النهار
الأربعاء 13 مايو 2026 09:25 صـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عاجل.. الحماية المدنية تسيطر على حريق بمحل تجاري غرب الإسكندرية وزير الإتصالات يدعو في قمة أفريقيا–فرنسا بكينيا لبناء منظومات ابتكار أفريقية للذكاء الإصطناعي 7 آلاف مصنع مستهدف بمبادرة «شمس مصر» للتحول إلى الطاقة الشمسية وخفض التكاليف محافظ الإسكندرية ملتزمون بتطوير بنية تحتية لدعم التنمية المستدامة وتلبي احتياجات سكان المواطنين رئيس جامعة المنوفية: دعم الدولة يقود الجامعة نحو طفرة تنموية وطبية وتعليمية غير مسبوقة هل تتمرن في الوقت الخطأ؟ الساعة البيولوجية قد تتحكم في نتائج لياقتك اكتشاف علمي يوضح إشارات غير مرئية تنظم استجابة الجهاز المناعي علماء: فيتامين B12 ضروري للحياة لكن زيادته أو نقصه قد يحمل مخاطر صحية كيف تؤثر جينات الدماغ على جهاز المناعة؟ دراسة حديثة تفتح أسئلة جديدة من الطب القديم إلى الحديث.. علاجات عمرها قرون تظهر نتائج واعدة لمرضى فشل القلب علماء: فهم “الحمض النووي المظلم” قد يقود لعلاجات غير مسبوقة هل هرمون التستوستيرون مسؤول فعلًا عن العدوانية؟ العلم يعيد النظر

حوادث

مشينا قبل الانهيار بنص ساعة.. الناجي الوحيد من عقاري حدائق القبة يروي الكارثة

في صباحٍ بدت ملامحه عادية، وبينما كانت شمس يوم الجمعة تُلقي خيوطها على حي حدائق القبة، لم يكن أحد يتوقع أن دقائق قليلة ستفصل بين الحياة والموت، بين خروج ناجٍ ودخول آخرين في ظلمة الركام.

كنت بنقل العفش وخرجت قبل ما يقع البيت بنص ساعة

بهذه الكلمات المرتجفة بدأ عم محمد الناجي الوحيد من كارثة انهيار عقاري حدائق القبة، حديثه لـ"جريدة النهار المصرية"، وسط صدمة ما زالت تكسو ملامحه، قائلاً:"أنا ساكن في شقة في العقار بقالنا شهرين بنجري على الحي علشان نعرف مصير البيت، كنا حاسين إنه هيقع، وكل يوم في حاجة بتقع أو بتتشقق، لحد ما خفت على ولادي وعزلت من شهر".

الناجي لم يبتعد تمامًا، كان يزور شقته على فترات، وفي صباح الجمعة 20 يونيو 2025، قرر أن يُنهي صفحة أخيرة من فصول المعاناة، فحضر لنقل ما تبقى من الأثاث.

واستطرد قائلاً:"النهارده جينا الصبح، جبت عربية، وبدأت أنقل اللي فاضل من العفش.. وخرجت قبل الانهيار بنص ساعة بس. كنت همشي واترك المكان نهائي. اللي حصل بعدها مصيبة".

المهندسة قالتلي لما البيت يتساوى بالأرض هتاخدي شقة

تدخلت ابنة الناجي، التي بدت أكثر تماسكًا من والدها، لتكشف جزءًا آخر من القصة قائلة:"لما روّحنا الحي، فيه مهندسة قالتلي نصًا: لما البيت يتساوى بالأرض المحافظ هيديكي شقة، وكأننا كنا مستنيين المصيبة تحصل علشان نتحرك".

تؤكد الأسرة أن جميع الجهات الرسمية كانت على علم بحالة العقار، لكن تعنّت صاحب العقار ورفضه لترميمه زاد الطين بلة، بحسب روايتهم، فكان السكان يعيشون بين الخوف وقلّة الحيلة، حتى جاء يوم الانهيار.

الناجي يختتم كلماته:"مش قادر أتكلم عن اللي حصل لجيراني،ووجع القلب أكبر من الكلام، وأنا نجيت بس روحي هناك معاهم".