النهار
الأحد 8 نوفمبر 2026 02:36 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
ريهام عبد الغفور تكشف سر عصبيتها: كنت بفرغ غضبي في زوجي بعد وفاة والدي الإسكندرية تكرّم صاحب برونزية داكار.. علي الرملي يحصد تقدير محافظته شعبة المحمول بالجيزة تطالب بتخفيض رسوم الهواتف المحمولة ومراجعة السياسات السعرية لتنشيط حركة السوق نميرة نجم: امتلاك بيانات الهجرة ركيزة استراتيجية لصياغة سياسات أفريقية مستقلة مصرع سيدة دهسًا أسفل عجلات قطار في قفط بقنا وزير الاتصالات يشهد تخريج 20 شركة ناشئة من «WE Innovate Star» وتوقيع شراكة رقمية بين «WE» و«إي فاينانس» محمد بيومي لـ«النهار»: إيقاف حسام حسن 3 مباريات لن ينتقل إلى علي ماهر «WE Innovate Star» يحصد ثمار 4 سنوات.. 16 منتجاً و9 شركات ناشئة في الأمن السيبراني رئيس مهرجان تيميمون: نستقبل 4 آلاف زائر يوميًا.. والنجاح لا يُقاس بعدد الأفلام بل بأثرها ترشيد الإنفاق في قطاع البترول.. كيف يتعامل كريم بدوي مع قرارات الحكومة؟ تحليل مفاجىء أنهي رحلة 22 سنة كفاح .. شبح التحليل الإيجابي يطار آلاف الموظفين على جرعة حشيش (تقرير) النائب أسامة شرشر يهنئ عزت شرشر وإسماعيل شاهين بمناسبة خطوبة الدكتورة إيمان والدكتور هشام

منوعات

بعد واقعة الاعتداء على رجل مسن كتب أملاكه لبناته.. هل يجوز شرعا توزيع المال قبل الوفاة؟

في واقعة مؤلمة أثارت الجدل مؤخرًا، تعرض رجل مسن للضرب على يد أشقائه بعدما قرر أن يكتب جميع ممتلكاته لبناته في حياته، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول الحكم الشرعي في مثل هذه التصرفات، وهل يعد هذا حلالا أم حراما؟ وهل يحق للإنسان أن يوزع أمواله كما يشاء قبل وفاته؟

جريدة "النهار" تواصلت مع الشيخ عبده الأزهري، أحد علماء الأزهر الشريف، والذي أجابنا في حوار خاص عن هذه التساؤلات بلغة واضحة ومبسطة، وفقًا لما تقرره الشريعة الإسلامية.

ما هو الأصل الشرعي في توزيع المال بعد الوفاة؟

الأصل في الشريعة الإسلامية أن يتم تقسيم التركة بعد الوفاة وفقا للأنصبة الشرعية التي وردت في القرآن الكريم، والتي تعرف بـ "الفرائض". قال تعالى:

"يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ..." [النساء: 11]، وهذه الآية نزلت لتحديد كيفية تقسيم الميراث بين الورثة بعد وفاة صاحب المال.

هل يجوز للإنسان أن يوزع أمواله على أولاده في حياته؟

نعم، يجوز شرعا، ولكن بشرط أن يكون التوزيع بعدل، دون ظلم أو نية لحرمان بعض الورثة.

ما المقصود بالعدل هنا؟ وهل التوزيع يجب أن يكون بالتساوي بين الذكور والإناث؟

العدل يعني أن لا يفضل أحد الأبناء على الآخر بغير سبب مشروع.

بعض العلماء يرون أن العدل يتحقق بالتساوي بين الذكر والأنثى، بينما يرى آخرون أنه لا مانع من التفرقة وفق نظام الميراث (للذكر مثل حظ الأنثيين) إذا نوى بذلك تمهيدًا للتوريث.

ما الدليل الشرعي على ضرورة العدل بين الأبناء؟

ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم:

"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" (رواه البخاري ومسلم)، في قصة رجل وهب أحد أولاده هدية دون بقية إخوته، فرفض النبي أن يشهد على ذلك، وقال: "فإني لا أشهد على جور".

هل يجوز أن يكتب الإنسان كل أملاكه لبعض أولاده دون الآخرين؟

لا يجوز ذلك إذا كان القصد حرمان باقي الورثة، هذا يعد من الوصايا الجائرة التي لا تنفذ شرعا، ويترتب عليها إثم وظلم.

ما شروط صحة الهبة أو التوزيع في الحياة؟

الشرط الأساسي أن تكون هبة حقيقية وليست شكلية، أي يجب أن تسلم الأملاك أو الأموال بالفعل إلى الأبناء، وتخرج من ملكية الأب.

أما إذا كتبت لهم وبقيت تحت تصرفه، فهي لا تُعتبر هبة كاملة، وقد تعود إلى التركة بعد الوفاة.

ما النصيحة الشرعية في هذا الأمر؟

الأفضل للمسلم أن يترك تقسيم ماله لما بعد الوفاة، ليقسم حسب ما أمر الله، تفاديا للفتن والنزاعات التي قد تقع بين الأبناء، كما رأينا في واقعة الاعتداء المؤسفة التي أشرتم إليها، الشرع وضع نظاما حكيما للميراث، يضمن الحقوق ويمنع الظلم.