النهار
الأحد 21 يونيو 2026 07:22 صـ 5 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
بين صرخات نجلته وضربات المتهمين.. قلب أب يتوقف علي كورنيش بنها الوفود العربية تشيد بلجنة المراسم في افتتاح البطولة العربية لألعاب القوى بالإسماعيلية انتقام بالنار.. مصرع صاحب محل موبيليا بعد إشعال النيران بجسده في كفر شكر جامعة المنوفية تشارك بوفد طلابي متميز في قمة «Start Summit 2» بالمتحف المصري الكبير لدعم جاهزية الشباب لسوق العمل مفتي الجمهورية يشهد مراسم تكريم الفائزين في مسابقة القرآن الكريم بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية أبو الغيط : التوقيع على خارطة طريق لإنهاء المرحلة الإنتقالية في ليبيا خطوة مهمة نحو الإستقرار جامعة الدلتا التكنولوجية تحصد المركز الثالث في مسابقة Sustainability Innovation Award بمشروع سخان شمسي مبتكر الكهرباء: ارتفاع الأحمال إلى 36.6 ألف ميجاوات خلال الأيام الماضية أحمد سعد يحقق إنجازًا جديداً.. أول فنان عربي يحيى حفل كامل العدد على مسرح الأوسكار اتهام على الملأ وفضيحة بين الجيران.. كيف إنتهت أزمة «مروج العبور»؟ التحالف الوطني يحتفي بعقد من العطاء.. 10 سنوات من الإنجازات في شفاء الأورمان النيابة العامة تُحيل متهمة إلى المحاكمة الجنائية لنشرها أخبارًا كاذبة بشأن مستشفيات جامعة الإسكندرية

منوعات

في قلب الشرق الأوسط.. مفاعلان نوويان يرسمان خريطة الصراع والصمت النووي

وسط منطقة تتقاطع فيها الجغرافيا مع التوترات السياسية والعسكرية، يبرز مفاعلان نوويان يُعدّان من أخطر المنشآت في الشرق الأوسط: مفاعل ديمونة الإسرائيلي ومفاعل بوشهر الإيراني، كلاهما يُجسد وجهًا من وجهي التحدي النووي في المنطقة، لكن بأسلوبين مختلفين، أحدهما غامض وصامت، والآخر علني تحت أعين الرقابة الدولية.

ديمونة.. ترسانة نووية خارج القانون الدولي

يقع مفاعل ديمونة في عمق صحراء النقب جنوب إسرائيل، على بعد نحو 13 كيلومترًا من مدينة ديمونة، في منطقة محظورة الطيران فوقها وتخضع لحماية أمنية مشددة.

بدأ بناؤه في أوائل الستينيات بمساعدة تقنية وفرنسية سرية، في وقت كانت فيه فرنسا تسعى لتعزيز علاقتها مع إسرائيل خلال العدوان الثلاثي وما بعده.

ورغم أن إسرائيل لم توقع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، فإنها تُعد الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك سلاحًا نوويًا فعليًا، وفقًا لتقارير استخباراتية ومراكز دراسات دولية.

وبحسب تقرير صادر عن معهد العلوم والأمن الدولي (Institute for Science and International Security - ISIS)، تُقدر الترسانة النووية الإسرائيلية بما يتراوح بين 80 إلى 400 رأس نووي، معظمها يُعتقد أنه أُنتج باستخدام البلوتونيوم المستخرج من مفاعل ديمونة.

ولا يخضع هذا المفاعل لأي رقابة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، ولا تُعرف تفاصيل دقيقة عن نشاطه، مما يجعله من أخطر المواقع النووية السرية في العالم.

القلق لا يقتصر على الجوانب العسكرية فقط، بل يمتد إلى المخاوف البيئية، خاصة مع ما تردد عن تهالك بنية المفاعل بعد مرور أكثر من ستة عقود على تشغيله.

بوشهر.. مفاعل مدني بطابع استراتيجي

أما مفاعل بوشهر، فيقع جنوب إيران على سواحل الخليج العربي، ويُعتبر أول محطة نووية مدنية لتوليد الكهرباء في البلاد. تم تشغيله رسميًا عام 2011 بدعم من روسيا، وتبلغ طاقته الإنتاجية نحو 1000 ميغاواط.

بخلاف ديمونة، فإن بوشهر يخضع لرقابة صارمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتُجرى فيه عمليات تفتيش دورية ضمن الاتفاق النووي الإيراني الموقع عام 2015.

ورغم طابعه المدني، إلا أن موقعه الجغرافي الحساس قرب مضيق هرمز ومراكز الطاقة يجعله في مرمى التهديدات المحتملة في حال اندلاع أي مواجهة عسكرية في المنطقة.

ويُعد وجود هذين المفاعلين في منطقة مضطربة كفيلًا بإبقاء الشرق الأوسط على حافة الاشتعال الدائم.