النهار
الخميس 22 أكتوبر 2026 05:11 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
جامعة كفر الشيخ تعالج 360 حالة حيوانية وتقدم خدمات بيطرية لـ3100 حالة دواجن مجانًا بشرى لأهالي 19 قرية بالدقهلية.. المحافظ يعتمد تحديث الأحوزة العمرانية وائل جمعة للاعبي الأهلي: الفترة القادمة لا تحتمل تقصيرًا من أي عنصر من طه حسين إلى كلية الأعمال.. جامعة الإسكندرية تطور منظومة متكاملة لدعم ذوي الهمم. نائب محافظ البحر الأحمر: من المتوقع بدء التشغيل الفعلي لمنظومة التحول الرقمي مطلع 2027 دقائق رعب في شارع الكامب بالمنصورة.. والحماية المدنية تحسم المعركة مع النيران جامعة الإسكندرية تطلق «Beacon 2030» لتعزيز التنافسية بين الكليات البورصة المصرية و«مصر للمقاصة» تبحثان تعزيز التكامل الرقمي وتطوير البنية التحتية للسوق الجامعة العربية تشهد إطلاق مبادرة «بداية جديدة» لضمان جودة التعليم والاعتماد في مصر وزير الاستثمار: 18 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة خلال العام المالي 2025-2026 «الكلو بامية» و«سرب النسايب».. حكايات من سماء أكتوبر يرويها البطل محسن فرح لـ«النهار» الجنح تقضي ببراءة المتهم بدهس ”فتاة الشروق” أمام سوق العبور

رياضة

فرانشيسكو أتشيربي... قلب الدفاع الذي هزم السرطان وأحلام الكتلان

في عالم كرة القدم، تُروى قصص كثيرة عن اللاعبين الذين صعدوا من الفقر أو تألقوا في ملاعب أوروبا، لكن قصة فرانشيسكو أتشيربي تتجاوز الإنجاز الرياضي؛ إنها حكاية إنسانية مفعمة بالقوة والإرادة والانتصار على الحياة قبل أن تكون مجرد مسيرة كروية.

قلب الدفاع الحديدي

بطول 1.92 متر وعمر يقترب من 38 عامًا، يثبت أتشيربي يومًا بعد يوم أن العمر مجرد رقم، وأن الشغف لا ينطفئ مهما اشتدت الظروف. في قلب دفاع إنتر ميلان، يقف كالجدار الذي لا يُخترق، لكنه لا يكتفي بالدور الدفاعي، بل يتحول إلى مهاجم عند الحاجة، وكأن بداخله روح مبابي ودهاء مهاجم مخضرم.

انتصارات خارج الملعب

ما يجعل قصة أتشيربي استثنائية هو ما عايشه بعيدًا عن المستطيل الأخضر. انتصر على السرطان مرتين، في صراع كان كفيلاً بإنهاء حياة أو على الأقل مسيرة أي رياضي. لكنه لم يرفع الراية البيضاء. ثم جاء رحيل والده ليضيف جرحًا عميقًا، دخل بسببه نفق الاكتئاب، لكنه قاتل من جديد وانتصر.

رجل الدقيقة 93

في كل دقيقة من المباراة، وخاصة في الوقت القاتل، يركض أتشيربي وكأنها آخر لحظة في حياته. لا يتعب، لا يستسلم، ويمنح زملاءه دفعة من الروح القتالية. في لحظة فارقة أمام برشلونة، تسلل بخفة داخل الصندوق ووضع الكرة في الشباك ببراعة لا تليق إلا بمهاجم من الطراز الرفيع، ليقضي على حلم الكتلان ويقود الإنتر نحو المجد.

احتفال المراهق، قلب الأسد

احتفل أتشيربي وكأنه يخوض أول مباراة له في مسيرته، ليس لأنه سجل فقط، بل لأنه لا يزال يحمل قلب ذلك الطفل الذي كان يحلم باللعب يومًا في دوري الأبطال. كل هدف يسجله هو انتصار صغير على آلامه الماضية.

يستحق فيلمًا وثائقيًا

حياة فرانشيسكو أتشيربي ليست مجرد مسيرة لاعب كرة قدم، بل ملحمة إنسانية عن الإيمان بالنفس، وعن كيف يمكن للإنسان أن يقف بعد كل سقوط، أقوى من أي وقت مضى. هو أكثر من مجرد مدافع، هو قدوة، رمز، وبطل حقيقي في زمن تغلب عليه الحسابات والأرقام.