النهار
الإثنين 16 مارس 2026 08:33 صـ 27 رمضان 1447 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
28 حالة اختناق وخسائر بالمليارات في حريق مصنع عقل لقطع غيار السيارات بطلخا الجبهة الوطنية بجنوب سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم في إحتفالية كبري بوادي الخروم مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل جهوده لسد العجز في المواد الغذائية بقطاع غزة بتوزيع وجبات يومية على آلاف الأسر النازحة بالصور...انطلاق الموسم الرابع من مسابقة «عباقرة جامعة العاصمة» «الإفتاء» تكشف حقيقة إعلان التوظيف المتداول على مواقع التواصل بـ39 ألف جنيه وتُفتح برقم سري.. أغلى علبة «كحك» تثير الجدل جوهر نبيل يلتقي الاتحاد المصري للريشة الطائرة ويستعرض خطة تطوير اللعبة وزير الرياضة يستقبل رئيس نادي الشمس لمناقشة دعم وتطوير الأنشطة الرياضية بدء تركيب وزراعة النجيلة بالملعب الرئيسي لاستاد النادي المصري الجديد ببورسعيد بمشاركة أكثر من 500 طفل.. شباب يدير شباب يطلق فعاليات مستقبلنا في بني سويف «اقتصادية قناة السويس» توافق على قيد « رامي فتح الله » بسجل مراقبي الحسابات والمراجعين المعتمدين ضبط مخبز بالقليوبية باع 518 شيكارة دقيق مدعم في السوق السوداء

تقارير ومتابعات

كواليس إقالة رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» بإسرائيل.. خبير يوضح

د. محمد  عبود
د. محمد عبود

كشف الدكتور محمد عبود، الخبير في الشؤون الإسرائيلية ومترجم اللغة العبرية، كواليس إقالة رئيس الشاباك الإسرائيلي، بعد أن قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقالة رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك»، ‏الذي عُين عام 2021 لفترة تمتد خمس سنوات، موضحاً أن القرار يثير جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والأمنية، حيث وُصف بأنه ‏تصفية حسابات سياسية أكثر من كونه قرارًا إداريًا بحتًا.

خلفيات الإقالة

وعن أسباب الإقالة، قال «عبود» لـ «النهار»، إن خلفيات الإقالة تعود إلى عدة أسباب، منها مطالبات بتشكيل لجنة تحقيق رسمية حول إخفاقات 7 أكتوبر، ‏وهو ما يرفضه نتنياهو بشدة، خشية تحميله مسؤولية سياسية وأمنية مباشرة عن الإخفاقات، وتحقيقات الشاباك حول تورط ‏بعض مستشاري نتنياهو في علاقات مالية وسياسية.

سبب آخر ‏لا يقل أهمية يتعلق بقضية المتحدث العسكري باسم نتنياهو «إيلي فيلدشتاين»، المتهم بتسريب وثائق أمنية حساسة أثرت على صفقة تبادل الأسرى ووقف ‏إطلاق النار، وفق الدكتور محمد عبود، موضحاً أن محللون إسرئيلون يعتقدوا أن علاقة نتنياهو ورئيس الشاباك شهدت توترًا متزايدًا منذ زيارة رئيس الوزراء إلى ‏الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فبراير الماضي، وأن نتنياهو أسوة بترامب، يسعى لترويض الدولة العميقة وتحويل الشاباك إلى جهاز ‏أكثر ولاءً له شخصيًا، ويخدم مصالحه السياسية والعائلية.

‏حماية النظام الديمقراطي في إسرائيل

وعن طبيعة جهاز الشاباك، قال خبير الشؤون الإسرائيلية، إن دوره لا يقتصر فقط على ملاحقة المقاومة، وحماية الأمن الإسرائيلي، بل يمتد إلى ‏حماية النظام الديمقراطي في إسرائيل، وهو الأمر الذي يغذي الصراع بين نتنياهو ورونين بار من ناحية، ويتناقض مع مخططات نتنياهو التي تهدف، بحسب المعارضة، إلى ‏تكريس حكم الفرد وتقويض استقلالية المؤسسات الأمنية والقضائية.

من الناحية القانونية، أكد الدكتور محمد عبود، أن نتنياهو لا يستطيع إقالة «رونين بار» بجرة قلم بسبب بند «تعارض المصالح»، ونتيجة انخراط الشاباك في تحقيقات أمنية خطيرة مع فريق نتنياهو، لذلك كان ️نتنياهو يزيد الضغط على «بار» أملاً في استقالته، موضحاً أن رونين بار الذي يدرك توازن القوى جيدا، لم يسهل الأمور على رئيس الوزراء، ورفض الاستقالة في بيان رسمي، ونالت خطوته دعما من رؤساء شاباك سابقين والمستشارة القانونية للحكومة وأصوات إعلامية مؤثرة.

صدام مباشر بين الحكومة والأجهزة الأمنية

المعارضة الرسمية، حسبما أكده «عبود»، اعتبرت أن نتنياهو أعلن الحرب على مؤسسات الدولة، محذرين من أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام ‏صدام مباشر بين الحكومة والأجهزة الأمنية‎، فيما بدأت قوى سياسية ترتيب احتجاجات يوم الأربعاء المقبل بالتزامن مع جلسة الحكومة لاعتماد القرار، مشيراً إلى أنه في المقابل لقى قرار الإقالة ترحيبًا من قبل الائتلاف الحاكم، خاصة من وزير الاتصالات كرعي، ووزير الزراعة ديختر.

واختتم تصريحاته قائلاً: «خلاصة القول،️ إقالة رونين بار ليست مجرد تغيير إداري داخل الشاباك، بل هي انعكاس لصراع أعمق حول طبيعة الدولة وأجهزتها الأمنية، ‏بين من يسعون للحفاظ على استقلالية المؤسسات، وبين من يحاولون إخضاعها لخدمة المصالح السياسية».