النهار
السبت 12 سبتمبر 2026 10:46 مـ 29 ربيع أول 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
مصر تنضم للأسواق العالمية.. تريدلاين تعلن فتح الحجز المسبق لسلسلة iPhone 18 رسمياً عمومية «طائرة الجيزة» تعتمد الميزانية وتشيد بأداء مجلس الإدارة ”مسرح بلا إنتاج” يعود.. الإسكندرية تستقبل العالم في دورته الـ16 الفراعنة يقهرون تونس في النهائي.. ويكتبون ريمونتادا التتويج محافظ قنا يشهد حفل تأبين الراحلة ناهد الضوي مدير مؤسسة أنشطة الفتيات تشيتوسي نوجوتشي: حمايتنا للنظم البيئية تعني الحفاظ على الأصول الاقتصادية في أول أيام الدراسة.. مدير «تعليم الجيزة» يتابع انتظام الدراسة في 11 مدرسة...صور نبيل فهمي يدين الاعتداءات على المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية جامعة عين شمس تحسم الجدل حول مصروفات كلية البنات: الـ20 ألف جنيه للمؤهلات العليا أمن عدن يضرب بيد القانون.. ضبط 52 قضية و73 متهماً خلال أسبوع مجلس الوزراء اليمني يناقش تداعيات التصعيد الحوثي ويتخذ عدد من الإجراءات لتعزيز الاستجابة الحكومية للتطورات الزمالك يكتسح بطل جيبوتي بثلاثية السعيد في الشوط الأول

تقارير ومتابعات

كواليس إقالة رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» بإسرائيل.. خبير يوضح

د. محمد  عبود
د. محمد عبود

كشف الدكتور محمد عبود، الخبير في الشؤون الإسرائيلية ومترجم اللغة العبرية، كواليس إقالة رئيس الشاباك الإسرائيلي، بعد أن قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إقالة رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك»، ‏الذي عُين عام 2021 لفترة تمتد خمس سنوات، موضحاً أن القرار يثير جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والأمنية، حيث وُصف بأنه ‏تصفية حسابات سياسية أكثر من كونه قرارًا إداريًا بحتًا.

خلفيات الإقالة

وعن أسباب الإقالة، قال «عبود» لـ «النهار»، إن خلفيات الإقالة تعود إلى عدة أسباب، منها مطالبات بتشكيل لجنة تحقيق رسمية حول إخفاقات 7 أكتوبر، ‏وهو ما يرفضه نتنياهو بشدة، خشية تحميله مسؤولية سياسية وأمنية مباشرة عن الإخفاقات، وتحقيقات الشاباك حول تورط ‏بعض مستشاري نتنياهو في علاقات مالية وسياسية.

سبب آخر ‏لا يقل أهمية يتعلق بقضية المتحدث العسكري باسم نتنياهو «إيلي فيلدشتاين»، المتهم بتسريب وثائق أمنية حساسة أثرت على صفقة تبادل الأسرى ووقف ‏إطلاق النار، وفق الدكتور محمد عبود، موضحاً أن محللون إسرئيلون يعتقدوا أن علاقة نتنياهو ورئيس الشاباك شهدت توترًا متزايدًا منذ زيارة رئيس الوزراء إلى ‏الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فبراير الماضي، وأن نتنياهو أسوة بترامب، يسعى لترويض الدولة العميقة وتحويل الشاباك إلى جهاز ‏أكثر ولاءً له شخصيًا، ويخدم مصالحه السياسية والعائلية.

‏حماية النظام الديمقراطي في إسرائيل

وعن طبيعة جهاز الشاباك، قال خبير الشؤون الإسرائيلية، إن دوره لا يقتصر فقط على ملاحقة المقاومة، وحماية الأمن الإسرائيلي، بل يمتد إلى ‏حماية النظام الديمقراطي في إسرائيل، وهو الأمر الذي يغذي الصراع بين نتنياهو ورونين بار من ناحية، ويتناقض مع مخططات نتنياهو التي تهدف، بحسب المعارضة، إلى ‏تكريس حكم الفرد وتقويض استقلالية المؤسسات الأمنية والقضائية.

من الناحية القانونية، أكد الدكتور محمد عبود، أن نتنياهو لا يستطيع إقالة «رونين بار» بجرة قلم بسبب بند «تعارض المصالح»، ونتيجة انخراط الشاباك في تحقيقات أمنية خطيرة مع فريق نتنياهو، لذلك كان ️نتنياهو يزيد الضغط على «بار» أملاً في استقالته، موضحاً أن رونين بار الذي يدرك توازن القوى جيدا، لم يسهل الأمور على رئيس الوزراء، ورفض الاستقالة في بيان رسمي، ونالت خطوته دعما من رؤساء شاباك سابقين والمستشارة القانونية للحكومة وأصوات إعلامية مؤثرة.

صدام مباشر بين الحكومة والأجهزة الأمنية

المعارضة الرسمية، حسبما أكده «عبود»، اعتبرت أن نتنياهو أعلن الحرب على مؤسسات الدولة، محذرين من أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام ‏صدام مباشر بين الحكومة والأجهزة الأمنية‎، فيما بدأت قوى سياسية ترتيب احتجاجات يوم الأربعاء المقبل بالتزامن مع جلسة الحكومة لاعتماد القرار، مشيراً إلى أنه في المقابل لقى قرار الإقالة ترحيبًا من قبل الائتلاف الحاكم، خاصة من وزير الاتصالات كرعي، ووزير الزراعة ديختر.

واختتم تصريحاته قائلاً: «خلاصة القول،️ إقالة رونين بار ليست مجرد تغيير إداري داخل الشاباك، بل هي انعكاس لصراع أعمق حول طبيعة الدولة وأجهزتها الأمنية، ‏بين من يسعون للحفاظ على استقلالية المؤسسات، وبين من يحاولون إخضاعها لخدمة المصالح السياسية».