النهار
الأحد 11 أكتوبر 2026 06:51 صـ 28 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الصحة: أصحاب المعاشات يجددون بطاقة التأمين الصحي من 135 منفذًا على مستوى الجمهورية الصحة تعلن التوسع في العلاج المنزلي بالتأمين الصحي.. زيادة العيادات من 9 إلى أكثر من 23 قطعة زجاج وخلافات جيرة.. ضبط طالب بتهمة التعدي على طفل في مشاجرتين بكفر الشيخ لماذا رفضت إسرائيل طلب واشنطن بشأن ضرب إيران؟ محمد منير 50 عامًا من الغناء خارج السرب.. رحلة ابن النوبة لعرش الكينج من هو «حارس العاصمة» في عهد بشار الأسد الذي ألقى الأمن السوري القبض عليه؟ الزمالك يختتم استعداداته لمواجهة الأهلي في قمة الدوري الممتاز ضبط سائق ميكروباص بالإسكندرية بتهمة التعدي على فتاة بسلاح أبيض وسرقة هاتفها إصابة 15 عاملًا في انقلاب سيارة ربع نقل على الطريق الصحراوي بالبحيرة رئيس الاتحاد السكندري لـ ”النهار”: نادينا بيت الوطنية.. وفخورون باستضافة معسكر منتخب الأقزام قبل مونديال المغرب. رياض الخولي من مهرجان بردية: «شرفت إني مكرم تحت اسم الخالد خالد صالح» ما القرارات الأربع الرئاسية التي ألغاها ترامب بخصوص لبنان؟

تقارير ومتابعات

في مؤتمر دولي بالصين.. الأمين المساعد لـ(البحوث الإسلامية): الأزهر يحمل رسالة سلام ويواجه الكراهية بخطاب الحكمة

شارك الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بمجمع البحوث الإسلاميَّة، في جلسة عِلميَّة ضِمن فعاليَّات المؤتمر العِلمي الدَّولي الذي نظَّمته الأكاديميَّة الصينيَّة للعلوم الاجتماعيَّة على مدار يومَي الاثنين والثلاثاء في معهد التاريخ الصِّيني، تحت عنوان: (التسامح الدِّيني ومناهضة التمييز في إطار مبادرة الحضارة العالميَّة)، بمشاركة نخبة مِنَ العلماء والباحثين من عدَّة دول حول العالَم، وبحضور: فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، وفضيلة أ.د. عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف.

وقال الدكتور خليل في الجلسة العِلميَّة المعنونة بـ(تجاوز صدام الحضارات بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك من خلال التفاعل الحضاري): إنَّ الأزهر الشريف -الذي ينهض شامخًا منذ أكثرَ مِنْ ألف عام حارسًا لتراث النبوَّة ومَوئلًا لطلاب العِلم من شتَّى بقاع الأرض- جاء من قلب القاهرة برسالة سلام ومحبَّة ورؤية حضاريَّة تؤمن بأنَّ التنوُّع رحمة، والاختلاف حكمة، وأنَّ الإنسان أغلى ما في الوجود.

وأوضح الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلاميَّة أنَّ الأزهر الشريف أُقيم ليكون بيتًا للعِلم لا تُغلَق أبوابه في وجه أحد، ومنارة للهداية لا تنطفئ أنوارها مهما اشتدَّت العواصف، حاملًا على عاتقه -عبر القرون- مهمَّة الدِّفاع عن الوسطيَّة، ونُصرة العدل، والدعوة إلى الحوار، ورَفْض التمييز بكلِّ أشكاله؛ إيمانًا منه بأنَّ الأديان جاءت رحمةً للعالمين، لا سببًا للصِّراع أو الفُرقة.

وأشار الدكتور حسن خليل إلى أنَّ اجتماع المشاركين في رحاب هذا المؤتمر العِلمي هو لقاء إرادات صادقة تسعى إلى نَسْج ثوب مِنَ التفاهم الإنساني من خيوط الاختلاف، وزَرْع قِيَم التسامح، واقتلاع بذور الكراهية والتمييز مِن جذورها.

وأكَّد د. خليل أنَّ مسيرة الإنسانيَّة علَّمتنا أنَّ الحضاراتِ العظيمةَ لا تُبنَى بالقوَّة ولا تُخلَّد بالسيف، وإنما تشيِّدها القِيَم السامية التي تغرس الرحمة في القلوب وتوقظ الضمائر للارتقاء بالحق والخير والجمال، وأنَّ التسامح هو أرقى صور القوَّة الأخلاقيَّة، وأصدق السُّبل لبناء عالَم أكثر أمنًا وإنسانيَّة وجمالًا.

وبيَّن أنَّ الأزهر الشريف -بصفته أقدم مؤسَّسة دِينيَّة وتعليميَّة في العالَم- يحمل إرثًا حضاريًّا عظيمًا يفرض على أبنائه أن يظلوا دعاةَ سلامٍ وحَمَلةَ محبَّةٍ وإخاء، وأن يواجهوا أصوات التعصُّب والكراهية بخطاب الحكمة، جامعِين بين العِلم والعمل لبناء جسور التلاقي بين الشعوب والأمم.

واختتم الدكتور حسن خليل كلمته بتأكيد أنَّ الأزهر الشريف سيبقى وفيًّا لرسالته، مادًّا يدَه لكلِّ صاحب ضمير حي، ومساندًا لكل مؤسَّسة تؤمن بأنَّ عالَم الغد لا يُبنَى إلا بالتعاون والحوار والاحترام المتبادل، وبأنَّ الكرامة الإنسانيَّة لا تقبل التجزئة أو التمييز، موجِّهًا الشكر للقائمين على تنظيم المؤتمر، داعيًا الله أن تُكلَّل هذه الجهود بالنجاح، وأن تنعم الإنسانيَّة ببركات التسامح والأخوَّة والسلام.