النهار
السبت 9 مايو 2026 07:47 مـ 22 ذو القعدة 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
معتمد جمال يلقي المحاضرة الأخيرة على اللاعبين قبل نهائي الكونفدرالية خاص| عايدة فهمي: المسرح بخير لكنه يواجه أزمة دعم.. والنجوم يعزفون عن الخشبة لأسباب إنتاجية بعد ساعات من المعركة مع النيران.. الحماية المدنية تبدأ أعمال التبريد بحريق قليوب عقب مشاركة النجوم بالحملة الترويجية.. محمد كيلاني يطرح أغنية ” يفك النحس ” غدا بعد ترجمة «عمارة الفقراء» للبرتغالية.. فيليب جورج يزور قرية حسن فتحي لأول مرة هشام ماجد يعلق علي تحقيق برشامة 200 مليون جنيه إيرادات بدور العرض.. فماذا قال؟ كيف رد الملحن عزيز الشافعي علي جدل كلمات أغنية ”تباعًا تباعًا” لشيرين عبد الوهاب ؟ صلاح يفاجئ جماهير الريدز في أنفيلد بقمة تشيلسي رغم الغياب الدعم النقدي تحت الاختبار.. هل تنجح الحكومة في تحقيق العدالة وكفاءة الإنفاق؟ التمويل يتحول إلى أداة تصدير.. هل تنجح الصناعة في مضاعفة الصادرات إلى 99 مليار دولار؟ جوازات مطار الأمير محمد بن عبدالعزيز تستقبل أولى رحلات ضيوف الرحمن القادمين من مصر لأداء فريضة الحج بمشاركة الرافال.. تحالف مصر والإمارات يكتب فصلاً جديداً في قواعد الاشتباك الإقليمي

منوعات

بعد واقعة الاعتداء على رجل مسن كتب أملاكه لبناته.. هل يجوز شرعا توزيع المال قبل الوفاة؟

في واقعة مؤلمة أثارت الجدل مؤخرًا، تعرض رجل مسن للضرب على يد أشقائه بعدما قرر أن يكتب جميع ممتلكاته لبناته في حياته، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول الحكم الشرعي في مثل هذه التصرفات، وهل يعد هذا حلالا أم حراما؟ وهل يحق للإنسان أن يوزع أمواله كما يشاء قبل وفاته؟

جريدة "النهار" تواصلت مع الشيخ عبده الأزهري، أحد علماء الأزهر الشريف، والذي أجابنا في حوار خاص عن هذه التساؤلات بلغة واضحة ومبسطة، وفقًا لما تقرره الشريعة الإسلامية.

ما هو الأصل الشرعي في توزيع المال بعد الوفاة؟

الأصل في الشريعة الإسلامية أن يتم تقسيم التركة بعد الوفاة وفقا للأنصبة الشرعية التي وردت في القرآن الكريم، والتي تعرف بـ "الفرائض". قال تعالى:

"يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ..." [النساء: 11]، وهذه الآية نزلت لتحديد كيفية تقسيم الميراث بين الورثة بعد وفاة صاحب المال.

هل يجوز للإنسان أن يوزع أمواله على أولاده في حياته؟

نعم، يجوز شرعا، ولكن بشرط أن يكون التوزيع بعدل، دون ظلم أو نية لحرمان بعض الورثة.

ما المقصود بالعدل هنا؟ وهل التوزيع يجب أن يكون بالتساوي بين الذكور والإناث؟

العدل يعني أن لا يفضل أحد الأبناء على الآخر بغير سبب مشروع.

بعض العلماء يرون أن العدل يتحقق بالتساوي بين الذكر والأنثى، بينما يرى آخرون أنه لا مانع من التفرقة وفق نظام الميراث (للذكر مثل حظ الأنثيين) إذا نوى بذلك تمهيدًا للتوريث.

ما الدليل الشرعي على ضرورة العدل بين الأبناء؟

ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم:

"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" (رواه البخاري ومسلم)، في قصة رجل وهب أحد أولاده هدية دون بقية إخوته، فرفض النبي أن يشهد على ذلك، وقال: "فإني لا أشهد على جور".

هل يجوز أن يكتب الإنسان كل أملاكه لبعض أولاده دون الآخرين؟

لا يجوز ذلك إذا كان القصد حرمان باقي الورثة، هذا يعد من الوصايا الجائرة التي لا تنفذ شرعا، ويترتب عليها إثم وظلم.

ما شروط صحة الهبة أو التوزيع في الحياة؟

الشرط الأساسي أن تكون هبة حقيقية وليست شكلية، أي يجب أن تسلم الأملاك أو الأموال بالفعل إلى الأبناء، وتخرج من ملكية الأب.

أما إذا كتبت لهم وبقيت تحت تصرفه، فهي لا تُعتبر هبة كاملة، وقد تعود إلى التركة بعد الوفاة.

ما النصيحة الشرعية في هذا الأمر؟

الأفضل للمسلم أن يترك تقسيم ماله لما بعد الوفاة، ليقسم حسب ما أمر الله، تفاديا للفتن والنزاعات التي قد تقع بين الأبناء، كما رأينا في واقعة الاعتداء المؤسفة التي أشرتم إليها، الشرع وضع نظاما حكيما للميراث، يضمن الحقوق ويمنع الظلم.