النهار
الثلاثاء 28 أبريل 2026 09:16 صـ 11 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
«النهار» تنفرد بتفاصيل مستشفى النيل للأطفال.. تخصصات الأورام والسكر في صدارة الخدمات الطبية شروط الزواج الثاني للمسيحيين في مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد.. اعرف التفاصيل البابا تواضروس الثاني يزور القنصلية المصرية وكنيسة مارمرقس بإسطنبول البابا تواضروس ينعي والد رئيس الوزراء في بيان صادر عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية خلال تكريمه السينمائي الأول بالإسكندرية.. عصام عمر: قيمة الرحلة تكمن في المحاولة خلال تكريمها بأفتتاح الإسكندرية للفيلم القصير..المونتيرة مني ربيع: يارب افضل أشتغل لحد ما أمشي برسالة مؤثرة.. كامل الباشا يتسلم تكريم المخرج الفلسطيني أحمد الدنف بأفتتاح الدورة 12 من الإسكندرية للفيلم القصير “حين تلتقي الذاكرة بالمستقبل”.. وزيرة الثقافة تفتتح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير وتؤكد: السينما قوة مصر الناعمة سفير الجزائر سعيد بزيارة نادي الزمالك شبانة يهاجم الأهلي بعد السقوط أمام بيراميدز بثلاثية نظيفة ماذا قال ترامب عن مطلق النار في عشاء البيت الابيض ؟ وفد أمريكي رفيع المستوى يزور الجزائر لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي

عربي ودولي

تحالف الصين والهند وروسيا يُرعب أمريكا.. أحاديث جانبية تقود لخطط قوية

زعماء الصين والهند وروسيا
زعماء الصين والهند وروسيا

في مشهد يحمل دلالات سياسية عديدة وفي طياتها دلالات اقتصادية، وقف ناريندرا مودي وفلاديمير بوتين وشي جين بينج، متشابكي الأيدي بابتسامات عريضة أمام عدسات الصحافة، في ذلك الحين يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية وإطلاق تصريحات اعتبرتها نيودلهي وبكين وموسكو إهانات صريحة، وحسب وصف موقع «أكسيوس» الأمريكي.

ذكر تحليل الموقع، أن هذه اللحظة ضربة رمزية لمحاولات البيت الأبيض شق صف القوى الصاعدة، ورغبة علنية في رسم ملامح نظام عالمي جديد بعيد عن الهيمنة الأمريكية، فخلال قمة منظمة شنجهاي للتعاون، دخل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى القاعة جنبًا إلى جنب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ليلتحق بهما الرئيس الصيني شي جين بينج، شكّل القادة الثلاثة دائرة ضيقة أمام الصحافة، في مشهد عكس تلاقي مصالحهم رغم التباينات العميقة بينهم.

وألقى الرئيس الصيني خطابًا انتقد فيه ما وصفه بـ«عقليات الحرب الباردة» و«سياسات التنمر»، من دون أن يذكر اسم ترامب، قبل أن يعلن عن مبادرة حوكمة عالمية تدعو إلى نظام دولي أكثر عدلًا وإنصافًا، يقوم على إزالة الجدران لا بنائها، والسعي نحو التكامل لا الانفصال.

وشكّلت الإجراءات الاقتصادية الأمريكية خلفية متوترة للقمة، فترامب كان قد فرض رسومًا جمركية بنسبة 50% على بعض الواردات الهندية، في خطوة أثارت استياءً واسعًا داخل الهند، خاصة بعدما تضاعفت الإجراءات نتيجة استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي.

ووفق «أكسيوس»، فإن هذه الرسوم ترافقت مع تصريحات وصفت بالمهينة من ترامب وأعضاء في فريقه، ما دفع مودي إلى الرد بالتقارب مع شي وبوتين، مؤكدًا أن الهند لن توقف واردات النفط من روسيا.

بعد الاجتماعات، وقّع الزعماء على إعلان تيانجين، الذي جاء كتحذير مبطن للولايات المتحدة، إذ أكد على معارضة الإجراءات القسرية الأحادية الجانب، بما فيها الاقتصادية، معتبرًا أنها تقوض القانون الدولي وتتعارض مع مبادئ منظمة التجارة العالمية وميثاق الأمم المتحدة.

وصف «مودي» القمة بأنها فرصة للهند، مشيدًا بتركيزها على التواصل والتجارة"بين الدول الأعضاء، مضيفًا: «لطالما آمنت الهند بأن التواصل القوي لا يعزز التجارة فحسب، بل يفتح أيضًا أبوابًا للنمو والثقة».

وخلال القمة، استقل مودي وبوتين سيارة ليموزين خاصة، حيث أجريا حديثًا استمر نحو ساعة، وفي ختام اللقاء، توجه مودي إلى بوتين بالقول: "1.4 مليار هندي ينتظرون بفارغ الصبر استقبالك في وقت لاحق من هذا العام".

كما عقد مودي لقاءً منفصلًا مع شي جين بينج، حيث أكد الجانبان أن بلديهما "شريكان" وليسا "متنافسين"، في محاولة لتجاوز إرث النزاعات الحدودية الدامية التي اندلعت عام 2020، ولا تزال تلقي بظلالها على العلاقات الثنائية.

رسائل متعددة

يرى "أكسيوس" أن هذا الاصطفاف الثلاثي يعكس رغبة مودي في تقديم الهند كلاعب محوري له شركاء عالميون، في وقت يسعى فيه ترامب إلى دفع نيودلهي بعيدًا عن موسكو وبكين، لكن النتائج بدت عكسية، إذ وجد البيت الأبيض نفسه أمام مشهد يرمز إلى تضامن ثلاثي ضد الضغوط الأمريكية.

ورغم أن العلاقات الصينية–الهندية لا تزال بعيدة عن الدفء الكامل، مع استمرار الخلافات حول النفوذ الإقليمي والتكنولوجيا، إلا أن مودي بدا حريصًا على إظهار تقارب تكتيكي مع بكين.