النهار
السبت 28 فبراير 2026 02:35 مـ 11 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
السعودية تدين وتستنكر بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من الإمارات والبحرين و قطر و الكويت والأردن السعودية تدين وتستنكر بأشد العبارات الاعتداء الإيراني الغاشم والانتهاك السافر لسيادة كل من الإمارات والبحرين و قطر و الكويت والأردن «أولياء أمور مصر» يشيد بجهود وزارة التعليم في دعم طلاب الثانوية: النماذج الاسترشادية مفتاح التفوق ”يلا نجمل شبراخيت”.. مبادرة جديدة لتزيين المدن بأيدي المبدعين ضمن فعاليات ”قطار الخير 2” ضربها برصاصتان في نهار رمضان.. القبض على سائق بتهمة إصابة زوجته بطلق ناري بقنا محافظ الدقهلية يهنئ فخامة الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان محافظ الفيوم يستقبل المستشار العسكري للتهنئة بتجديد ثقة القيادة السياسية تنظيم معرض مجاني لتوزيع الملابس الجديدة علي ٢٥٠ أسرة بكفرالشيخ محافظ البحر الأحمر يتفقد موقع محطة تحلية سفاجا ويوجه بمراعاة التوسعات وإنشاء خزانات تكديس أجهزة المدن الجديدة تكثف أعمال تطوير الطرق والمحاور الحيوية نائب الرئيس الإيراني : بزشكيان على قيد الحياة بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي طهران تدعو جميع الدول إلى إدانة الهجوم الأمريكي والإسرائيلي بشدة

منوعات

بعد واقعة الاعتداء على رجل مسن كتب أملاكه لبناته.. هل يجوز شرعا توزيع المال قبل الوفاة؟

في واقعة مؤلمة أثارت الجدل مؤخرًا، تعرض رجل مسن للضرب على يد أشقائه بعدما قرر أن يكتب جميع ممتلكاته لبناته في حياته، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول الحكم الشرعي في مثل هذه التصرفات، وهل يعد هذا حلالا أم حراما؟ وهل يحق للإنسان أن يوزع أمواله كما يشاء قبل وفاته؟

جريدة "النهار" تواصلت مع الشيخ عبده الأزهري، أحد علماء الأزهر الشريف، والذي أجابنا في حوار خاص عن هذه التساؤلات بلغة واضحة ومبسطة، وفقًا لما تقرره الشريعة الإسلامية.

ما هو الأصل الشرعي في توزيع المال بعد الوفاة؟

الأصل في الشريعة الإسلامية أن يتم تقسيم التركة بعد الوفاة وفقا للأنصبة الشرعية التي وردت في القرآن الكريم، والتي تعرف بـ "الفرائض". قال تعالى:

"يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ..." [النساء: 11]، وهذه الآية نزلت لتحديد كيفية تقسيم الميراث بين الورثة بعد وفاة صاحب المال.

هل يجوز للإنسان أن يوزع أمواله على أولاده في حياته؟

نعم، يجوز شرعا، ولكن بشرط أن يكون التوزيع بعدل، دون ظلم أو نية لحرمان بعض الورثة.

ما المقصود بالعدل هنا؟ وهل التوزيع يجب أن يكون بالتساوي بين الذكور والإناث؟

العدل يعني أن لا يفضل أحد الأبناء على الآخر بغير سبب مشروع.

بعض العلماء يرون أن العدل يتحقق بالتساوي بين الذكر والأنثى، بينما يرى آخرون أنه لا مانع من التفرقة وفق نظام الميراث (للذكر مثل حظ الأنثيين) إذا نوى بذلك تمهيدًا للتوريث.

ما الدليل الشرعي على ضرورة العدل بين الأبناء؟

ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم:

"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" (رواه البخاري ومسلم)، في قصة رجل وهب أحد أولاده هدية دون بقية إخوته، فرفض النبي أن يشهد على ذلك، وقال: "فإني لا أشهد على جور".

هل يجوز أن يكتب الإنسان كل أملاكه لبعض أولاده دون الآخرين؟

لا يجوز ذلك إذا كان القصد حرمان باقي الورثة، هذا يعد من الوصايا الجائرة التي لا تنفذ شرعا، ويترتب عليها إثم وظلم.

ما شروط صحة الهبة أو التوزيع في الحياة؟

الشرط الأساسي أن تكون هبة حقيقية وليست شكلية، أي يجب أن تسلم الأملاك أو الأموال بالفعل إلى الأبناء، وتخرج من ملكية الأب.

أما إذا كتبت لهم وبقيت تحت تصرفه، فهي لا تُعتبر هبة كاملة، وقد تعود إلى التركة بعد الوفاة.

ما النصيحة الشرعية في هذا الأمر؟

الأفضل للمسلم أن يترك تقسيم ماله لما بعد الوفاة، ليقسم حسب ما أمر الله، تفاديا للفتن والنزاعات التي قد تقع بين الأبناء، كما رأينا في واقعة الاعتداء المؤسفة التي أشرتم إليها، الشرع وضع نظاما حكيما للميراث، يضمن الحقوق ويمنع الظلم.