النهار
الخميس 30 يوليو 2026 01:57 صـ 13 صفر 1448 هـ
جريدة النهار المصرية رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرأسامة شرشر
الأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم : الأسرة مقصد شرعي وإنساني والخطاب الإعلامي عنها مسؤولية «التعليم» تفتح باب تظلمات الثانوية العامة 2026 غدًا.. و300 جنيه رسوم المادة الشيخ أيمن عبدالغني يعقد اجتماعًا موسعًا بمديري أفرع الأروقة الأزهرية إطلاق 3 تماسيح نيلية و10 من الحرباء المصرية في موائلها الطبيعية بأسوان بعد إعادة تأهيلها آل الشيخ: المسابقة الدولية للقرآن الكريم لدول البلقان تجسد عناية المملكة بكتاب الله وترسخ قيم الوسطية والاعتدال لحضور افتتاح معرض الكاريكاتير.. محمد صبحي طلب اذن خروج من المستشفى غرس شجرة في ذكرى هوجو تشافيز بحديقة الحرية بالقاهرة أكتوبر الجديدة تستعد لكنيسة جديدة.. الأنبا دوماديوس يتسلّم قطعة الأرض المخصصة للبناء تسليم قطعة أرض لإقامة كنيسة جديدة بمدينة أكتوبر الجديدة «تيلي تايم»: فودافون اقتنصت (رعاية الأهلي) بأقل تكلفة خلال اخر 5 تعاقدات منذ 12 عام البابا تواضروس يهنئ الناجحين في الثانوية العامة: نشارككم فرحة النجاح ونسأل الله أن يرشدكم إلى الطريق القادم نجاح 24 حكم ساحة و56 مساعداً في اختبارات ”كوبر ” استعداداً للموسم الجديد :-

المحافظات

وداعًا شيخ القرّاء.. قنا تودّع الشيخ سيد الكلحي في جنازة مهيبة

في مشهد مهيب يعكس مكانته الكبيرة في قلوب محبيه، ودّع الآلاف من أهالي مركز نجع حمادي ومحافظات الصعيد، اليوم، الشيخ سيد الكلحي، الملقب بـ"شيخ مشايخ قرّاء الصعيد"، الذي وافته المنية عن عمر ناهز ٨٨ عامًا، بعد رحلة عطاء امتدت لأكثر من سبعة عقود في تلاوة القرآن الكريم.

حالة من الحزن تسيطر على نجع حمادي

خيمت أجواء من الحزن والأسى على قرية الشرقي بهجورة، مسقط رأس الشيخ، حيث احتشد المئات أمام منزله منذ ساعات الصباح الأولى، في انتظار تشييع الجثمان. دموع الفراق انهمرت من عيون محبيه، وبدت علامات الحزن واضحة على وجوه تلاميذه الذين نهلوا من علمه وصوته العذب طوال السنوات الماضية.

يقول الحاج عبد الرحيم حسن، أحد كبار السن بالقرية:
"اليوم فقدنا صوتًا كان ينير بيوتنا في رمضان وفي المناسبات الدينية، كان صوته يملأ المساجد والبيوت بالخشوع.. لم يكن قارئًا عاديًا، بل كان معلمًا ومربيًا وصاحب رسالة."

أما محمد الكلحي، أحد تلاميذ الشيخ، فأكد أن الراحل كان يتمتع بمكانة كبيرة بين قرّاء الصعيد، مضيفًا:
"كان قارئًا من طراز فريد، حافظًا للقرآن الكريم منذ صغره، وكان يجمع بين الصوت العذب وأحكام التلاوة الصحيحة، تعلمنا منه الكثير."

جنازة مهيبة وحضور لافت

أقيمت صلاة الجنازة في مسجد القرية، بحضور عدد كبير من محبي الشيخ، الذين جاءوا من مختلف محافظات الصعيد، حتى إن بعضهم لم يجد مكانًا داخل المسجد، فافترش الطرقات المجاورة. عقب الصلاة، خرج الجثمان محمولًا على الأعناق، وسط ترديد الأدعية والابتهالات، في مشهد يدل على حب الناس للفقيد.

وشارك في تشييع الجثمان عدد من علماء الأزهر والأوقاف، إضافة إلى مشايخ القرّاء الذين اعتبروا رحيله خسارة كبيرة لتلاوة القرآن الكريم في الصعيد.

إرث خالد رغم الرحيل

عُرف الشيخ سيد الكلحي بصوته المميز، الذي ظل محفورًا في ذاكرة أهالي الصعيد لعقود طويلة. ورغم رحيله، سيبقى إرثه خالدًا من خلال تسجيلاته وتلاميذه الذين سيحملون راية التلاوة من بعده.

رحل الشيخ، لكن صوته سيظل يتردد في أذهان من أحبوه، وفي كل مجلس قرآني شهد تلاوته الخاشعة، وستظل ذكراه حاضرة في كل محفل ديني كان يصدح فيه بآيات الله.

موضوعات متعلقة