النهار
الإثنين 22 يونيو 2026 01:54 صـ 5 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
وزارة العدل تنظم دورة تدريبية لأعضاء نقابة المحامين ..على استخدام منظومتي التقاضي عن بعد وتحويل الصوت إلى نص المقرر تطبيقهما في محاكم... طهران ترد على تهديدات ترامب: قواتنا المسلحة جاهزة والرد سيكون مختلفًا في يومه العالمي.. ما دور الأب في دعم الصحة النفسية للأبناء؟ رسميا.. المصري عمر مختار مدربا لصفوف بوكا جونيورز الأرجنتيني خطة أمنية مشددة بالقليوبية.. لا تهاون مع أي محاولات لتعكير امتحانات الثانوية العامة 3 رصاصات أشعت بركان غضب في الجيزة.. حكاية ثأر انتهي بمؤبد ختمتا القرآن وحصدتا التفوق.. قصة آلاء وأروى توأم الجيزة بين حفظ كتاب الله وقائمة الأوائل أسامة كمال: إغلاق مضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط إلى 100 دولار الدفع ب5 سيارات إطفاء. نشوب حريق داخل مخزن فلانكات تابع للسكة الحديد في قنا طالب مصري يطور ذكاء إصطناعياً لقراءة القلب 10 دقائق كاملة.. ومنحة دكتوراه في مينيسوتا مكتبة الإسكندرية توقع اتفاقية تعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة رئيس جامعة المنوفية يعقد لقاءً صحفيًا موسعًا ويستعرض حصاد الإنجازات ويزف بشائر اليوبيل الذهبي بمشروعات استراتيجية كبرى

تقارير ومتابعات

تصاعد التوترات بين الصين وأمريكا.. هل اقترب نشوب حرب؟

الرئيس الأمريكي
الرئيس الأمريكي

تصاعدت التوترات بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير، خلال الساعات القليلة الماضية، كنتيجة مباشرة لسياسات منها أجزاء خفية وأخرى مُعلنة، فالأولى تتمثل في الرغبة القاتلة في الوصول إلى الدولة العُظمى، فكل من الصين وأمريكا ترغب في هذا المفهوم بشكل واضح، أما السياسات المُعلنة فتتمثل في التوترات التي جاءت نتيجة الرسوم الجمركية.

قدّمت الدكتورة تمارا برو، الباحثة اللبنانية المُتخصصة في الشئون الصينية، تحليلاً مُهماً لتطورات التوترات الحالية، موضحة أن العلاقات الصينية الأمريكية في هذه الفترة تشهد توترا كبيراً، فخلال الأيام الماضية ألغت أمريكا تأشيرات الطلاب الصينيين، وذكر وزير الخزانة الأمريكية، سكوت بيسنت، أن المفاوضات الجارية حول الرسوم يوجد بها بعض العقبات التي تنتظر اتصالاً هاتفياً بين الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني لمعالجتها.

زيادة الانفاق الدفاعي

«وفق» تحليل تمارا، تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أن الصين الخطر الكبير لها، وأن هناك خطراً قد يكون وشيكاً في بحر الصين الجنوبي من قبِل الصين، موضحة أن تصريحات وزير الدفاع الأمريكي السابقة حول هذه الأمور، كانت تستلزم إثبات أن هناك خطورة من قبِل الصين حتى تقوم الدول المجاورة والتي لديها مشاكل حدودية حول بحر الصين الجنوبي كالفلبين واليابان وكوريا الجنوبية بزيادة الانفاق الدفاعي وهو ما تريده أمريكا من هذه الدول.

فسرت الدكتورة تمارا برو، المناورات التي تقوم بها الصين في بحر الصين الجنوبي، موضحة أن الصين هنا تعتبر أن 90% من البحر يقع تحت سيادتها وإجراء التدريبات العسكرية به بمثابة إجراءات روتينية ولا يوجد أي انتهاك، مؤكدة أن الصين اليوم لن ترغب في الدخول في حرب مع الدول المجاورة حول بحر الصين الجنوبي بشأن السيادة عليه أو الهجوم على تايوان مع أن وزير الدفاع الأمريكي قال لإن الهجوم الأمريكي على تايوان قد يكون وشيكا بحلول عام 2027، فيما ذكرت الصين أنها لن تقدم على هذه الخطوة في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

هجوم الصين على تايوان

تجاوزت التوترات أكثر من ذلك، إذ أكد الرئيس الأمريكي أنه في حالة هجوم الصين على تايوان سيفرض عليها رسوماً جمركية بنسبة 100%، وهنا تؤكد الباحثة في الشئون الصينية، أن الرئيس الصيني لن يُنفذ أي هجوم في ظل الولاية الحالية للرئيس الأمريكي، خاصة وأنه سبق وظهرت تقارير تفيد بوقوع الهجوم على تايوان في 2025 وحالياً يُقال 2027: «لا اعتقد أن الصين ستقوم بالجهوم على تايوان إلا إذا قام الانفصاليون في تايوان بإعلان الاستقلال بصورة منفردة بدعم من الخارج».

فسرت «برو» تصاعد التوترات في منطقة بحر الصين الجنوبي والمحيطين الهادي والهندي، بأن أمريكا تعتبر هذه المناطق ذات أهمية كبيرة بالنسبة لها، والصين بالنسبة لها تحدي كبير، مُرجحة عدم وجود تعايش سلمي بين البلدين، خاصة وأن كل منهما تأمل في أن تُصبح القوى العظمى في العالم، لذا فإن كل ما يدور من الجانب الأمريكي حالياً هو بمثابة ضغط على الصين، إلى أن وصل الأمر في رغبة أمريكا تقييد تصدير الرقائق الإلكترونية للصين.

الاتصال المُنتظر بين الزعيمين له أهمية كبيرة حسب الباحثة، إلا أن الصين ترى أن الوقت غير مناسب لإجراء اتصال مع الرئيس الأمريكي أو التحضير لقمة بين الزعيمين، حتى تتأكد الصين من عدم وجود أي إجراح لزعيمها.

جيش التحرير الشعبي

في سياق متصل، حذّر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث، اليوم السبت، من أن القوات العسكرية الصينية تتدرب وتستعد لغزو محتمل لتايوان، قائلاً خلال كلمته في افتتاح منتدى «شانجريلا» في سنغافورة: «من المعروف أن الرئيس الصيني أمر جيشه بأن يكون قادرًا على غزو تايوان بحلول عام 2027، وجيش التحرير الشعبي يقوم ببناء القوات العسكرية للقيام بذلك ويتدرب يوميًا على المهمة الحقيقية».

وحث وزير الدفاع الأمريكي حلفاء واشنطن الآسيويين على تعزيز إنفاقهم العسكري بسرعة في مواجهة التهديد الصيني، محذرًا من أن الصين تستعد بوضوح وثقة لاستخدام القوة العسكرية لتغيير ميزان القوى في منطقة المحيطين الهندي والهادي، مُتابعاً أن التهديد الذي تشكله الصين حقيقي وقد يكون وشيكًا، مضيفًا أن بكين تأمل في الهيمنة والسيطرة على آسيا.

وأوضح «هيجسيث» أن الولايات المتحدة «عادت» إلى منطقة المحيطين الهندي والهادي، وأن أمريكا فخورة، واصفًا المنطقة بأنها «المسرح ذي الأولوية» بالنسبة لبلاده.