النهار
الأحد 27 سبتمبر 2026 12:22 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
عبدالغفار: النظام الصحي المرن يواصل تقديم الرعاية الأساسية بالتوازي مع مواجهة الوباء خالد عبدالغفار: اعتماد اتفاق الجوائح ليس نهاية الطريق.. والتنفيذ هو الاختبار الحقيقي للالتزامات عبدالغفار: لا يجب أن يضطر أحد للاختيار بين الحماية من الطوارئ والحصول على الرعاية الصحية وزير الصحة: التأهب للجوائح يبدأ ببناء نظم صحية قادرة على الصمود وليس انتظار وقوع الأزمة منتخب مصر ينقل مرانه للدفاع الجوي قبل السفر إلى جنوب السودان القلاوي حكماً لمباراة المغرب وتونس في تصفيات شمال أفريقيا تحت 20 عاماً الداخلية تحتفل بيوم محو الأمية لمجندي الشرطة.. وتكرم الجهات والمشرفين والمدرسين والمجندين المتفوقين من الدعم إلى الإنتاج.. «التضامن» تكشف تفاصيل منظومة التمكين الاقتصادي وتستعرض أدوار «قادرون باختلاف» وبنك ناصر دعم المشروعات وتعزيز الشمول المالي.. «التضامن» تستعرض دور صندوق الصناعات الريفية والبيئية إيمان مرسال تعلن مقاطعة معرض غوتنبرغ للكتاب احتجاجاً على استضافة ضابط إسرائيلي سابق «قادرون باختلاف».. صندوق يستهدف تعزيز الحماية والتمكين الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة «التضامن» تدرب الصحفيين على منظومة التمكين الاقتصادي.. والتحول من الدعم إلى الإنتاج

منوعات

بعد واقعة الاعتداء على رجل مسن كتب أملاكه لبناته.. هل يجوز شرعا توزيع المال قبل الوفاة؟

في واقعة مؤلمة أثارت الجدل مؤخرًا، تعرض رجل مسن للضرب على يد أشقائه بعدما قرر أن يكتب جميع ممتلكاته لبناته في حياته، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول الحكم الشرعي في مثل هذه التصرفات، وهل يعد هذا حلالا أم حراما؟ وهل يحق للإنسان أن يوزع أمواله كما يشاء قبل وفاته؟

جريدة "النهار" تواصلت مع الشيخ عبده الأزهري، أحد علماء الأزهر الشريف، والذي أجابنا في حوار خاص عن هذه التساؤلات بلغة واضحة ومبسطة، وفقًا لما تقرره الشريعة الإسلامية.

ما هو الأصل الشرعي في توزيع المال بعد الوفاة؟

الأصل في الشريعة الإسلامية أن يتم تقسيم التركة بعد الوفاة وفقا للأنصبة الشرعية التي وردت في القرآن الكريم، والتي تعرف بـ "الفرائض". قال تعالى:

"يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ..." [النساء: 11]، وهذه الآية نزلت لتحديد كيفية تقسيم الميراث بين الورثة بعد وفاة صاحب المال.

هل يجوز للإنسان أن يوزع أمواله على أولاده في حياته؟

نعم، يجوز شرعا، ولكن بشرط أن يكون التوزيع بعدل، دون ظلم أو نية لحرمان بعض الورثة.

ما المقصود بالعدل هنا؟ وهل التوزيع يجب أن يكون بالتساوي بين الذكور والإناث؟

العدل يعني أن لا يفضل أحد الأبناء على الآخر بغير سبب مشروع.

بعض العلماء يرون أن العدل يتحقق بالتساوي بين الذكر والأنثى، بينما يرى آخرون أنه لا مانع من التفرقة وفق نظام الميراث (للذكر مثل حظ الأنثيين) إذا نوى بذلك تمهيدًا للتوريث.

ما الدليل الشرعي على ضرورة العدل بين الأبناء؟

ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم:

"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" (رواه البخاري ومسلم)، في قصة رجل وهب أحد أولاده هدية دون بقية إخوته، فرفض النبي أن يشهد على ذلك، وقال: "فإني لا أشهد على جور".

هل يجوز أن يكتب الإنسان كل أملاكه لبعض أولاده دون الآخرين؟

لا يجوز ذلك إذا كان القصد حرمان باقي الورثة، هذا يعد من الوصايا الجائرة التي لا تنفذ شرعا، ويترتب عليها إثم وظلم.

ما شروط صحة الهبة أو التوزيع في الحياة؟

الشرط الأساسي أن تكون هبة حقيقية وليست شكلية، أي يجب أن تسلم الأملاك أو الأموال بالفعل إلى الأبناء، وتخرج من ملكية الأب.

أما إذا كتبت لهم وبقيت تحت تصرفه، فهي لا تُعتبر هبة كاملة، وقد تعود إلى التركة بعد الوفاة.

ما النصيحة الشرعية في هذا الأمر؟

الأفضل للمسلم أن يترك تقسيم ماله لما بعد الوفاة، ليقسم حسب ما أمر الله، تفاديا للفتن والنزاعات التي قد تقع بين الأبناء، كما رأينا في واقعة الاعتداء المؤسفة التي أشرتم إليها، الشرع وضع نظاما حكيما للميراث، يضمن الحقوق ويمنع الظلم.