النهار
الإثنين 25 مايو 2026 08:33 صـ 8 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
تجديد الثقة في الدكتور أمير التلواني مديرًا تنفيذيًا للرعاية الصحية لمدة عام جديد وزير الدولة للإعلام خلال لقائه برؤساء تحرير الصحف والمجلات القومية: حتى اليوم الصحافة المصرية هي الأعرق والأكثر تأثيرًا المنتخب الوطني يواصل استعداداته لمواجهة روسيا الودية:- عازفة الناي ”سينام أوغلو” بين الأهرامات وخان الخليلي.. رحلة موسيقية في ذاكرة عازفة تركية حرب إيران تضع أمريكا في مأزق اقتصادي غير مسبوق.. صحفية «فايننشال تايمز» تكشف التفاصيل مجلس نقابة الإعلاميين يعتمد قرارات جديدة بشأن الإسكان والقيد وضبط المشهد الإعلامي تارا عماد: قصيت شعري لأول مرة في حياتي بسبب 7Dogs.. وكنت بتمرن يوميًا على الأكشن في السعودية باسم سمرة يكشف سبب حبه لـ مونيكا بيلوتشي: قمر ومعلق لها لوحة كبيرة في بيتي البابا تواضروس في رسائل عيد الأضحى: دعم كامل للدولة وتقدير لدور المؤسسات الوطنية نقابة الإعلاميين تُحكم السيطرة على المشهد الإعلامي.. قرارات جديدة للإسكان والقيد ومحاسبة المخالفين في عيد الأضحى.. البابا تواضروس الثاني يجدد دعم الكنيسة للدولة ويهنئ رئيسي النواب والشيوخ كريم فهمي يعترف لأول مرة: حطمت منزل والدتي بعد زواجها.. ونادم على هذا التصرف

تقارير ومتابعات

الجندي: حماية الأوطان مرتبطة بصناعة أجيال تحفظ القيم وتتمسك بالعلم

أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، خلال كلمته اليوم بالمؤتمر العلمي الخامس لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، أن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء أركان البنيان، وهو الإنسان، وذلك عبر تعزيز الجوانب العقدية والأخلاقية والعقلية، محذرًا من مخاطر الانسياق وراء المادية المُفرطة وتجاهل القيم الروحية.

وحدد الجندي ثلاثة مسارات رئيسية لتحقيق هدف بناء الإنسان، أولها «المسار العقدي والإيماني»، مشيرا إلى دور الأزهر التاريخي في ترسيخ العقيدة الصحيحة، مستشهدًا بجهود علماء كبار مثل السنوسي والحفني والغزالي، مؤكدًا أن منهج الأزهر العقدي يحصن الفرد من محاولات الهدم الفكري، واصفًا تلك المحاولات بـأنها "أوهن من بيت العنكبوت".

وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن ثاني مسارات بناء الإنسان هو «المسار الروحي والأخلاقي»، محذرًا من التحديات المعاصرة التي تستهدف القيم، مثل الترويج للشذوذ وهدم كيان الأسرة،
قائلا «لا أعرف زمانًا واجهت فيه الأخلاق والقيم تحديات كهذا الزمان الذي لا تخجل فيه بعض الفئات من التصريح بالشذوذ والعوج، وغير ذلك من الدعوات الهدامة التي تستهدف القيم والأخلاق والأسرة واللغة والعادات والتقاليد»، مشيدًا بمنهج الأزهر في الربط بين العقيدة والسلوك عبر تراث علمائه، ومنهم العز بن عبد السلام وابن حجر العسقلاني، الذين رسخوا مفهوم تهذيب النفس.

وأضاف الجندي أن «المسار العقلي والمعرفي» هو ثالث مسارات بناء الإنسان، مشددًا على أهمية بناء العقل كأداة لفهم الدين ومواجهة التحديات الفكرية، مستندًا إلى أقوال أئمة الأشاعرة مثل الجويني والفخر الرازي، الذين أكدوا أن العقل "نور يُهتدى به إلى الحقائق"، داعيًا إلى ضرورة تعزيز الابتكار العلمي، مستذكرًا إسهامات علماء مسلمين مثل ابن الهيثم والخوارزمي.

وربط الجندي بين تفكك المجتمعات وإهمال بناء الإنسان، قائلًا: "هدم الإنسان نتيجة حتمية لإهمال الأخلاق والروح"، مستشهدًا بقصة قوم لوط وعقابهم الإلهي، مشيدًا بدور الأزهر بقيادة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، ووكيله الدكتور محمد الضويني، في دعم مشاريع بناء الإنسان عبر برامج تعزز الوعي الديني والأخلاقي والتكنولوجي، داعيًا إلى تعاون عالمي لإرساء السلام ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار الإقليمي.

واختتم الجندي كلمته بتأكيد أن حماية الأوطان مرتبطة بصناعة أجيال تحفظ القيم وتتمسك بالعلم، قائلًا: "أجيال تجسّد عطاء ابن حيان والخوارزمي، وتواجه تحديات العصر بعقل واعٍ وإيمان راسخ".

وينعقد المؤتمر العلمي الخامس لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بالقاهرة، اليوم برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، تحت عنوان"بناء الإنسان في ضوء التحديات المعاصرة"، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين، للتباحث حول رؤى مبتكرة تعزز بناء الإنسان وتصنع الحضارة في مواجهة تحديات العصر، وإبراز دور المنظومة التشريعية في تحقيق مقتضيات بناء الإنسان وتفعيل خطط التنمية المستدامة، إضافة إلى محاولة استخلاص حلول نوعية ومبتكرة قادرة على تحقيق حياة كريمة للإنسان نابعة من رؤية الدولة المصرية.