النهار
الإثنين 23 فبراير 2026 07:04 صـ 6 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
محمد هلوان يكتب| «حين تهتزّ السردية».. هل يكشف «رأس الأفعى» ما لا تريد الجماعة أن تعرفه الأجيال الجديدة؟ تعرّف على أحداث الحلقة الرابعة من مسلسل «رأس الأفعى» العربي للدراسات : صعوبة المفاوضات مع إيران نتيجة تعدد الأطراف والقضايا النووية ماهر نقولا: النظام الإيراني يوازن بين رسائل داخلية وخارجية في لحظة توتر إقليمي دبلوماسي سابق: إيران تواجه ضعفاً في منظوماتها الدفاعية أمام الولايات المتحدة من ”رعد 200” لـ ”K9 A1 EGY”.. توطين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مصانع الإنتاج الحربي غازي فيصل : واشنطن تتجه نحو إحداث تغيير جوهري في طبيعة النظام الإيراني 6 سيارات إطفاء تحاصر النيران.. ماس كهربائي يتسبب بحريق محل مراتب بشلقان الحدود الأفغانية – الباكستانية.. مواجهة بلا إعلان حرب ملتقى الجامع الأزهر: بر الوالدين فريضة مقدَّمة على النوافل وهي من أوجب الطاعات وأعظم القُرُبات هاني سليمان: الشرق الأوسط على صفيح ساخن مع تصعيد عسكري غير مسبوق منذ 2003 عمرو خالد: ليه كل الأبواب بتتقفل في وشك فجأة؟ الحل في سورة طه

عربي ودولي

يديعوت تنشر تفاصيل التنصت على عباس

نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم تفاصيل جديدة عن تنصت الموساد الإسرائيلي على غرفة عمل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تونس عام 1993، قبل ثلاثة أشهر من اتفاق أوسلو حينما كانت الاتصالات لا تزال سرا حتى بالنسبة للموساد.

واستعرضت الصحيفة كيفية نجاح الموساد في هذه العملية، وكيفية الكشف عن أجهزة التنصت، والعميل الفلسطيني الذي استعمله الموساد في هذه المهمة.

ووفق الصحيفة فإن أجزاء كبيرة من نشاط منظمة التحرير كان مكشوفا لإسرائيل، التي حصلت على معلومات "ثمينة" عن العلاقات المشحونة في قيادة المنظمة العليا ومنها العلاقات بين عباس والزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وقالت إنه بعد تزايد الحس الأمني للفلسطينيين بعد اغتيال عدد من المسؤولين في 1988، أدرك الفلسطينيون أن عملية الاغتيال اعتمدت على معلومات استخبارية دقيقة بلغت إلى إسرائيل فأنشؤوا عددا من لجان الفحص والتحقيق التي لم تكشف عن الكثير، لكنها أوصت بتشديد وسائل الحراسة حول المقرات في تونس، فكان من الصعب على الموساد تجنيد العملاء.

"
يديعوت أحرونوت:
منظمة التحرير أصبحت في ذلك الوقت منظمة سمينة كثيرة الأملاك، وانتشر الفساد فيها
"
اختراق 
أما بخصوص هذه العملية، فتوضح الصحيفة أن الموساد تمكن من تحقيق الاختراق في فندق بباريس كان يرتاده قادة المنظمة، وعلى رأسهم المدعو عدنان ياسين (53 عاما) الذي كان ضابط الأمن لقيادات المنظمة ونائب القيادي في حركة فتح حكم بلعاوي.

ويصف تقرير الصحيفة منظمة التحرير في ذلك الوقت بأنها "أصبحت منظمة سمينة كثيرة الأملاك وانتشر الفساد فيها" حيث اعتاد ياسين أن يأتي إلى باريس في أحيان متقاربة، وكانت الفرصة ممتازة لمحاولة تجنيده، وتم ذلك بالفعل من خلال رجل الموساد الذي ادعى بداية أنه مصري يعمل في التجارة.

ووفق الصحيفة فإن ياسين أمد رجل الموساد بمعلومات "عظيمة القيمة عما يحدث في حمام الشط، وهو مقر قيادات منظمة التحرير في تونس، واللقاءات والأسماء والمباني التنظيمية ونقل الوسائل القتالية، ومن يجلس في أي مكتب في تونس، وتوزيع صلاحيات أبو جهاد بعد اغتياله، وعمليات تشجيع للانتفاضة في المناطق، وإعداد لعمليات، وتجنيد قوة بشرية، ونمائم القيادة العليا، وانطباعاته عن الاتجاهات السياسية التي يسعى إليها عرفات، وتحركات قيادات المنظمة".

وذكرت يديعوت أن من بين الأهداف التي طلب من ياسين معلومات عنها لغرض التصفية شخصيات بينها عاطف بسيسو الذي اغتيل في باريس، وكشف التحقيق اغتياله من قبل رجال الموساد في فرنسا.

أما عن كيفية غرس الأجهزة، فتشير الصحيفة إلى أن أمينة، زوجة عباس، أشارت على ياسين بأن يحضر لزوجها كرسيا مريحا وجهاز إضاءة لطاولته، فكانت فكرة التقطها جهاز الموساد واستغلها، ودفع للعميل ثلاثة آلاف دولار ووعده بخمسة آلاف دولار أخرى حينما يُدخل الكرسي والمصباح إلى غرفة عباس.

ومن بين المعلومات التي استنتجها الموساد كانت الاتصالات السرية في أوسلو والاتصال بإسرائيليين، وحينها فقط علم الموساد بهذه المفاوضات.

وتضيف يديعوت أنه بعد ثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع من إدخال الكرسي في نهاية يونيو/حزيران 1993، توقف هوائي الاستقبال في مقر الموساد عن تلقي البث، وعلم الموساد بعد بضعة أيام أن الأمر كُشف، وسردت عدة روايات عن كيفية الكشف عن العميل والأجهزة، لكن الصحيفة تؤكد أنها غير مقنعة وأن الأمر لا يزال غامضا.

وتشير الصحيفة إلى أن العميل حكم عليه بالسجن 15 عاما فقط، وهذه عقوبة خفيفة جدا نسبيا مع حقيقة أنه نُسب إليه مشاركة عميقة في اغتيال بسيسو. وحينما انتقلت منظمة التحرير الفلسطينية من تونس نقل إلى سجن في غزة، وفي 1996 أُفرج عنه وانتقل إلى دولة خارج الشرق الأوسط.