النهار
الخميس 29 أكتوبر 2026 05:17 مـ 17 جمادى أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
780 طنًا من المساعدات إلى غزة.. صندوق تحيا مصر يطلق قافلة «نتشارك من أجل الإنسانية» نائب محافظ الدقهلية يوجه بتشكيل لجان رقابية لمراجعة تراخيص المصانع والمسابك محافظ الدقهلية خلال ورشة لتأهيل مسؤولي التعاقدات: حماية المال العام تبدأ بالتدريب «كان نفسه يصالحهم.. نفسي يرجعلي».. أم محمد سراج تروي لـ «النهار» كلماته الأخيرة قبل مقتله على يد ابن عمه بالبحيرة مدبولي يفتتح فرع دار الإفتاء بالسويس.. والمفتي: الفتوى الرشيدة تؤدي دورًا محوريًا في بناء الوعي ضبط صانعة المحتوى «يارا دلوعة بابي» بالتجمع الخامس ضبط طن دواجن وأجزاء غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالعبور بحضور طلاب من دولة إندونيسيا.. مكتبة بيت شباب الأزهر بسموحة تنظم ندوة فكرية وتوعوية بالإسكندرية الداخلية تمد مبادرة «كلنا واحد» شهرًا بتخفيضات تصل إلى 40% الرقابة المالية: ارتفاع صافي أصول صناديق الاستثمار إلى 504.7 مليار جنيه بنمو 60% خلال 9 أشهر تطعيم 882 ألف طفل ضد الحصبة والحصبة الألمانية بالبحيرة مسؤول صينيي بارز : طبيعة العلاقات التجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي هي تكامل نقاط القوة والمنفعة المتبادلة

تقارير ومتابعات

مفتي الجمهورية : القول بأن الشريعة الإسلامية غير مطبقة مغالطة كبرى وخطاب المتطرفين مضلل

أكد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الشريعة الإسلامية ليست غائبة عن واقع المجتمعات الإسلامية كما يزعم البعض، بل تُطبق بأشكال متعددة في مختلف مناحي الحياة، موضحًا أن الادعاء بعدم تطبيق الشريعة هو مغالطة كبرى تستغلها الجماعات المتطرفة لترويج أفكار مضللة تؤدي إلى التشدد والتكفير.
وأوضح فضيلته، في حديثه الرمضاني الذي بُث على قناتي DMC والناس الفضائيتين، أن بعض الأصوات تظهر من حين لآخر تزعم أن الشريعة غير مطبقة، وأن المجتمعات الإسلامية تعيش في جاهلية، داعين إلى "إقامة الشريعة" وفق تصوراتهم، دون وعي بحقيقتها ومقاصدها.
وقال مفتي الجمهورية: "قبل الحديث عن مدى تطبيق الشريعة، علينا أن نفهم أولًا ما المقصود بالشريعة الإسلامية، فهي ليست حدودًا فقط، بل هي نظام شامل ينظم حياة الإنسان في العبادات والمعاملات والأخلاق والعلاقات الاجتماعية والنظم الاقتصادية والسياسية وغيرها، وغايتها تحقيق العدل والمصلحة، كما يقول الإمام ابن القيم: الشريعة مبناها على الحكم ومصالح العباد، وهي عدل ورحمة ومصالح كلها."
وأشار فضيلته إلى أن الشريعة تطبق في المجتمعات الإسلامية بأشكال كثيرة، منها ما هو ظاهر للعيان، كإقامة الصلوات في المساجد، والأذان، وصيام رمضان، وإخراج الزكاة، وأداء الحج. كما تُطبق الشريعة في الأحوال الشخصية، حيث تُستمد أحكام الزواج والطلاق والميراث من الفقه الإسلامي، وتُنفذ في المحاكم. إضافة إلى أن القوانين في الدول الإسلامية ترتكز على مبادئ الشريعة، لا سيما في المجالات التي تمس الأسرة والحقوق العامة وتحقيق العدالة.
وبيّن أن القول بعدم تطبيق الشريعة لمجرد عدم تنفيذ بعض الحدود الجنائية هو اختزال قاصر، فحتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، لم تكن الحدود تُطبق إلا في أضيق الحدود ومع توفر الشروط الصارمة، وكان النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم يدرأ الحدود بالشبهات، ما يدل على أن الغاية الكبرى هي تحقيق مقاصد الشريعة، لا مجرد تنفيذ العقوبات.
وأكد فضيلته أن هناك فئتين دأبتا على الخلط بين الشريعة وتطبيقها: فئة المتشددين الذين يختزلون الشريعة في العقوبات، وفئة المستغربين الذين يرفضون الشريعة بحجة عدم مواكبتها للعصر الحديث، وكل منهما بعيد عن الفهم الصحيح. فالشريعة الإسلامية مرنة، وقابلة للاجتهاد والتجديد، وتراعي متغيرات الزمان والمكان، شريطة الحفاظ على مقاصدها.
ولفت مفتي الجمهورية الانتباه إلى أن تعزيز تطبيق الشريعة يتم من خلال أمرين أساسيين: أولهما نشر الوعي الصحيح بمفهوم الشريعة وأنها منظومة متكاملة تشمل الدين والحياة، وثانيهما دعم الاجتهاد الفقهي المعاصر القادر على تنزيل الأحكام الشرعية بما يحقق المصلحة الحقيقية للناس.
وختم فضيلته بقوله: "إن ما يزعمه المتطرفون من أن الشريعة معطّلة هو خطاب مضلل لا يمت لحقيقة الإسلام بصلة، فالإسلام دين رحمة، والشريعة جاءت لتحقيق الخير للناس كافة، ونسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذين يعقلون دينهم فهمًا صحيحًا، وأن يرزقنا نور البصيرة، وأن يجعلنا من الدعاة إلى الحق والخير."