النهار
الجمعة 19 يونيو 2026 03:04 مـ 3 محرّم 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
استغاثة فتاة تكشف مأساة زوجية: ضرب مبرح وتعاطي مخدرات ينهي زواجًا بعد 5 أشهر الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الآيفون.. آبل تلوّح بزيادات جديدة بسبب أزمة المكونات الإلكترونية وفد الأمانة العامة للاتحاد العربي لألعاب القوى يقف على جاهزية استاد هيئة قناة السويس بالإسماعيلية سلامة الغذاء تكثف الرقابة الليلية على المراكب العائمة والمطاعم السياحية بالزمالك حملة تفتيشية موسعة على الأنشطة المتعلقة بالحياة البرية بالسويس خلف الله يتابع في جولة موسعة رفع كفاءة اعمال النظافة والمسطحات الخضراء بالعلمين الجديدة البيت الروسي بالقاهرة وجمعية الفيلم يحتفيان بالمخرج ”داوود عبد السيد” تتزامناً مع استضافة بلادها كأس العالم.. سفارة المكسيك في مصر ومحافظة القاهرة تقدمان معرض صور عن كرة القدم المكسيكية وكيل صحة سوهاج يعقد اجتماعًا موسعًا لمتابعة أداء المستشفيات وخطط التوسع فى الخدمات الطبية طفرة في المعدلات.. قمح سوهاج يلاحق إنتاجية العام الماضي ويستهدف رقماً قياسياً جديداً وزراء الكهرباء والإتصالات والإستثمار يبحثون الإستراتيجية الوطنية لصناعة مراكز البيانات بالطاقة المتجددة ”باور وادي” توسع انتشار أجهزة INSPECTOR إلى 36 سوقًا تصديريًا خلال النصف الأول من 2026

تكنولوجيا وانترنت

بالتعاون بين وزارة الاتصالات واليونسكو.. تنظيم فعالية ”الذكاء الاصطناعى والمجتمع”

نظمت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، فعالية "الذكاء الاصطناعى والمجتمع" ضمن الجولة الثانية من المشاورات الوطنية لتقييم جاهزية الذكاء الاصطناعى فى مصر، وذلك بمركز إبداع مصر الرقمية – كريتيفا الجيزة، بمشاركة نخبة من ممثلى الوزارات والجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدنى.

تأتى هذه الفعالية استكمالًا لمسار بدأ فى فبراير الماضى مع إطلاق منهجية تقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعى فى مصر، إلى جانب عقد الجولة الأولى من المشاورات الوطنية، التى تناولت آنذاك أبعادًا جوهرية مثل الاقتصاد، والتشريعات، والتعليم.

بينما ركزت الجولة الحالية على تناول الجوانب الاجتماعية والثقافية والبيئية للذكاء الاصطناعي، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الذكاء الاصطناعى يجب أن يكون أداةً لتمكين الإنسان، لا بديلاً عنه.

فى كلمتها الافتتاحية، أكدت الدكتورة/ هدى بركة مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية أن هذه المشاورات تعكس التزام مصر بتطوير بيئة رقمية عادلة وشاملة، قائمة على الثقة والمسؤولية، وتتماشى مع أهداف الدولة فى تعزيز مكانتها إقليميًا ودوليًا؛ مشيرا إلى أن نجاح أى سياسة رقمية لا يُقاس بالتطور التقنى فقط، بل بمدى تأثيرها الإيجابى على المجتمع؛ داعية إلى تبنى نهج تشاركى يضم جميع فئات المجتمع، من الحكومة والقطاع الخاص إلى الشباب والمبدعين، مؤكدة أن هذا التقييم يتكامل مع الإصدار الثانى من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، التى تضع الإنسان فى قلب سياسات الذكاء الاصطناعى.

هذا وقد ضمت المشاورات ثلاث جلسات رئيسية تناولت مختلف أبعاد الذكاء الاصطناعى؛ حيث تناولت جلسة "الذكاء الاصطناعى والثقافة: الحفاظ على الماضى والابتكار للمستقبل" دور الذكاء الاصطناعى فى صون وتعزيز التراث الثقافى عبر تقنيات حديثة مثل الرقمنة، الواقع المعزز، والخرائط التفاعلية.

وخلال الجلسة، شدد المتحدثون على ضرورة توفير دعم تقنى ومؤسسى من اليونسكو والشركاء الدوليين لتعزيز توثيق التراث الثقافى المصرى بما يعود بالنفع الاقتصادى والمجتمعى؛ مؤكدين أهمية التعاون المحلى والدولى فى رقمنة الأرشيفات المتحفية، وإطلاق برامج زمالة وتبادل خبرات دولية لدعم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى فى مجالات الحفظ والتوثيق. كما أشاروا إلى تزايد اهتمام الأكاديميين والطلاب بدمج الذكاء الاصطناعى فى حماية التراث، داعين إلى توسيع منصات التعاون وتبادل الخبرات فى هذا المجال.

كما عقدت جلسة بعنوان "الذكاء الاصطناعى والشمول الاجتماعي: بناء مجتمع أكثر عدالة"، تناولت كيفية استخدام الذكاء الاصطناعى كأداة لتعزيز الإدماج الاجتماعى ومكافحة التحيز الخوارزمى. وأجمع المشاركون على الحاجة الملحة لمعالجة التحيزات المدمجة فى أنظمة الذكاء الاصطناعي، لا سيما تجاه النساء والفئات المهمشة. وشدد المتحدثون على أهمية بناء شراكات قوية بين القطاعين العام والخاص، وإطلاق حملات وطنية للتوعية بالذكاء الاصطناعى وتعزيز الثقافة الرقمية. وأكدت الجلسة أن تحقيق الشمولية يجب أن يكون هدفًا رئيسيًا فى السياسات العامة، وتصميم الأنظمة، وحوكمة المؤسسات، لضمان أن يصبح الذكاء الاصطناعى أداة تمكين لجميع أفراد المجتمع وليس وسيلة للإقصاء.

وناقشت جلسة " الذكاء الاصطناعى من أجل البيئة والاستدامة: توظيف التكنولوجيا لمستقبل أكثر خضرة" كيفية تطويع الذكاء الاصطناعى لدعم الاستدامة البيئية ومواجهة تحديات تغير المناخ وإدارة الموارد. واتفق المتحدثون خلال الجلسة على أربعة مكونات أساسية لتعزيز دور الذكاء الاصطناعى فى دعم الاستدامة البيئية، شملت: تفعيل التعاون بين التخصصات الأكاديمية لتطوير الاستخدام السليم لتقنيات الذكاء الاصطناعى؛ ومعالجة تجزئة البيانات البيئية التى تعيق فعالية الأدوات الذكية؛ وإطلاق حملة وطنية لتحويل السجلات البيئية التاريخية إلى صيغة رقمية لدعم النماذج الذكية؛ إلى جانب بناء الثقة وتعزيز مشاركة أصحاب المصلحة وصناع القرار لضمان عدالة الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعى.

وخلصت الفعالية إلى عدد من التوصيات المهمة، كان من أبرزها: ضرورة دمج مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعى فى جميع مراحل التصميم والتنفيذ، وتعزيز التعاون بين مختلف القطاعات لتوطين التكنولوجيا بشكل مستدام؛ بالإضافة إلى دعم بناء القدرات الوطنية، لاسيما فى مجالات الرقمنة والبيانات وحماية الحقوق الثقافية والاجتماعية؛ فضلًا عن تطوير أدوات تقييم وطنية تراعى الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمع المصري، وتعزيز التعاون الإقليمى والدولى لدعم الابتكار المسؤول والمستدام.

من جهتها، أكدت الدكتورة/ نوريا سانز مديرة مكتب اليونسكو الإقليمى فى القاهرة، على التزام المنظمة بمواصلة الدعم الفنى والمؤسسى لمصر فى رحلتها نحو بناء منظومة ذكاء اصطناعى أخلاقية ومستدامة، مشيرة إلى أهمية إشراك صناع السياسات، والأكاديميين، والفنانين فى بلورة رؤى مستقبلية تعزز من دور الذكاء الاصطناعى كقوة إيجابية للمجتمع، موضحة أن نجاح الذكاء الاصطناعى فى المجال الثقافى يتوقف على تبنى مقاربات شاملة تقودها المجتمعات المحلية، مع الحفاظ على الأصوات الإبداعية.

موضوعات متعلقة