النهار
الخميس 29 يناير 2026 03:36 صـ 10 شعبان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
رصاصة أنهت العمر وطعنة أكملت الجريمة.. مارس يحسم مصير فكهاني ونجله بقليوب رئيس جهاز تنمية العبور يفاجئ رافع المنطقة الصناعية الأولى لمتابعة كفاءة التشغيل معركة دامية وطلقات حاسمة.. مصرع «عيسى» وشريكه بمواجهة مسلحة مع الشرطة في بنها تم فرض كردون أمني.. إخلاء منزل من سكانه بعد انهيار آخر مكون من طابقين في قنا محافظ الدقهلية يتفقد معرض أهلا رمضان داخل الغرفة التجارية بالمنصورة حملة وعي جديدة.. مياه القليوبية تنتقل إلى بنها وقها لتصحيح السلوكيات الخاطئة طلاب كلية الزراعة بجامعة الفيوم يحصدون المركز الثالث على مستوى الجامعات المصرية في منتدى الابتكار الجامعي كاسبرسكي تكشف عن حملات وأدوات برمجية خبيثة جديدة تستخدم من قبل مجموعة HoneyMyte جائزة الشيخ زايد للكتاب تحتفي برموز ثقافية مصرية بالمعرض الدولي للكتاب مكتبة الإسكندرية تطلق كيف يُدار العالم اقتصاديًّا؟ مدخل إلى فهم الاقتصاد السياسي وتطبيقاته» 7 ساعات عمل ميداني بالمحلة الكبرى.. محافظ الغربية يقود حملة مكبرة لرفع الإشغالات وتحسين النظافة قراءة في كتاب «سؤال الأخلاق في مشروع الحداثة» للمدير مكتبة الإسكندرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

تقارير ومتابعات

الجندي: حماية الأوطان مرتبطة بصناعة أجيال تحفظ القيم وتتمسك بالعلم

أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، خلال كلمته اليوم بالمؤتمر العلمي الخامس لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، أن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء أركان البنيان، وهو الإنسان، وذلك عبر تعزيز الجوانب العقدية والأخلاقية والعقلية، محذرًا من مخاطر الانسياق وراء المادية المُفرطة وتجاهل القيم الروحية.

وحدد الجندي ثلاثة مسارات رئيسية لتحقيق هدف بناء الإنسان، أولها «المسار العقدي والإيماني»، مشيرا إلى دور الأزهر التاريخي في ترسيخ العقيدة الصحيحة، مستشهدًا بجهود علماء كبار مثل السنوسي والحفني والغزالي، مؤكدًا أن منهج الأزهر العقدي يحصن الفرد من محاولات الهدم الفكري، واصفًا تلك المحاولات بـأنها "أوهن من بيت العنكبوت".

وأوضح الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية أن ثاني مسارات بناء الإنسان هو «المسار الروحي والأخلاقي»، محذرًا من التحديات المعاصرة التي تستهدف القيم، مثل الترويج للشذوذ وهدم كيان الأسرة،
قائلا «لا أعرف زمانًا واجهت فيه الأخلاق والقيم تحديات كهذا الزمان الذي لا تخجل فيه بعض الفئات من التصريح بالشذوذ والعوج، وغير ذلك من الدعوات الهدامة التي تستهدف القيم والأخلاق والأسرة واللغة والعادات والتقاليد»، مشيدًا بمنهج الأزهر في الربط بين العقيدة والسلوك عبر تراث علمائه، ومنهم العز بن عبد السلام وابن حجر العسقلاني، الذين رسخوا مفهوم تهذيب النفس.

وأضاف الجندي أن «المسار العقلي والمعرفي» هو ثالث مسارات بناء الإنسان، مشددًا على أهمية بناء العقل كأداة لفهم الدين ومواجهة التحديات الفكرية، مستندًا إلى أقوال أئمة الأشاعرة مثل الجويني والفخر الرازي، الذين أكدوا أن العقل "نور يُهتدى به إلى الحقائق"، داعيًا إلى ضرورة تعزيز الابتكار العلمي، مستذكرًا إسهامات علماء مسلمين مثل ابن الهيثم والخوارزمي.

وربط الجندي بين تفكك المجتمعات وإهمال بناء الإنسان، قائلًا: "هدم الإنسان نتيجة حتمية لإهمال الأخلاق والروح"، مستشهدًا بقصة قوم لوط وعقابهم الإلهي، مشيدًا بدور الأزهر بقيادة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، ووكيله الدكتور محمد الضويني، في دعم مشاريع بناء الإنسان عبر برامج تعزز الوعي الديني والأخلاقي والتكنولوجي، داعيًا إلى تعاون عالمي لإرساء السلام ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار الإقليمي.

واختتم الجندي كلمته بتأكيد أن حماية الأوطان مرتبطة بصناعة أجيال تحفظ القيم وتتمسك بالعلم، قائلًا: "أجيال تجسّد عطاء ابن حيان والخوارزمي، وتواجه تحديات العصر بعقل واعٍ وإيمان راسخ".

وينعقد المؤتمر العلمي الخامس لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بالقاهرة، اليوم برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، تحت عنوان"بناء الإنسان في ضوء التحديات المعاصرة"، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين، للتباحث حول رؤى مبتكرة تعزز بناء الإنسان وتصنع الحضارة في مواجهة تحديات العصر، وإبراز دور المنظومة التشريعية في تحقيق مقتضيات بناء الإنسان وتفعيل خطط التنمية المستدامة، إضافة إلى محاولة استخلاص حلول نوعية ومبتكرة قادرة على تحقيق حياة كريمة للإنسان نابعة من رؤية الدولة المصرية.