النهار
الأربعاء 21 يناير 2026 07:18 صـ 2 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
واقعة تاريخية في دوري الدرجة الثانية.. مدير الكرة يقود مصر المقاصة للفوز أمام الفيوم ”منحة علماء المستقبل” رئيس جامعة الزقازيق يشارك في احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين بالجامعات المصرية مجلس إدارة الاتحاد السكندري يوفر تذاكر اللقاء ووسائل الانتقال للجماهير الفريق قبل مواجهة سيراميكا غلق العديد من المحلات أبوابها في حالة من الترقب والحذر بطور سيناء غرفة الإسكندرية تطلق ندوة«مهارات التواصل فى بيئة العمل » الحوكمة الأخلاقية والمسؤولية الخوارزمية في التأمين وإعادة التأمين خناقة على كنبة.. مصرع سبعيني على يد شقيق زوجته إثر مشاجرة بالتراشق بالأحجار في قنا محافظ القليوبية يتابع جهود السيطرة على حريق مصنع أطباق بلاستيك بالعبور إخماد حريق داخل مصنع أطباق بلاستيك بمدينة العبور دون إصابات حريق مفزع داخل سايبر بسنتر شهير في العبور والحماية المدنية تتدخل عقب إعلانها عرضه حصريا علي شاشتها.. DMC تكشف عن البرومو الدعائي الرسمى لمسلسل ” عرض وطلب” طن ملح و475 كيلو زبدة وتونة مهربة.. تموين القليوبية يضبط مخالفات بالجملة

تقارير ومتابعات

كيف وقعت سوريا بين أنياب تركيا وإسرائيل بدعم أمريكي؟

أحمد الشرع
أحمد الشرع

اتجهت الأنظار إلى سوريا من جديد، تحلم في ظاهرها بدعم الاستقرار ووحدة السيادة السورية، وفي باطنها محاولات للاستفادة من موقعها الجغرافي من ناحية أو حفظ ولائها وفق اعتبارات عديدة قد لا يعلم عنها أحد شيئاً كونها تتم داخل دوائر مُتخذي القرار وتخرج للنور مباشرة.

زيارات متكررة للجانب السوري إلى تركيا

في البداية ظهرت زيارات متكررة للجانب السوري إلى تركيا، تلك الزيارات حملت دلالات وأبعاد مُهمة، وضحها الدكتور بشير عبدالفتاح الباحث السياسي في تحليل له، مؤكداً أنه منذ تولي أحمد الشرع مقاليد الُحكم في سوريا زار تركيا 3 مرات في 5 أشهر فقط، واصفاً ذلك بأنه معدل غير تقليدي بل مُتسارع للغاية.

الدلالة الأولى لتلك الزيارات وفق «عبدالفتاح» اهتمام الجانب السوري بالعلاقات مع تركيا وترحيب تركيا بهذه العلاقات ووجود رغبة حقيقية لدى الدولتين لتعميق أواصر الشراكة الاستراتيجية، لافتاً إلى أن الزيارة الأخيرة تأتي بعد يومين فقط من زيارة مدير المخابرات التركية إبراهيم كالين لدمشق بصحبة وفد أمني واستخباراتي واقتصادي تركي، وبعد يوم من إعلان الدولتين توقيع اتفاقية شراكة اقتصادية بموجبها تزود تركيا سوريا بالكهرباء وتمد خط أنابيب يمر عبر سوريا، بجانب تعاون في مجال الطاقة.

تطلعات تركيا في سوريا

وفق «عبدالفتاح»، يوجد لتركيا تطلعات في سوريا، بداية من مشاركة الشركات التركية في إعادة إعمار سوريا، ثم التعاون في مجال الطاقة والاستكشاف عن النفط والغاز والموارد النادرة في المياه الإقليمية وسوريا، بجانب ترسيم الحدود البحرية بطريقة تُتيح لتركيا فرص أفضل لاستكشاف النفط والغاز في شرق المتوسط، خاصة وأن فرص تركيا ضعيفة للغاية فالمياه الإقليمية والمنطقة الاقتصادية لها في شرق المتوسط شبه خالية من النفط والغاز لذا تأمل في البحث عن الغاز في مناطق متعاونة معها كالشواطئ الليبية والسورية وقبرص.

لم تقتصر التطلعات التركية في سوريا على محور التعاون الاقتصادي، حيث أكد الدكتور بشير عبدالفتاح، أنها تمتد إلى التموضع العسكري التركي في سوريا، خاصة وأنه هناك قواعد عسكرية تركية في سوريا فتريد تركيا أن تحتفظ بها وتكبح جماح التغلغل الإسرائيلي، خاصة بعد أن تحولت سوريا لساحة للتنافس الاستراتيجي بين تركيا وإسرائيل، فقبل أيام وقعت تركيا وسوريا اتفاقيات لمنع حدوث صدامات بينها كما كان الحال بين روسيا وإسرائيل.

تحسن العلاقة بين تركيا وسوريا لم يأت من فراغ، حسب «عبدالفتاح» بل جاء من كون نظام أحمد الشرع مُديناً لتركيا في مساعدته على الوصول إلى السلطة، بجانب الرهان على تركيا في مسألة إعادة إعمار سوريا والتنمية وبناء القوات المسلحة السورية.

دلالات العلاقة بين أمريكا وسوريا

لم تقف إسرائيل موقف المتفرج على سوريا هي والولايات المتحدة الأمريكية، فكل منهما بدأ يُجهز أجندته لهذا البلد، الذي أصبح مطمعاً، دلالة ذلك وضحها الدكتور بشير عبدالفتاح، مؤكداً أن أمريكا تُريد أن تُقحم إسرائيل في كل علاقة لها مع أي دولة في الشرق الأوسط سواء سياسية أو اقتصادية أو حتى أمنية وعسكرية حتى تتفرغ هي لمحاربة الصين وشرق آسيا: «لا تريد أن تغادر المنطقة قبل أن تطمئن على دمج إسرائيل قدر المستطاع»، لذا فإن التقارب الأمريكي مع نظام أحمد الشرع مرتهن بخطوات يتخذها «الشرع» بشأن التقارب مع إسرائيل والتطبيع معها.

التطبيع مع إسرائيل

دلل الدكتور بشير عبدالفتاح على ذلك، بمسألة استعادة رفات الجاسوس الإسرائيلي الشهير إيلي كوهين، الذي تم تسليمه لإسرائيل بالتنسيق مع السطات السورية، كما أن أمريكا فرضت شروطاً لرفع العقوبات عن سوريا على رأسها التطبيع مع إسرائيل دون توضيح شروط وحيثيات هذا التطبيع: «هل يكون مقابل استعادة الأراضي السورية المحتلة من إسرائيل أو وقف التغلغل الإسرائيلي في سوريا وانتهاك سيادة سوريا يوميا أو وقف محاولات إسرائيل لجعل سوريا دولة منزوعة السلاح، هل يكون مقابل وقف إسرائيل التدخل لاستغلال ورقة الأقليات داخل سوريا كالدروز والأكراد لابتزاز النظام السوري لا نعلم على أي أساس يتم هذا التطبيق»، مختتماً حديثه قائلاً: «يبدو أن أمريكا في تقاربها مع سوريا تضع إسرائيل رقما مهما ويبدو أن النظام السوري لا يمناع في ذلك».