النهار
الجمعة 25 سبتمبر 2026 08:34 مـ 12 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
أمطار خلال ساعات.. خريطة المناطق المتوقع تأثرها اليوم في ذكرى رحيله.. خالد صالح من مشهد عابر في «محامي خلع» إلى أدوار لا تُنسى بالسينما المصرية عمرو دياب يحيي حفلًا غنائيًا في مول مصر احتفالًا بالتوسعات الجديدة.. تفاصيل رفض خطبة فتاة تشعل معركة بالمولوتوف والسنج في شوراع البساتين بعد أيام داخل المستشفى.. سامح حسين يعود إلى منزله ويوجه رسالة لجمهوره بعد وصفه بالأسطورة.. رحلة 9سنوات شراكة ودعم وأنتاجات فنية جمعت تركي آل الشيخ بعمرو دياب ” تقرير ” السودان يخطف فوزًا قاتلًا أمام إثيوبيا في تصفيات أمم أفريقيا 2027 الداخلية تكشف ملابسات فيديو ”ضرب طالب” على يد مدرس الرمل بعد 6 سنوات على وفاة مارادونا.. سؤال جديد يعيد الغموض إلى الساعات الأخيرة أبرزهم «مهرج غزة» و«ستي قالتلي».. القائمة الكاملة لجوائز ملتقى أولادنا في دورته العاشرة محافظ الإسماعيلية يزور مصابي حريق ”مصنع القماش” وخروج 14 حالة من العناية 5 علامات تدل على إنك محسود.. منها وجود النمل الأسود

حوادث

مشينا قبل الانهيار بنص ساعة.. الناجي الوحيد من عقاري حدائق القبة يروي الكارثة

في صباحٍ بدت ملامحه عادية، وبينما كانت شمس يوم الجمعة تُلقي خيوطها على حي حدائق القبة، لم يكن أحد يتوقع أن دقائق قليلة ستفصل بين الحياة والموت، بين خروج ناجٍ ودخول آخرين في ظلمة الركام.

كنت بنقل العفش وخرجت قبل ما يقع البيت بنص ساعة

بهذه الكلمات المرتجفة بدأ عم محمد الناجي الوحيد من كارثة انهيار عقاري حدائق القبة، حديثه لـ"جريدة النهار المصرية"، وسط صدمة ما زالت تكسو ملامحه، قائلاً:"أنا ساكن في شقة في العقار بقالنا شهرين بنجري على الحي علشان نعرف مصير البيت، كنا حاسين إنه هيقع، وكل يوم في حاجة بتقع أو بتتشقق، لحد ما خفت على ولادي وعزلت من شهر".

الناجي لم يبتعد تمامًا، كان يزور شقته على فترات، وفي صباح الجمعة 20 يونيو 2025، قرر أن يُنهي صفحة أخيرة من فصول المعاناة، فحضر لنقل ما تبقى من الأثاث.

واستطرد قائلاً:"النهارده جينا الصبح، جبت عربية، وبدأت أنقل اللي فاضل من العفش.. وخرجت قبل الانهيار بنص ساعة بس. كنت همشي واترك المكان نهائي. اللي حصل بعدها مصيبة".

المهندسة قالتلي لما البيت يتساوى بالأرض هتاخدي شقة

تدخلت ابنة الناجي، التي بدت أكثر تماسكًا من والدها، لتكشف جزءًا آخر من القصة قائلة:"لما روّحنا الحي، فيه مهندسة قالتلي نصًا: لما البيت يتساوى بالأرض المحافظ هيديكي شقة، وكأننا كنا مستنيين المصيبة تحصل علشان نتحرك".

تؤكد الأسرة أن جميع الجهات الرسمية كانت على علم بحالة العقار، لكن تعنّت صاحب العقار ورفضه لترميمه زاد الطين بلة، بحسب روايتهم، فكان السكان يعيشون بين الخوف وقلّة الحيلة، حتى جاء يوم الانهيار.

الناجي يختتم كلماته:"مش قادر أتكلم عن اللي حصل لجيراني،ووجع القلب أكبر من الكلام، وأنا نجيت بس روحي هناك معاهم".