبلوماسياً.. التأشيرة مقابل هدنة السودان رحلة بحث انتهت بكارثة.. العثور على الطفل ”ريان” غارقًا في ترعة الشرقاوية ترامب يحشد العالم ضد إيران.. والاتفاق ينتظر نوفمبر بعد عقوبة الـ4 سنوات.. هل يجد رمضان صبحي مخرجًا جديدًا أمام المحكمة الأوروبية؟ جامعة المنصورة الأهلية توقع بروتوكول تعاون مع جمعية المحاسبين الإداريين الأمريكية IMA حملات رقابية موسعة تضبط آلاف السلع والمنتجات مجهولة المصدر والمنتهية الصلاحية بكفرالشيخ مصدر لـ«النهار»: تكليف مريم عربي مديرًا لإدارة الطوارئ بـ«صحة القاهرة» ومصطفى محمود نائبًا لها تطوير البنية التحتية للجامعة ركيزة أساسية لجودة التعليم والبحث العلمي.. رسالة رئيس جامعة كفر الشيخ خلال ترأس اجتماع مجلس المختبرات والمنشآت مران الأهلي| وائل جمعة يناقش مع عموتة ترتيبات المرحلة المقبلة مران الأهلي| الرباعي المصاب يواصل برنامجه التأهيلي

منوعات

إطلاق كتاب ” الرحم الاصطناعي.. عالم ما بعد التكاثر البشري ” للدكتور جمال السويدي

أطلق الدكتور جمال سند السويدي، نائب رئيس مجلس أمناء مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، يوم أمس الثلاثاء الثاني من سبتمبر كتابه الجديد بعنوان: "الرحم الاصطناعي.. عالم ما بعد التكاثر البشري".
حضر الحفل معالي الدكتور أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، ومعالي عمر حبتور الدرعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة ونخبة من المفكرين والمثقفين والمهتمين بالشأنين الثقافي والتقني، الذين أعربوا عن إعجابهم بفكرة ومضمون الكتاب، وحرصوا على اقتناء نسخ موقّعة منه.
في مستهل الحفل، قدّم الأستاذ محمد تقي الكتاب ومؤلفه، مشيرًا إلى أن "الرحم الاصطناعي.. عالم ما بعد التكاثر البشري" يتناول موضوعًا جديدًا ومهمًا يحمل انعكاسات واسعة على مستقبل البشرية. وأكد أن الأستاذ الدكتور جمال السويدي يُعد من أوائل الباحثين الإماراتيين الذين تناولوا هذه التقنية من مختلف الجوانب، بهدف الاستفادة من إيجابياتها وتلافي سلبياتها.
كما ألقى الأستاذ مراد عبد الله البلوشي كلمة معالي الدكتور جمال السويدي نيابة عنه، سلّط فيها الضوء على أهمية الكتاب في استشراف المستقبل، وبيّن أنه يناقش مراحل تطور تقنية الرحم الاصطناعي، ويطرح تساؤلات أخلاقية وقانونية ودينية حولها، إلى جانب تناول آثارها الثقافية والاجتماعية، وعرض إيجابياتها وسلبياتها، مع تقديم مقترحات وتوصيات لاستخدامها بشكل آمن.
فيما أدار الإعلامي راشد العريمي جلسة النقاش، حيث أثنى على مضمون الكتاب، وأشاد بالمسيرة البحثية للدكتور السويدي، واصفًا إياها بالغنية والمثمرة، ومشيرًا إلى أنها تسهم في تطوير الإنسان وتمكينه من مواكبة أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا.
وفي كلمتها، هنأت سعادة الدكتورة فاطمة الكعبي، المدير العام لمؤسسة الإمارات للدواء ورئيسة مركز الإمارات لأبحاث التكنولوجيا الحيوية، الدكتور السويدي على إصداره الجديد، مؤكدة أن الكتاب يقدم رؤية متكاملة لفهم تقنية الرحم الاصطناعي والتعامل مع التحديات التي تثيرها. ولفتت إلى أن هذه التقنية تُعد ثورة طبية مبشّرة، تساهم في الحد من الولادات المبكرة، وعلاج العقم، وتقليل حالات الإجهاض، وتمكين النساء من الإنجاب في سن متقدمة، وإنقاذ حياة آلاف النساء، إضافة إلى الوقاية من الأمراض الوراثية والمعدية، والمساهمة في معالجة مشكلة الانخفاض السكاني في بعض الدول.
من جانبه، وصف سعادة الأستاذ الدكتور محمد بن هويدن، عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، الكتاب بأنه مرجع مهم في موضوع بالغ الحساسية. وأكد أن تقنية الرحم الاصطناعي قد تحمل مخاطر سياسية، مثل استخدامها في إنتاج جنود معدّلين جينيًا، بما قد يؤدي إلى تصاعد العنف وانتهاك حقوق الإنسان، محذرًا من إمكانية توظيفها في الاتجار بالبشر وتحويل الأفراد إلى "منتجات بيولوجية"، ما يثير تساؤلات أخلاقية خطيرة حول كرامة الإنسان.
وأضاف أن الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنية قد يؤدي إلى اختلال التوازن الديموغرافي، نتيجة تسهيل عمليات التكاثر خارج القيود البيولوجية، كما يعيد تشكيل مفاهيم الأسرة والعلاقات البيولوجية، ما يستدعي تحديث الأطر القانونية الناظمة للأبوة والميراث والنسب، متسائلًا: هل يُعدّ الجنين المولود بهذه الطريقة إنسانًا له حقوق قانونية، أم مجرد مادة حيوية؟
بدوره، أشار سعادة الأستاذ الدكتور رضوان السيد، عميد كلية الدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، إلى أن الكتاب يعالج الجوانب الأخلاقية والدينية لتقنية الرحم الاصطناعي، ويطرح تساؤلات عميقة حول تأثيراتها على مفاهيم الإنجاب، والجنين، والأبوة، والأمومة، والأسرة، والمجتمع. ولفت إلى انقسام الآراء الفقهية حولها، بين رافض لها باعتبارها تمسّ الطبيعة البشرية، ومؤيد مشروط بتحقيق مصلحة إنسانية.
وأكد السيد أن هذه التقنية تعيد طرح قضايا أخلاقية كبرى حول تعريف الحياة والإنسان، وتدفع إلى التفكير مجددًا في منظومة القيم الاجتماعية والدينية، خصوصًا في ظل ارتباطها بتقنيات تعديل الجينات واختيار الصفات الوراثية، ما يفرض ضرورة تطوير رؤية دينية وأخلاقية حديثة، تؤطر استخدامها بشكل مسؤول.