النهار
الجمعة 13 مارس 2026 02:10 صـ 24 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تعرّف على أحداث الحلقة الثانية عشرة من مسلسل «رأس الأفعى» خلاف يتحول إلى جريمة.. مقتل طالب جامعي علي يد صديقة بعصا بشبين القناطر سابقة تاريخية.. «مدينة مصر» توزع 85.4 مليون سهم خزينة للمساهمين رئيس جامعة الأزهر يهنئ حسام زيادة بحصوله على زمالة «الملكية لجراحي العيون» في لندن أستاذ علم إجتماع سياسي لـ”النهار” : ترامب مخبول وإسرائيل لم تحقق أهدافها من الحرب على إيران ولاء عبد المرضي لـ”النهار” : إسرائيل تدفع ثمنا باهظًا في حربها على إيران التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي يعلن حصاد الأسبوع الثالث لمبادرة ”أثر الخير” لرمضان ٢٠٢٦ إحياء ذكرى يوم الإفطار الجماعي بمبادرة الشهيد سامح مدحت يجمع أهالي مدينة طور سيناء إقبال جماهيري كبير على «الليلة الكبيرة» وفرقة «راحة الأرواح» في الليلة الثالثة عشرة من «هل هلالك 10» بساحة الهناجر وزير الشباب والرياضة يلتقي شروق وفا لدعم مشاركاتها الدولية في الشطرنج تعرّف على أحداث الحلقة الحادية عشرة من مسلسل «رأس الأفعى» كيف استغلت إيران ورقة مضيق هرمز لشل أمريكا تجارياً؟

أهم الأخبار

محمد الجندي: الأزهر بقيادة الإمام الأكبر درع الأمّة ضد الغلو والتطرّف منذ أكثر من ألف عام

شارك فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، في جلسة عِلميَّة ضِمن فعاليَّات المؤتمر العِلمي الدَّولي الذي نظَّمته الأكاديميَّة الصينيَّة للعلوم الاجتماعيَّة على مدار يومَي الاثنين والثلاثاء في معهد التاريخ الصِّيني، تحت عنوان: (التسامح الدِّيني ومناهضة التمييز في إطار مبادرة الحضارة العالميَّة)، بمشاركة نخبة مِنَ العلماء والباحثين من عدَّة دول حول العالَم، وبحضور: فضيلة أ.د. عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر، والدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع.

وقال الدكتور الجندي خلال الجلسة العِلميَّة المعنونة بـ(تجاوز صدام الحضارات بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك من خلال التفاعل الحضاري): إنَّ المشهد الفِكري العالمي اليوم يشهد موجاتٍ مِنَ الغلو والتطرُّف، جعلتِ الإسلام ضحيَّةً لفريقين: مَن يربطون الإرهاب بالدِّين، أو بطوائفَ وتنظيماتٍ تزعم الانتماء إليه، ومَن يبرِّرون العنف والكراهية باسم الدِّين، موضِّحًا أنَّ التطرُّف أصبح ظاهرةً عالميَّةً تتجسَّد في حركات اليمين المتطرِّف، وجماعات مثل: (داعش)، و(القاعدة)، وتتقاطع معها خطابات رَفْض الاندماج الدِّيني والثقافي، مدفوعة بعواملَ نفسيَّةٍ واجتماعيَّةٍ؛ كالشعور بالظُّلم والتهميش، فضلًا عن الاستغلال المكثَّف لوسائل التواصل الاجتماعي في نَشْر الفكر المتشدِّد واستقطاب الشباب.

وأكَّد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة أنَّ الأزهر الشريف -بوصفه أعرق مؤسَّسة دِينيَّة في العالَم الإسلامي- يمدُّ يدَه للعالَم داعيًا إلى السلام، وينطلق في مواجهة التطرُّف مِنْ منهج وسطي قائم على التيسير والحوار، واحترام الاختلاف، ورَفْض التكفير، مستعرضًا جهود هيئاته في هذا المجال؛ من هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلاميَّة، إلى مرصد الأزهر لمكافحة التطرُّف، الذي يرصد الخطاب المتطرِّف بثلاث عشرة لغة، بالإضافة إلى مبادرات الحوار بين الأديان، ومنها: وثيقة (الأخوَّة الإنسانيَّة)، وإنشاء (بيت العائلة المصريَّة)، وتنظيم مؤتمرات دوليَّة، وإيفاد بعوث إسلاميَّة إلى أكثر من مِئَة دولة لنشر الفِكر المعتدل.

وسرد فضيلته عدَّة رسائل تبنَّاها الأزهر الشريف لمواجهة الغُلو؛ أبرزها: أنَّ الإسلام دِينُ رحمةٍ لا غُلوَّ فيه، وأنَّ السِّلم أصلٌ في الشريعة والحرب طارئة عليها، وأنَّ القرآن يرفض العدوان، وأنَّ التطرُّف ليس مذهبًا إسلاميًّا بل انحراف عنه، وأنَّ الأزهر كان -ولا يزال- درع الأمَّة ضد الغُلو والتكفير، داعيًا إلى تحصين الشباب بالعِلم الصحيح وفَضْح زيف دعاة العنف.

وتوقَّف عند خطورة التفسيرات المنحرفة للنُّصوص الشرعيَّة التي اعتمدها مفكِّرو التنظيمات المتطرِّفة لتبرير الإرهاب؛ ما أساء لصورة الإسلام وفتح الباب أمام التدخُّلات الغربيَّة، مؤكِّدًا الحاجة الملحَّة إلى إحياء فقه الوسطيَّة وتجريد تطبيقاته مِنَ الانتماءات الحزبيَّة والمذهبيَّة، وأنَّ الوسطيَّة تمثِّل جوهر المنهج الإسلامي القائم على الاعتدال والاستقامة.

واختتم الدكتور محمد الجندي كلمته بعدَّة توصيات، شملت: دعم الانتشار الرَّقْمي العالمي لخطاب الأزهر باللُّغات المختلفة، وتعميق التعاون مع المؤسَّسات الدوليَّة، وتعزيز دَور خريجي الأزهر حول العالَم، وتكوين رابطات فِكريَّة دوليَّة تنتمي إلى المنهج الأزهري، ورَفْع كفاءة التدريب لمواجهة الشُّبهات الحديثة التي يستغلُّها المتطرِّفون.