النهار
السبت 28 مارس 2026 11:52 مـ 9 شوال 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
نقابة الصحفيين تدين اغتيال 3 صحفيين لبنانيين في جزين: جريمة حرب مكتملة الأركان وإرهاب دولة ممنهج أسامة شرشر يؤكد : السيسي هو الرئيس العربي والإسلامي الوحيد الذي زار دول الخليج أثناء الحرب.. وبيان مجلسي النواب والشيوخ تأخر ..... جامعة أسيوط تطفئ الأنوار في “ساعة الأرض” دعماً للاستدامة البيئية مدير أمن قنا ومدير المباحث يتابعان بدء تنفيذ قرار غلق المحال التجارية بالمحافظة محافظ الإسكندرية يتفقد حي منتزه أول لتصدي لمظاهر العشوائية والتعديات التزام واسع بقرار غلق المحال في كفرالشيخ بدءًا من التاسعة مساءً أعمال أول أيام تطبيق قرار غلق المحلات التجارية بالدقهلية جامعة المنصورة تُشارك في «ساعة الأرض» دعمًا للجهود العالمية لمواجهة التغيرات المناخية مكتبة مصر العامة تُكرم نخبة من علماء الأزهر والأوقاف تقديرًا لجهودهم طنطا العام تعقد مؤتمرها العلمي الرابع والعشرين في تخصص الأنف والاذن والحنجرة محافظ الفيوم يتابع حملات التوعية بمواعيد غلق المحال التجارية بجميع المراكز فرص عالمية للباحثين...جامعة العاصمة تنظم ندوة حول منح وبرامج الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي

حوادث

مشينا قبل الانهيار بنص ساعة.. الناجي الوحيد من عقاري حدائق القبة يروي الكارثة

في صباحٍ بدت ملامحه عادية، وبينما كانت شمس يوم الجمعة تُلقي خيوطها على حي حدائق القبة، لم يكن أحد يتوقع أن دقائق قليلة ستفصل بين الحياة والموت، بين خروج ناجٍ ودخول آخرين في ظلمة الركام.

كنت بنقل العفش وخرجت قبل ما يقع البيت بنص ساعة

بهذه الكلمات المرتجفة بدأ عم محمد الناجي الوحيد من كارثة انهيار عقاري حدائق القبة، حديثه لـ"جريدة النهار المصرية"، وسط صدمة ما زالت تكسو ملامحه، قائلاً:"أنا ساكن في شقة في العقار بقالنا شهرين بنجري على الحي علشان نعرف مصير البيت، كنا حاسين إنه هيقع، وكل يوم في حاجة بتقع أو بتتشقق، لحد ما خفت على ولادي وعزلت من شهر".

الناجي لم يبتعد تمامًا، كان يزور شقته على فترات، وفي صباح الجمعة 20 يونيو 2025، قرر أن يُنهي صفحة أخيرة من فصول المعاناة، فحضر لنقل ما تبقى من الأثاث.

واستطرد قائلاً:"النهارده جينا الصبح، جبت عربية، وبدأت أنقل اللي فاضل من العفش.. وخرجت قبل الانهيار بنص ساعة بس. كنت همشي واترك المكان نهائي. اللي حصل بعدها مصيبة".

المهندسة قالتلي لما البيت يتساوى بالأرض هتاخدي شقة

تدخلت ابنة الناجي، التي بدت أكثر تماسكًا من والدها، لتكشف جزءًا آخر من القصة قائلة:"لما روّحنا الحي، فيه مهندسة قالتلي نصًا: لما البيت يتساوى بالأرض المحافظ هيديكي شقة، وكأننا كنا مستنيين المصيبة تحصل علشان نتحرك".

تؤكد الأسرة أن جميع الجهات الرسمية كانت على علم بحالة العقار، لكن تعنّت صاحب العقار ورفضه لترميمه زاد الطين بلة، بحسب روايتهم، فكان السكان يعيشون بين الخوف وقلّة الحيلة، حتى جاء يوم الانهيار.

الناجي يختتم كلماته:"مش قادر أتكلم عن اللي حصل لجيراني،ووجع القلب أكبر من الكلام، وأنا نجيت بس روحي هناك معاهم".